(بالصور) الشهيد أبو عرمانه.. صرخة "حياة" تعيده إلى الدنيا

خاص/ صابرين محمد عزيز

تصوير/ حسن الجدي

حياة أحمد أبو عرمانه، ربما بدأت من جديد، بطفلته "حياة"، بصوت الصرخة التي اخترقت جدار المشفى إلى الثلاجة، متسربةً حيث قبور الشهداء، خرجت "حياة" مودعةً والدها بطلتها من خلف كتف الطبيب لتصل بقلبها إليه لعله يرسل إليها إشارة ما تحتفظ بها طيلة حياتها.

وأنجبت زوجة الشهيد أحمد أبو عرمانه 25 عامًا من سرايا القدس، طفلة اسمتها "حياة" وذلك بعد أقل من ساعتين على استشهاده في النفق الذي استهدفه الاحتلال الاسرائيلي جنوب قطاع غزة، خلال انقاذه لرفاقه داخل النفق.

ستجلس تلك الطفلة يومًا على "حجر جدتها" وتململ الأخيرة أناملها على رأس الحفيدة تخبرها الحكايات الجميلة عن والدها، وتتابع والدتها نفس الحدث، حتى بعد عشرين عامًا، بل ولأجيال، ستقول لها للمرة الألف وأكثر، "كنّا نجهز الغذاء أنا ووالدك عندما ورده اتصال، فركض بسرعة البرق للنجدة، وكنتِ أنتِ تصارعين الحياة داخلي لتعرفي ماذا حدث لأمك التي بدأ الألم يصل إليك عبرها، فخرجتِ مسرعةً لتتواجدي مع والدك في أول يومٍ لك، وآخر يوم لجسده لا روحه بيننا" ستقص أمها الكثير من الحب الذي تعرفه الابنة جيدًا.

ستقول والدتها ذات الـ 25 عامًا إنها تركت للوطن زوجًا شابًا شاب على وجع فقدانه، فأهداها "حياة" وتسترسل ربما عن حديث أحمد لها، عن الفاكهة التي يحب، عن عاداته الغريبة، ستبتسم وتبكي، ولن تنتظر مهاتفة الفقد مرةً أخرى لتربي جيلها الجديد على نفس النهج الذي بدأته في مقتبل حياتها..

والشهيد أحمد أبو عرمانه، كان أول شهداء النفق الذي قصفته قوات الاحتلال، ظهر الاثنين، بين تسعة شهداء جراء قصف الاحتلال لنفق سرايا القدس شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

065A4784
065A4774
065A4798
065A4807
065A4772
065A4764

متعلقات