في "الإنتربول" الضحية قد لا تلاحق الجلاد.. والابتزاز وارد !

شمس نيوز/ عبدالله مغاري

أعلنت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الانتربول"، أمس الأربعاء، قبولها الطلب الفلسطيني للانضمام إلى عضويتها، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة الـ86 المنعقد في بكين.

ويأتي قرار المنظمة الدولية، رغمًا عن الضغوط الاسرائيلية والتهديدات الأمريكية التي مُورست مؤخرًا، والتي حالت دون الموافقة على الطلب الفلسطيني، خلال اجتماع الانتربول الذي عقد في عام 2016.

وقدمت السلطة الفلسطينية رسميًا طلبًا للانضمام إلى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" في عام 2015، وقالت إن العضوية ستساعدها لمقاضاة وملاحقة المطلوبين الفارين من العدالة بسبب تهم جنائية وفساد.

يشار إلى، أن "الإنتربول" منظمة دولية تمثل وزارات الشرطة في 190 دولة، وهي بمثابة المنتدى الرئيسي للتعاون الدولي بين قوات الشرطة المختلفة في هذه الدول.

الاحتلال يرفض**

"إسرائيل" التي خاضت منذ عدة أسابيع حملة دبلوماسية من "وراء الكواليس" من أجل إقناع الدول عدم التصويت لصالح فلسطين بـ"الانتربول" هاجمت القرار، معتبرًة إياه معيق لـ"عملية السلام"، فيما اقتنص مسؤولون اسرائيليون الفرصة للتعبير عن استيائهم من أداء نتنياهو.

وعزت وسائل إعلام عبرية الرفض الإسرائيلي إلى، مخاوف "تل أبيب" من إقدام السلطة الفلسطينية على تحريك دعاوى وتقديم طلبات للمنظمة الدولية؛ لملاحقة ضباط وجنود في الجيش الإسرائيلي واستصدار أوامر تسليمهم بغرض محاكتهم في جرائم حرب.

وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن انضمام فلسطين إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية "إنتربول" ومطالبتها بتقديم إسرائيليين إلى المحاكمة، يشكل ضربة قوية "للجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات السلام".

ولم يكتف الاحتلال بمهاجمة القرار الأممي، بل بدأ يتجهز لمعاقبة السلطة على خطوتها في المحافل الدولية، إذ أن الاذاعة العبرية "ريشت بيت" كشفت، اليوم الخميس، عن إعداد خطة مشتركة بين واشنطن و" تل أبيب" لمعاقبة السلطة من خلال وقف نشاطها بالمحكمة الدولية واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

كيف تستغلها السلطة؟**

أستاذ القانون الدولي حنا عيسى، يرى أن انضمام فلسطين للإنتربول خطوة مميزة ومهمة على الصعيد الدبلوماسي والقانوني للفلسطينيين، كونها تؤكد وقوف العالم مع الحقوق الفلسطينية المشروعة، لافتًا إلى أن فلسطين بدأت محاولات الانضمام منذ اعلان استقلالها عام 1988.

وأوضح عيسى في حديث لـ"شمس نيوز"، أن لفلسطين حقوق وواجبات بعد انضمامها للشرطة الجنائية الدولية، منوهًا إلى أن الشرطة الفلسطينية مؤهلة للقيام بواجباتها وفق لوائح المنظمة الدولية.

وبين الخبير بالقانون الدولي، أن انضمام فلسطيني للإنتربول يمكنها من ملاحقة كل من ارتكب جرائم أو مدان بقضايا فساد على المستوى الداخلي وجلبهم ومحاسبتهم، هذا من جهة، ويمكنها من ملاحقة الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق الفلسطينيين وتقديمهم للجنائية الدولية، من جهة أخرى.

وأشار عيسى إلى ، أنه كما يمكن ملاحقة الإسرائيليين من قبل الفلسطينيين بـ"الانتربول" فإنه أيضًا يمكن ملاحقة الفلسطينيين من قبل "اسرائيل"، مضيفا"  لو ثبت أن فلسطيني ارتكب جريمة حرب سيطبق عليه القانون".

وتابع: "الصواريخ التي تنطلق من غزة على الاحتلال، في نظر الأمم المتحدة تستهدف أراضي وحدود إسرائيل، فيمكن تقديم شكوى لمحكمة الجنايات الدولية من قبل الاحتلال".

ولفت الحقوقي عيسى إلى، أن ملاحقة قادة الاحتلال في هذه الفترة من خلال "الانتربول" يعود للقرار السياسي الفلسطيني، لأن في ذلك خطورة مزدوجة، مشيرًا إلى أهمية الانتباه – مستقبًلا- في الخطوات الفلسطينية على هذه الساحة خاصة أن "إسرائيل" عضو بالشرطة الجنائية الدولية.

متعلقات