الأحمد يهاجم الجهاد.. شماعة جديدة بعد التمكين؟

شمس نيوز/ توفيق المصري

بعد يوم واحد من إصدار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قرارًا بمنع ادلاء أية تصريحات بخصوص المصالحة الوطنية، خرج عضو مركزية فتح عزام الأحمد والذي تصدر المشهد الفترة الماضية بتصريحاته المثيرة للجدل، خرج هذه المرة مهاجمًا حركة الجهاد الاسلامي ومتهمًا إياها بمحاولة تخريب المصالحة.

وقال الأحمد في لقاء مُتلفز: "إن بعض قيادات الجهاد الإسلامي حاولوا تخريب المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وأن كل الفصائل خاصة القادمة من غزة أكدت خلال حوار القاهرة إن هناك عراقيل أمام تمكين الحكومة باستثناء وفد الجهاد، موقفهم سلبي تجاه المصالحة وقلت لهم ذلك خلال الاجتماعات".

وحيال هذه الاتهامات، قال نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي إن "ادعاءات الأحمد أننا سعينا لإفشال المصالحة محاولة للهروب ورمي الأخطاء على الآخرين"، مضيفًا، أن الحركة "كمراقب، أقول أن الرئيس محمود عباس لم يرفع العقوبات عن غزة رغم حل حماس للجنة الإدارية".

وقال النخالة، إن "حركة الجهاد منذ البداية تدعو للمصالحة ووحدة الشعب، ولذلك ادعاء الأحمد مردود عليه ولا يوجد عليه أي دليل، ويمكن الاستفسار من كل الفصائل الفلسطينية حول موقف الجهاد الاسلامي من المصالحة الوطنية"، مشيرًا إلى أن موقف السلطة الفلسطينية واضح تجاه المصالحة، فهي ترفع شعار التمكين والسيطرة الكاملة على الوضع في قطاع غزة.

ليست طرفًا**

وتساءل: "ماذا فعلت الجهاد الاسلامي بهذا الصدد؟ ولماذا ستكون معنية بإفشال المصالحة كما يدعي الأحمد؟"، موضحًا أن "الحركة ليست جزءًا من السلطة، ولا تملك وزارات ولا موظفين، فكيف يمكن لها أن تعطل المصالحة؟ والمعادلة على الأرض واضحة والجميع يعرف أن هناك طرف ما يسيطر على الوضع، إضافة إلى أن السلطة هي التي تتحدث عن التمكين وطرد الموظفين وجلب الموظفين القدامى، فكيف يمكن للجهاد أن يكون لها دور في هذا الامر؟".

وشجبت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية تصريحات الأحمد، معتبرةً أن تلك التصريحات "لا تخدم سوى الاحتلال وأعوانه، وهو ما يؤكد أن سلطة أوسلو ما زالت تراوغ وتخلق الذرائع من خلال إلقاء الاتهامات هنا وهناك للتنصل من استحقاق المصالحة الوطنية".

وفي السياق، قال اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن إهانة أي قائد في حركة الجهاد الإسلامي هي "إهانة لكل قائد فتحاوي بوصلته فلسطين".

وعقب على ذلك الطيراوي، بالقول، إن "الجهاد الإسلامي حركة وطنية فلسطينية وعلاقتنا بها استراتيجية وتصريحات الأخ أبو نداء فهمت خطأ (...) وقيادة حركة فتح تكن للأخ خالد البطش وكافة قادة الجهاد الإسلامي كل الحب والاحترام والتقدير".

وكان الأحمد قد وجهت انتقادات حادة للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، واتهمه بـ"التخريب والتشويش" على المصالحة من خلال التأثير على الفصائل الفلسطينية الأخرى.

تصريحات المصالح**

وذهب المحلل السياسي حسن عبده، إلى تفسير اتهامات الأحمد لحركة الجهاد بأنها إحدى نتائج "استدعاء" السعودية الشهر الماضي، لرئيس السلطة محمود عباس ، معتبرًا أن "السعودية أمرت السلطة الفلسطينية التماشي في مهاجمة المقاومة الفلسطينية ومقاومة حزب الله وإيران، وتصريحات الأحمد مجرد البداية".

وقال عبده لـ"شمس نيوز"، إن "الجهاد الإسلامي دائمًا كانت تسعى للوحدة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، واتهامات عزام الأحمد في غير محلها كون الجهاد الإسلامي تعرضت لعدوان إسرائيلي قبل يومين من تسليم معابر قطاع غزة وفي عرف الجهاد كانت دائمًا ترد على أي عدوان إسرائيلي".

وأشار عبده إلى، أن الحركة لم ترد لأنها أرادت أن تفسح المجال أمام مسار المصالحة الفلسطينية، مضيفًا أن "الجهاد الإسلامي ليست عقبة وهي من أكثر الفصائل التي لا يمكن لأحد أن يزاود عليها فيما يتعلق بالوحدة الوطنية، فهي دعمت مسار المصالحة بالدم وقدرت داخليًا عدم الرد على العدوان الإسرائيلي لأسباب تعود لاستمرار مسار المصالحة".

وحول أسباب الاندفاع المفاجئ لعزام الأحمد بالتهجم على حركة الجهاد الإسلامي، قال "إن السلطة الفلسطينية تخضع للإملاءات الخارجية بشكل واضح، كون أن السعودية تمول موازنة السلطة، وعند استدعاء عباس طرحت هذه المسألة-مهاجمة قوى المقاومة- والهجوم على الجهاد له علاقة بسياسة تتبعها السلطة إرضاء للسعودية"، مشيرًا إلى أن حرة الجهاد غير معنية بالمواجهة مع حركة فتح ومن غير المتوقع أن تدخل في حالة سجال مع حركة فتح.

متعلقات