بعد تسلم الوفاق المعابر .. هل ترفع "إسرائيل" الحصار عن غزة؟

شمس نيوز/ توفيق المصري

في 12 من أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وقعت حركتا "فتح" و"حماس" على اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة، برعاية المخابرات المصرية، وبناءً على ما ورد في بنود الاتفاق، جرى الأربعاء 1 نوفمبر، تسليم معابر قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني، بحضور وفد أمني مصري.

وفي إطار عملية التسليم والتي مرت "بشكل طبيعي" طرق أذهان أهالي القطاع أهم الأسئلة وأقربها، حول ما إذا كانت سترفع "إسرائيل" حصارها عن غزة بعد تسلم حكومة الوفاق التي تحظي بقبول دولي، مهامها بالقطاع.

قد يُخفف**

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة الدكتور ناجي شراب، أن حكومة الوفاق قد تنجح في تخفيف الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة المستمر منذ أكثر من عقد، مشيرًا أنها غير قادرة على إلزام "إسرائيل" برفع حصارها.

وقال شراب لـ"شمس نيوز"، إن "رفع الحصار عن غزة هو مسؤولية عربية ودولية، والحكومة لا تملك القدرة ولا السلطة بدليل أن هناك الكثير من القيود مفروضة في الضفة الغربية والكثير من الحواجز والاعتقالات والاقتحامات"، لافتًا إلى أن رفع الحصار يتوقف على اكتمال عملية المصالحة وبلورة بنية سياسية تحتاج إلى جهد عربي ودولي باتجاه الضغط على "إسرائيل".

وتابع أستاذ العلوم السياسية: "من الناحية النظرية يفترض أن يرفع الحصار عن غزة، على اعتبار أن حماس الآن ليست في الحكم، وأصبحت الحكومة الفلسطينية التي يمثلها الرئيس محمود عباس، والمعترف بها شرعيًا واقليميًا ودوليًا، هي التي تحكم غزة، وأصبح ما يسري في الضفة يسري على القطاع".

ولفت شراب إلى، أن المهمة الرئيسية التي على الحكومة والسلطة أن تبدأ بها، هي رفع الحصار عن غزة، منوهًا أن رفعه مسؤولية عربية في الضغط على الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، بعد أن أصبح قطاع غزة تحت ظل الحكومة المعترف بها اقليميًا ودوليًا.

إسرائيل تتهرب**

وعلى الجانب الآخر، تتابع "إسرائيل" بقلق للمصالحة الفلسطينية، حسب المختص في الشأن "الإسرائيلي" محمد خليل مصلح، مشيرًا أن الاحتلال يدرك حجم الثمن الذي سُيدفع بعد نجاح الأطراف الفلسطينية مع المصرية من تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، معتبرًا أن أولى الأثمان ستكون مجبرة على رفع حصارها عن قطاع غزة.

وقال مصلح لـ"شمس نيوز": بعد تحقيق المصالحة لن يبقى عذر أمام إسرائيل لإبقاء حصارها على غزة، خاصة بعد اللجوء لاتفاقية المعابر الموقعة عام 2005، وعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، وتمكين الحكومة من السيطرة على كل المرافق والوزارات في القطاع".

وأضاف مصلح، أن "إسرائيل" قد تناور وتراوغ من أجل عدم رفعها الحصار عن غزة، معتبرًا أن مصر قد تذهب لرفع الحصار من جانبها لإفشال الحصار الاسرائيلي، "فالدخول المفاجئ لمصر والعودة للساحة الدولية والاقليمية بقوة في ملف المصالحة الفلسطينية، يشي بشكل واضح أنها معنية بشكل كبير في الملف الفلسطيني وبأنها لن تتخلى عنه"، وفق قوله.

وتابع: "المصالحة أصبحت ورقة رابحة في يد المصريين، وتمهد للعودة لمسك زمام المبادرة في الشرق الأوسط، ومصر لن تفوت هذه الفرصة وستضع إسرائيل أمام التزاماتها"، متوقعًا أن يكون هناك تفاهمات بين "إسرائيل" ومصر للتخفيف من الحصار.

متعلقات