"ليلة" فان غوج و"صرخة" إدفار بإبرة الشابة أيوب

شمس نيوز/صابرين عزيز

خيوطٌ ملونة، وقطعة قماش وإبرة، معزوفات الموسيقى الكلاسيكية، تعيش بهنّ الشابة يارا أيوب (21 عامًا)، لتشكل عالمها الخاص، إيذانًا بولادة لوحةٍ جديدة لكبار الفنانين العالميين بعد أن تضع فيها بصمتها الخاصة.

الشابة أيوب، من قطاع غزة، تدرس علم البصريات، لكنها شغوفة بالفن وتهوى الرسم والتطريز، فحاولت أن تجمع هذا الخليط في عمل واحد.. تحويل أشهر اللوحات العالمية إلى قطعة مطرزة مدهشة.

بدأت يارا تجربتها الأولى، بعدما صادفت لوحة "ليلة النجوم" للفنان الهولندي فان غوخ، فاندفعت بفضول شخص لم يمسك الإبرة بتاتًا لتحاكي هذا العمل.

تقول يارا لـ "شمس نيوز" "لم أطرز في حياتي كلها لكني أستطيع التعامل مه أي قطعة أمسكها، أحب الخياطة من قبل، فأحضرت الأدوات وبدأت بالعمل، لأجدني في هذه الموهبة بعدما قطعت شوطًا في اللوحة".

وتشير أنها عرضت لوحتها على أصدقائها من الفنانين لتستفيد من توجهاتهم، وتضيف "لم أتوقع الانبهار الذي وجدته من أصدقائي، خاصة أنني كنت أعرض عليهم كل ما أفعله، كانوا يتابعوني بدقة، وعندما انتهيت انبهروا كأنهم لم يروا اللوحة من قبل".


ليلة النجوم

بعد الانتهاء من عملها الأول، نشرت لوحة "فان غوج" بحلتها الجديدة، عبر صفحتها في" فيس بوك"، وعلى غير توقع منها أثارت اللوحة اعجاب المتابعين. وتقول أيوب "أكثر ما حفزني عندما رأيت التعليق عليها، أن العمل الأول وبهذا الجمال فكيف لو أريد تنميت هذه الموهبة، الأغلب ظنّ أني منذ عشرة سنوات أطرز، لكن عندما انتبهوا أنها أول تجربة الجميع انبهر .

مدفوعة بنشوة متابعيها وأصدقائها، أنجزت أيوب لوحة "الصرخة" للفنان ادفارد مونش، وهي تعكس شخصًا في حالة من الذهول يقف على قمة جبل تدنو منه الأنهار. وفي لوحة ثالثة، تجسد مشهد الأمومة بطفلة تعانق والدتها بقوة.


thumb.php

تقول أيوب إنها كل عمل فني تصنع يشكل جزء من داخلها، لذلك ترفض عروضًا بالبيع "اللوحة تأثر فيّ كثيرًا، أعطيها شيء مني، جزء من روحي، أعاملها بكل حب من داخلي، لذلك صعب التفريط بها، أول ثلاثة خاصة، مع أني أعطيت واحدة لأختي، وأخرى لصديقة عزيزة جدًا، لكني أعطيتهم لأنهن قريبات مني جدًا، وأحبهنّ، فوضعت كل حبي بهذه اللوحات وأعطيتها لأشخاص أحبهم حقًا، ولا أبيعهم بمبلغ مالي لا أحبذ ذلك مع أول أعمالي" تسرد أيوب.

وتتابع "الإبرة والخيط عالمي الخاص الذي اتجه له عندما أريد الهرب من عالمنا هذا، فأختار اللوحة حسب الدقة، أو التي أشعر أنّي سأبدع بها، وأبدأ داخل العالم الجديد".

وعلى رغم من رفضها بيع أعمالها، تأمل بإنشاء مشروعها الخاص بحياكة اللوحات الفنية ورسم الواقع بأسلوب بسيط، وإقامة معرضها الخاص.

 

متعلقات