رحيل المثقف عبدالمحسن القطان

شمس نيوز/ رام الله

نعت وزارة الثقافة، اليوم الاثنين، المناضل الفلسطيني عبد المحسن القطان ، واصفة إياه بـ "صاحب الدور البارز في التاريخ السياسي والاقتصادي والثقافي الفلسطيني".

واعتبرت الوزارة، في بيان صحافي، أن رحيل القطان خسارة كبيرة لفلسطين لما يمثله من قيم وطنية وثقافية.

وشغل القطان رئيسًا للمجلس الوطني الفلسطيني في نهاية ستينيات القرن الماضي، ويعد أحد أبرز رجال الأعمال الوطنيين، علاوة على دوره البارز في دعم الثقافة والمثقفين والإبداع الفلسطيني، عبر المؤسسة التي حملت اسمه منذ عام 1994.

ورأت الوزارة، أن القطان شكل نموذجًا للوطنية للعمل الفلسطيني المخلص على المستويات كافة، وتمثل سيرته الشخصية نموذجًا من نماذج الإرادة والنضال الوطني.

وهُجّر الراحل من يافا بعد حرب النكبة عام 1948، وبنى نفسه بنفسه متنقلاً ما بين عمّان، والكويت، وبيروت، ولندن، وغيرها من عواصم العالم، حاملاً القضية الفلسطينية على كتفيه أينما حل، وفق بيان الوزارة.

وذكرت أنه لم يكتف بوضع الحلم الفلسطيني بالعودة والتحرر نصب عينه، بل عمد إلى تجسيد العمل من أجل هذا الحلم على أرض الواقع بنشاطه السياسي، والاقتصادي، والثقافي.

ولفتت إلى أنه لم يتوقف دور القطان عند هذا الحد، بل إنه في آذار من العام 2011، أعلن عن قراره تخصيص ربع ثروته لإنشاء صندوق لضمان استدامة واستقلالية المؤسسة التي تحمل اسمه، واستمرارها في إحداث التغيير المجتمعي المطلوب.

كما أعلن القطان عن قراره دعم تأسيس معهد دراسات استراتيجية مستقل، يقدّم دراسات في زوايا متعددة ذات علاقة بالقضية الفلسطينية.

وباتت مؤسسة عبد المحسن القطان واحدة من أهم المؤسسات الثقافية العربية، علاوة تقديمه الدعم لعدد من المؤسسات، من بينها مؤسسة التعاون، ومؤسسة الدراسات الفلسطينية، والجامعة الأميركية في بيروت، ومركز دراسات الوحدة العربية، وجامعتي بيرزيت والنجاح (...)، حسب بيان الوزارة.

وشددت الوزارة على أهمية التكريم الذي قدمه الرئيس محمود عباس عام 2008 للراحل، بمنحه وسام نجمة الشرف الفلسطينية تقديرًا لدوره النضالي الكبير خلال رئاسته المجلس الوطني الفلسطيني، وعطائه المتميز في الدعم المالي لشعبنا ومؤسساته الوطنية.

وأكدت وزارة الثقافة على أنه لابد من استلهام الكثير من النقاط المضيئة في مسيرة القطان، والبناء عليها في مواصلة المسيرة نحو التحرير والدولة المستقلة.

متعلقات