"صديقي الحيوان"..كيف يؤلّف "عنبر" بين الأطفال والحيوانات ؟ (فيديو)

شمس نيوز/ منى الأميطل

في غرفة يتداخل فيها أصوات الحيوانات الأليفة وزقزقة العصافير، يقف مجموعة من الأطفال متحلقين حول مدربهم الذي يعلمهم كيف يتعاملون مع الحيوانات برقة وحب وأيديهم بين الفينة والأخرى تمتد لتداعب الهامستر في يد رشيد عنبر.

أسس الشاب عنبر(32 عامًا)، مبادرة "صديقي الحيوان" لكسر حاجز الخوف عند الأطفال من الحيوانات ومعالجة المشكلات السلوكية، في خطوة هي الأولى بقطاع غزة المكتظ بالسكان، وتندر فيه ثقافة تربية الحيوانات.

ويقول عنبر لـ "شمس نيوز"، "مبادرتي ذاتية، هدفها كسر حاجز الخوف عند الأطفال من الحيوانات وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتنمية قدراتهم السلوكية".

شارك نحو 150 طفلًا، تتراوح أعمارهم بين 4-15 عامًا، في مبادرة عنبر التي استوحاها من حب أطفاله الحيوانات، بعد أن رأى في نفسه القدرة على نقل حبه الحيوانات إلى الأطفال وجعلهم يتقبلون فكرة مرافقة الحيوانات واقتنائها في بيوتهم.

"منذ طفولتي وأنا أحب الطيور والحيوانات بمختلف أنواعها، فالحيوان كائن ذكي يقبلنا نحن البشر كما نحن"، يقول عنبر.

ويضيف:" " أربي الحيوانات والطيور وأتعامل معها منذ 24 عامًا. حيث كنت في طفولتي مع والدي الذي كان يربي ببغاوات في السعودية، وعندما عدنا إلى غزة بدأت أربي طيور مثل الحمام والدجاج وطيور الكناري الزينة، فاكتسبت خبرة كبيرة خلال هذه الفترة بكيفية التعامل مع الحيوانات".

يحاول "صديق الحيوان" أن ينقل خبراته تلك إلى الأطفال لتعزيز مبدأ الرأفة بالحيوانات عندهم، بتدريبهم على المعاملة الأنسب للحيوان، فضلًا عن التمييز بين الأليف والمفترس منها، عبر دمج الأطفال في أنشطة مع حيواناتها "القليلة" كالهامستر، الببغاء، الكلاب، القطط بالإضافة إلى السناجب والسلاحف وغيرها.


عنبر1
عنبر1

ويوضح، أنه في بداية كل تدريب يتم تعريف الأطفال على أسماء الحيوانات وكيفية التعامل معها برفق والعناية بها بعيدًا عن العنف، مشيرًا إلى أن هناك إعجاب كبير من الاهالي بالمبادرة، لأنها عززت لدى أطفالهم الجانب العاطفي والإبداعي والسلوكي، وذلك انعكس بالإيجاب على شخصيتهم.

فضلًا على ذلك، يسعى عنبر لدمج الأنشطة التعليمية والترفيهية، حيث يعمل على عرض مسرح دراما وعرض أفلام وثائقية ومقاطع فيديو قصيرة عن الطيور والحيوانات لجذب انتباه الاطفال.

وعن ردود فعل الأطفال المشاركين، يصفها بالقول: "في البداية يكون الاطفال خائفين ولكن مع الممارسة والتدريب يتلاشى الخوف شيئًا فشيئًا، ويوجد مجموعة من الأطفال عنيفين للغاية، فكنت أحاول تعزيز الجانب العاطفي لديهم ومحاولة تحبيبهم بالحيوانات ليتعاملوا معها برفق".

وعلى رغم أن مبادرة عنبر لم تحظى بدعم الجهات الرسمية، لكنه يصر على مواصلتها بتمويل ذاتي، كما يشتكي، أيضًا، قلة الحيوانات المتوافرة لديه.لكنه يأمل في إنشاء باص متنقل برفقة طيوره وحيواناته للتنقل بين رياض الأطفال والمدارس لنشر فكرة تعزيز الرأفة بالحيوان على نطاق أوسع.

 

متعلقات