مقترح سري لدول الخليج للتطبيع مع "إسرائيل".. وترامب يحسم مساعي "السلام"

  • دولي
  • 0 تعليق
  • 09:06 - 17 مايو, 2017

شمس نيوز/ واشنطن

قالت مصادر مطلعة، في واشنطن، إن المحادثات التي سيجريها الرئيس الأمريكي مع نتنياهو، خلال زيارته المقبلة للمنطقة، ستكون حاسمة، فيما يتعلق بمساعي التوصل إلى "سلام" أو ما يسمى "الصفقة العظمى"، خاصة بعد زيارة ترامب إلى السعودية وحضور القمة الخليجية والقمة العربية الإسلامية في الرياض.

وأضافت المصادر، لصحيفة "القدس"، أن ترامب يريد الاستماع الى أجوبة اسرائيلية واضحة، ردا على الاستعداد العربي لتحقيق "السلام" وتطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، إذا ما أعربت الأخيرة عن استعدادها لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية بموجب مبادرة السلام العربية.

وفي السياق، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عما قالت انه مقترح سري لدول الخليج تعرب بموجبه هذه الدول عن استعدادها لاتخاذ خطوات ملموسة باتجاه التطبيع مع اسرائيل إذا ما أظهرت تل أبيب استعدادا لمحادثات "سلام" جادة مع الفلسطينيين، وجمدت الاستيطان وسمحت بعلاقات تجارية مع قطاع غزة.

هذا وفي تطور لافت كشفت القناة الثانية، في التلفزيون الإسرائيلي، الليلة الماضية، عن وجود بوادر أزمة دبلوماسية بين أميركا وإسرائيل على خلفية الاستعدادات القائمة لاستقبال الرئيس ترامب، مشيرةً إلى أن الوفد الأميركي رفض اقتراحا إسرائيليا بزيارة الرئيس لحائط البراق، حيث اعتبر الطاقم الأميركي المنطقة تقع تحت السيادة الفلسطينية ولا سلطة لإسرائيل عليها، وأن زيارة ترامب للمكان ستكون له وحده دون مرافقة أي مسؤول إسرائيلي.

ووفقا لنفس المصدر، فإن حالة من الصدمة انتابت الطاقم الإسرائيلي الذي قال إنه لن يقدم أي دعم لزيارة ترامب للمكان، مشيرةً إلى أن مكتب نتنياهو طلب إيضاحات رسمية من أميركا حول الخلاف على اعتبار المنطقة فلسطينية.

وأشارت القناة إلى، أن الطاقم الأميركي الذي يعد لزيارة ترامب، واصل أمس، زيارته لحائط البراق ولكنيسة القيامة بعد أن طلب من الطاقم الإسرائيلي الانسحاب من المكان.

من جهة ثانية، كشفت مصادر اسرائيلية امس، أن مسؤولا كبيراً في الإدارة الأميركية وعدداً من الأوساط الرسمية أكدوا لشبكة «سي،ان،ان» أن مسؤولين كبار في وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين وأجهزة مخابرات يحثون البيت الأبيض على عدم الإعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل"، ويحذرون من أن قراراً كهذا سيقوض مسيرة "السلام"، ويقود إلى نتائج خطيرة واسعة النطاق في المنطقة جميعها.

هذا ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين على الاقتراح الخليجي قولهم إن المقترحات تتضمن إنشاء خطوط اتصالات مباشرة بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية، والسماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في أجواء دول الخليج، ورفع القيود التجارية عن بعض المواد المستوردة، وفي وقت لاحق منح تأشيرات للفرق الرياضية الإسرائيلية أو الوفود التجارية للمشاركة في مناسبات في الدول العربية، فضلاً عن سعي الدول الخليجية إلى دمج إسرائيل أكثر في الهيئات التجارية والاقتصادية بالمنطقة.

وأضافت المصادر، أن دول الخليج تطالب نتنياهو بالمقابل القيام بخطوات ملموسة لدفع عملية "السلام" قدما مع الفلسطينيين، بما في ذلك وقف بناء المستوطنات في مناطق معينة من الضفة الغربية، والسماح بتجارة أكثر حرية مع قطاع غزة والتقدم بعرض سلام جاد في المحادثات مع الجانب الفلسطيني.

وقالت المصادر، إن موقف الدول العربية الموثّق في وثيقة سرية يتشاركها العديد من دول الخليج يهدف في جزء منه إلى الاصطفاف إلى جانب ترامب، الذي أعلن رغبته في العمل مع دول الخليج على التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، مضيفة أن السعودية والإمارات العربية المتحدة أبلغتا الولايات المتحدة وإسرائيل باستعدادهما لاتخاذ مثل هذه الخطوات.

وقالت الصحيفة الأميركية، إن مكتب نتنياهو رفض التعليق على المعلومات التي كشفتها غداة لقاء ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس الأميركي.

وتؤكد المبادرة الخليجية وفق نفس المصادر التحسن الكبير في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج خلال السنوات الماضية نتيجة القلق المشترك من إيران و"داعش".

وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤول عربي رفيع على صلة بالوثيقة قوله: "لم نعد نرى إسرائيل كعدو، إنما كفرصة محتملة".

 

 

متعلقات