أكبر من عمر الاحتلال

(بالصور) "بيت ستي".. وجبات المسخن ومناقيش الزعتر معبَقة بالتاريخ

شمس نيوز/ توفيق المصري

تصوير/ حسن الجدي

يعود "بيت ستي" الموجود في البلدة القديمة بمدينة غزة، للحقبة العثمانية والمماليك، تجاوز عمره الـ 5 قرون، ومساحته 180 مترًا، لكن مساحة الضيافة التي يُستقبل فيها الزوار تقدر بـ 350 مترًا، موزعة على قاعات مختلفة، وبخصوصية واضحة لزائرين المطعم، حسب مالكه عاطف سلامة.

يقول سلامة لمراسل "شمس نيوز": "في قطاع غزة لا يوجد مطعم أثري على غرار ما هو موجود في القدس ودمشق وعمان وفي الأماكن الأثرية المهمة في شتى بلدان العالم؛ فآثرنا أن نكون مبادرين وأن نقوم في هذه الفكرة الجديدة".

ويضيف، أنهم حريصون على تقديم بعض الخدمات التي تتناسب معه كمكان أثري، مثل الأكلات الشعبية الفلسطينية من المسخن مع شوربة الفريك والصفيحة مع العيران، والمعجنات الفلسطينية بأنواعها، إضافة إلى حواضر "بيت ستي" الموجودة في كل بيت فلسطيني مثل الزيت والزيتون والزعتر والعسل والمربيات بأنواعها.

صحبنا سلامة في جولة داخل المطعم، وفيه توزعت الأماكن والقاعات المختلفة، وفيه صومعة وغرفة وسطانية وإيوان وأرض الديار وقاعة علمية، وكلها بأسمائها القديمة وعلى صورتها الأساسية.

وقطع جولتنا مُضيف ليقدم لنا القهوة بفنجان من فخار صنع خصيصًا للمطعم، كان كفيلاً بإيصال رسالة بأن إدارة المطعم اهتمت في أدق التفاصيل التي عاشها الفلسطيني قديمًا، كما أرادوا أن يعيش مرتاديه متعة تلك اللحظات.

كما لاحظنا  التزام "النُدُل"-مقدمي الضيافة- بالزي الشعبي الفلسطيني (القايش والقمباز والجليه الفلسطيني).

ويستطرد سلامة، بأنه يملك المنزل منذ عامين ونصف ويسكن فيه، وأنه لكثرة الزوار والأجانب من سياحة داخلية أو خارجية، أن العديد منهم نصح بتغير المكان حتى لا يكون حكرًا له ويستفيد منه الآخرون بالاطلاع على الحضارة وفن العمارة والآثار والتراث.

وعن سبب تسمية المطعم بـ"بيت ستي" يقول: "فضلنا أن نبتعد عن الأسماء الغربية، وأن يكون فيه عزة وعراقة وشيء من تراثنا وتاريخنا ويلمس كل شخص، وكل إنسان له جدته التي يتوق إلى خبزها وطبخها وجلساتها وحكاياتها الجميلة، ووقع اختيارنا على اسم بيت ستي".

نلمس جدران المطعم ونحن نتجول وسلامة يحدثنا أن سماكتها تبلغ 80 سم، وما أن وصلنا المطبخ حتى تفاجئنا بـ"جدّة" تعد الطعام للزبائن، ويقول عنها سلامة "طباختنا نقول لها ستي، لأنها ست كبيرة وطباخة محترفة وإمكانياتها وقدراتها عالية في صناعة المأكولات الفلسطينية، بالإضافة إلى أن لدينا طباخ سوري لطهو الأكلات السورية والشامية".

ويعدّ المطعم التراثي الذي بالأصل هو منزل أثري، إثبات للهوية الفلسطينية، مضيفًا "نتحدث عن 500 عام مضت، فهو موجود قبل أن توجد دولة ما تُسمى بإسرائيل، ونحن موجودون في هذه الأرض وجذورنا في الأرض ورؤوسنا بالسماء، ونحن أصحاب هذه الأرض من خلال هذا الفن المعماري الأصيل الذي بناه الفلسطيني الجد بالأصل".

وأخيرًا، ونحن نودع زيارتنا، تأملنا مطعم "بيت ستي"، من أرض الديار أو قاع الدار المفتوح إلى السماء، وشبابيكه والأبواب التي تفتح إلى الداخل، والهواء والشمس التي تدخله باستمرار، تأملنا البحرة والنافورة والبئر الذي كان يُستخدم لتخزين المواد الغذائية والمزيرة بشلال، والزينة بطيور الكناري وخضرة الأشجار.


بيت ستى ‫(37880323)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880321)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(1)‬
بيت ستى ‫(37880335)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880326)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880334)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880333)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(1)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880332)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880327)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880331)‬ ‫‬
بيت ستى ‫(37880325)‬ ‫‬

متعلقات