بكاتم الصوت..عام على اغتيال الزواري مهندس طائرات" الأبابيل"

شمس نيوز/هيئة التحرير

في يوم 15 ديسمبر من العام 2016، استقرت 20 رصاصة في جسد الطيار التونسي محمد الزواري أمام منزله في محافظة صفاقس التونسية من مسدس كاتم للصوت.

خمس من تلك الرصاصات الغادرة أطلقت مباشرة على جمجمته التي هندست "مشروع الطائرة بدون طيار".

وبعد عملية اغتياله أعلنت كتائب القسام الجناح العسكرية لحركة "حماس"، أن الشهيد الزواري يعمل معها منذ 10 سنوات، وكان من ضمن طاقم مشروع طائرات "الأبابيل" التابع لكتائب القسام، التي كان لها دور في حرب الأخيرة على غزة عام 2014.

الطيار الزاوري درس الهندسة وذاق مرارة الغربة منفيًا خارج بلاده لسنوات لأنه كان مطلوبًا لنظام بن علي، وانضم في غربته إلى صفوف كتائب عز الدين القسام، وعاد إلى وطنه بعد تورة 2011 وسجل للدكتوراه في المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس، وكانت رسالة تخرجه في مرحلة ما قبل الدكتوراه عن صناعة الطائرات بدون طيار.

واتهمت القسام "إسرائيل" بالوقوف وراء اغتيال الزواري، واعتبرتها اعتداء على المقاومة الفلسطينية وعليها، وتعد هذه المرة الأولى التي يصدر فيها بيان من القسام يتبنى موهبة وخبرة عربية من غير الجنسية الفلسطينية.

وأعلنت حركة حماس مؤخرًا في بيان لها عن نتائج التحقيق الذي أجرتها، "تأكد لنا بشكل قاطع أن الجهة المسؤولة عن عملية الاغتيال جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" هو من خطط ونفذ العملية بدعم لوجيستي ساهمت به أجهزة دول أخرى خاصة فيما يتعلق بالمعلومات".

وقالت الحركة، "كشفنا عن هوية الزواري وانتمائه للقسام لأن من واجبنا أن نعلن انتمائه، خصوصًا بعد انطلاق مجموعة من المعلومات تحاول ان تلصق بالشهيد انتماءات أُخرى ذات طبيعة إرهابية".

وأضافت، "وجدنا من حق الشهيد أن نعلن عن انتمائه، وباشرنا منذ اللحظات الأولى لتشكيل لجنة تحقيق من جميع الجهات المختصة، التي قررت الوصول إلى كل الخيوط التي من شأنها أن تكشف الجهة المتهمة والجهة الفاعلة".

أما عن ردود الفعل الإسرائيلية على الطيار الزواري، قال الكاتب الإسرائيلي أليئور ليفي في أعقاب عملية الاغتيال، إن "الزواري بذل جهودا حثيثة لتطوير المنظومة البحرية التابعة لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، من خلال مشروع الغواصات غير المأهولة، وبذلك أنشأت حماس سلاحها البحري المكون من مئة مقاتل، والعديد من القوارب البحرية، وبات يعرف بالكوماندوز البحري لحماس".

وأضاف، "أن اغتياله جاء للحيلولة دون تطوير حماس منظومتها العسكرية البحرية بشكل عام، وليس بالضرورة لما قدمه للحركة في مشروع الطائرات المسيرة".

وأشار إلى، أن السلاح البحري لحماس أصبح أكثر فعالية، وأن خطورة الزواري ظهرت منذ انتهاء حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد 2014، حين بدأت تجهز حماس للمفاجأة القادمة لمواجهة إسرائيل، بعد أن أثبتت القبة الحديدية أنها توفر لإسرائيل إجابة رادعة للقذائف الصاروخية التي تطلقها حماس باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية على حد قوله.

أما الخبير العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط، قال إن "اغتيال الزواري يكشف النقاب عن حرب الظلال التي تخوضها إسرائيل لإبعاد شبح الحرب القادمة، وفي حال ثبت أنها من اغتالته فهو يعني أنها وجهت ضربة قوية إلى الحركة".

وأكد بوخبوط على، أن حماس تسعى لاكتساب الخبرات العسكرية من مختلف أنحاء العالم، سواء في الجوانب الجوية أو البحرية ضد إسرائيل، مما يعني أن كوادر الحركة يعملون بعيدًا عن حدود قطاع غزة لتقوية قدراتهم التسليحية، والحصول على إمكانيات متطورة.

مر عام على اغتيال الطيار التونسي الذي اشترك في المقاومة من خارج حدود الوطن وحلقت طائرته" الأبابيل" قبله إلى سماء الأرض المحتلة، ولكن لا زال العشرات غير الزواري يستكملون مسيرة النضال الفلسطيني.

متعلقات