زوبعة في الأمم المتحدة.. هل "يكسر عباس الأواني"؟

شمس نيوز/ تمام محسن

ينتاب الأوساط السياسية الفلسطينية شكوكًا إزاء الجهود الأمريكية في تحريك الجمود في عملية "السلام" بالمنطقة، وذلك بالتزامن مع تحركات واسعة للمسئولين الأمريكيين، أخيرًا، لدفع مبادرة سلام في محاولة للتوصل إلى "الصفقة المثلى".

ومع اقتراب انعقاد الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تثار زوبعة دبلوماسية في أروقة المنظمة الدولية حول قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيكون اللقاء الأول بين الأطراف منذ زيارة الرئيس الأميركي المنطقة في أيار الماضي.

ومن المقرر، أن يلقي عباس خطابًا "هامًا" أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرين من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، وفق ما أعلنه صباح اليوم مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة السفير رياض منصور.

وبحسب منصور، سيتناول قضايا عديدة أبرزها تقييم الوضع السياسي للعام المنصرم والآفاق والامكانيات لإحياء عملية سياسية مجدية، وأوضاع شعب الفلسطيني.

فيما توقع مسئولون فلسطينيون وفق صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن يتضمن خطاب رئيس السلطة "انتقادات حادة" لإسرائيل بكل ما يتعلق بعملية السلام.

وتروج أوساط إسرائيلية إلى لقاء ثلاثي بين ترامب وعباس ونتنياهو، إذ ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية نقلًا عن مسئولين فلسطينيين أن واشنطن تمارس ضغوطًا على عباس لعقد قمة ثلاثية على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب مصادر الصحيفة "هناك موافقة مبدئية من طرف الرئيس الفلسطيني أبو مازن على عقد لقاء ثلاثي كهذا"، غير أن الفلسطينيين يطالبون بلقاء ثنائي بين عباس وترامب يسبق القمة الثلاثية.

ويصر المسئولون الأمريكيون، على سماع ما سيقوله عباس في خطابه، أولًا، والتحقق من أنه لن يحرض ضد إسرائيل، وفق الصحيفة.

على خطٍ موازٍ، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن "هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة" مضيفًا "نحن نجري محادثات مثمرة مع الفلسطينيين، ولكننا لم نتحدث معهم حول فحوى خطاب عباس في الأمم المتحدة ولا نمارس الضغط عليهم بهذا الخصوص".

وعلى الجانب الفلسطيني، استبعد مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، نبيل شعث، إمكانية عقد لقاء ثلاثي بين الأطراف.

وقال شعث في تصريحات صحافية، إن تلك اللقاءات "تأتي ضمن العرف الدبلوماسي المتعارف عليه في استقبال الرؤساء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مضيفًا إلى أن الإدارة الأمريكية طالبت بتأجيل عملية السلام لمدة 3 شهور وذلك على أمل أن تنتهي واشنطن من مهامها وإطلاق مبادرة رسمية للسلام تكون حجر الأساس لعملية التسوية.

وكانت ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الوفد الأمريكي الذي قام بجولة الأسبوع الماضي في المنطقة وزيارة تل أبيب ورام الله وعدد من العواصم العربية طالبوا عباس بعدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب مثل الانضمام إلى مؤسسات أممية أخرى أو التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من شأنها عرقلة المساعي الأميركية أو إلقاء خطاب غاضب في اجتماع الجمعية العمومية.

وقالت الصحيفة، إن عباس تجاوب مع الطلب الأميركي على أمل أن يرى خلال الأشهر القريبة الإدارة الأميركية تعرض خطة أو تعلن موقفًا يمكن أن يشكل قاعدة حقيقية لاستئناف العملية السياسية.

وأضافت، إن الوفد عاد إلى واشنطن بعد جولته "متشجعيْن" بعد أن لمسوا من الرئيس عباس أنه لن يتجه إلى "كسر الأواني" واتخاذ خطوة أحادية الجانب ضد إسرائيل في اجتماع الجمعية العمومية.

 

 

متعلقات