الاحتلال يسعى لتعزيز إدارة الجيش للضفة الغربية

شمس نيوز/الضفة المحتلة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن خطة لتوسيع عمل "الإدارة المدنية" للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، من خلال مضاعفة عدد العاملين المدنيين فيه، وذلك لتعزيز سيطرة الحكومة الإسرائيلية على أكثر من نصف مساحة الضفة، وتكثيف الوجود اليهودي فيها من خلال التوسع في بناء المستوطنات.

وذكرت صحيفة "ماكور ريشون"، أمس الجمعة، أن جهاز الأمن بلور هذه الخطة، التي أعدها رئيس "الإدارة المدنية"، العميد أحفات بن حور، بإيعاز من "منسق أعمال الحكومة في المناطق (المحتلة)"، اللواء يوءاف مردخاي.

وتتضمن الخطة مضاعفة عدد الموظفين البالغ عددهم حاليًا 200 موظف يعملون لمصلحة المستوطنات، ليصبح العدد 400 موظف خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث سيجري توظيف 130 موظفًا جديدًا خلال الفترة ذاتها يعملون لمصلحة السكان الفلسطينيين في مناطق ج.

وأشار موقع "أن آر جي" في نبأ نشره أمس، إلى أن زيادة عدد الموظفين يهدف إلى سد الحاجات المتزايدة للمستوطنين بناء على الارتفاع الكبير في عددهم خلال السنوات الماضية، وكذلك ازدياد عدد السكان الفلسطينيين في هذه المناطق.

 وقال، إن "توسيع نشاط الإدارة المدنية وفقًا للخطة الموضوعة سيشمل تقديم الخدمات وتطوير البنى التحتية للمستوطنات وتقديم الخدمات لبعض المناطق التي يقطنها الفلسطينيون، وكذلك تزويد المستوطنات بالمياه، وحل مشكلات نقص المياه، وفتح وتطوير طرقات يجري استخدامها من قبل المستوطنين والفلسطينيين، وكذلك خدمات الإنترنت وتزويد مناطق صناعية في المستوطنات بخطوط الغاز وغيرها".

وأشار الموقع إلى أنه تم وضع الخطة أخيرًا "نتيجة شكاوى المستوطنين من تأخير الخدمات نتيجة النقص الحاد في عدد الموظفين، وكذلك نتيجة ما تشهده عملية السلام مع الفلسطينيين من جمود"، مضيفًا "ومع ذلك فإن (الإدارة المدنية) قادرة على التعامل مع أي تطور قادم في عملية السلام".

وبحسب صحيفة "ماكور ريشون"، فإنه قبل توقيع اتفاقيات أوسلو كان يعمل في "الإدارة المدنية" 450 موظفًا، لكنها أخذت في تقليص نشاطها وعدد موظفيها في الضفة الغربية عقب اتفاق أوسلو، استعدادًا للتوصل إلى حل نهائي يقوم على توسيع سيطرة السلطة الفلسطينية أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأدى فشل العملية السياسية بعد تراجع الحكومات الإسرائيلية عن مشروع السلام، إلى فتح الطريق أمام السلطات الإسرائيلية لإعادة توسيع إدارتها للأراضي الفلسطينية من جديد، وهو ما يعني تقليص دور السلطة الفلسطينية.

ويتطلب إقرار الخطة بشكل نهائي قرارًا تتخذه الحكومة الإسرائيلية ورصد ميزانية لتنفيذه. ويبحث مكتب ايلي بن دهان، المسؤول عن "الإدارة المدنية"، في أفكار أخرى ترمي إلى تحويل "الإدارة المدنية" إلى جهاز مدني وليس عسكريًا.

 

 

متعلقات