مص الإبهام وقضم الأظافر يحميان الأطفال من الحساسية في الكبر

شمس نيوز/ وكالات

توصلت دراسة نيوزيلندية إلى، أن مص الأطفال لإبهامهم أو قضم أظافرهم ربما يقلل من فرص إصابتهم بأمراض الحساسية عند البلوغ.

ونشر باحثون الدراسة، في مجلة بيدياتريكس الأمريكية هذا الرأي على أساس أن هذا السلوك يعرض الجسم لبعض البكتريات التي تساعد في تقوية مناعة الجسم.

ودرس الباحثون 1000حالة طفل تم فحصهم دورياً بين سن الخامسة وسن 32 عامًا في نيوزيلاند، وتبين في الأخير أن ممارسة العادتين وراء عدم إصابة هذه الفئة ببعض الأنواع من أمراض الحساسية، لكن هذه النتيجة لا علاقة لها بأمراض مثل حساسية الأنف، ومرض الربو.

وتشير الدراسة المثيرة إلى أن استفادة الأطفال تكون أكبر إذا مارسوا العادتين معًا.

ويدعم هذا الاكتشاف النظرية التي تقول بأن التعرض للميكروبات والجراثيم في سن مبكرة يقلل من مخاطر تطور أمراض الحساسية في الكبر، بحسب علماء جامعة أوتاغو.

تشجيع غسل اليدين

لكن من جهة أخرى، اعترف الباحثون بأنه لا يوجد دليل على أن مص الإبهام وقضم الأظافر يقلل في الواقع خطر الإصابة بأمراض الحساسية، ونصحوا بضرورة تشجيع الأطفال على غسل أيديهم.

وحرص الباحثون في الدراسة على تتبع الحالة الصحية لمئات الأطفال في مراحل عمرية مختلفة من خمس وسبع وتسع و11 سنة، على أن تجرى لهم اختبارات الحساسية في سن 13 و32 عاما، للتأكد من مدى قابليتهم للإصابة بهذه الأمراض.

ووجدوا أن 49 بالمئة من الأطفال في عمر 13 عام ممن لم يمصوا أصابعهم أو يقضموا أظافرهم كانوا عرضة للإصابة بنوع واحد على الأقل من الحساسية، في حين انخفضت هذه النسبة إلى 38 بالمئة لدى الأطفال الذين مارسوا عادة واحدة منها على الأقل.

وكانت المفاجأة أن احتمال إصابة الأطفال بأمراض الحساسية انخفض إلى 31 بالمئة فقط لدى الأطفال الذين مارسوا العادتين معا.

وظلت نفس النتائج دون تغيير عند بلوغ الأطفال سن 32 عاما، مع الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى منها تاريخ الوالدين مع أمراض الحساسية ووجود حيوانات أليفة أو حصولهم على رضاعة طبيعية في طفولتهم.

ويقول بوب هانكوكس، رئيس فريق الباحثين إن الدراسة تشير إلى أن، "التعرض للميكروبات في مرحلة الطفولة يقلل مخاطر تعرضك لتطور أنواع من الحساسية في المستقبل".

لكن الدراسة لم تقدم أية أدلة حول دور هاتين العادتين في تقليل خطر الإصابة بأمراض “العالم الحقيقي” المرتبطة بالحساسية.

ويشير هانكوكس أنه في الوقت الذي تأكدنا فيه من تراجع الإصابة بحساسية الجلد، لم يكن هناك أية اختلافات فيما يتعلق بالإصابة بأمراض أخرى مثل الربو أو حمى القش (حساسية الأنف).

وفي النهاية نصح الباحثون بضرورة عدم تشجيع الأطفال على مثل هذه العادات، لأنه من غير الواضح حتى الأن وجود فوائد صحية حقيقية.

متعلقات