الفنان "سبيتة " ناصر القدس برمال بحر غزة

شمس نيوز/ أماني أبو فول

تختلف وجهة الشاب أسامة سبيتة عن غيره من سكان القطاع، الذين يذهبون إلى شاطئ البحر،  فذهابه ليس بغرض الاستجمام أو السباحة، بل لممارسة موهبته  الفنية التي أحبها منذ طفولته .

فما خطى قلم على ورقه ولا ضربت ريشته على لوحه، فجعلت من صاحبها مبدع، إلا ومن وراءه أب أو أم يدعمونه، قاموا باكتشاف تلك الطاقة الكامنة في نفسه منذ الصغر.

"سبيتة "تخرج  من جامعه الأزهر بتخصص المحاسبة، في العشرينات من عمره، يقطن بحي الشجاعية بمدينة غزة، اتقن الرسم على رمال البحر منذ طفولته، ليكبر مع الأيام ويصبح فنان معروف برسمه وتجسيده للحب والقضية الفلسطينية برمال البحر . 

وحول اتجاه " سبيتة"  للرسم على رمال البحر، قال :" أحببت الفن التشكيلي بشتى أنواعه، ولكن أكثر ما تنساق إليه موهبتي هو الرسم والنحت على الرمال، مشيرًا إلى أنه يحب الرسم بشتى أنواعه سواء كانت الرسومات طبيعة أو تتحدث عن تراث الآباء والأجداد .

وعن استخدامه للألوان التي يرسم بها ومولدة موهبته، أضاف: "أحيانا استخدم الألوان الزيتية،  أما بنسبه للنحت على الرمال فلا استخدم سوى المجرفة الخاصة بالرمال، وبدأت بالرسم منذ الصغر، لكن بشكل بسيط جدا حيث كانت موهبتي تتطور مع كل مرحله دراسية وعمرية، وتلقيت التشجيع والدعم من والدي حيث أنه دعمني وشجعني في صقل هذه الموهبة بجانب إصراري عليها.

قضية القدس كانت حاضرة في الرسومات التي جسدها سبيتة، كرسمه لكلمة القدس الأقصى، و"كلها لنا " حيث قصد بأن القدس كاملة للفلسطينيين ، حاملا لعلم بلاده فلسطين .

وتابع سبيتة قائلا : "أرفض القرار المزعوم الذي اصدره ترامب بأن القدس عاصمة إسرائيل و لن نتنازل عن حقنا في عاصمتنا الابدية وهي القدس الشريف ، مشيرا الى انه سيواصل الاعمال التي تناصر القدس برمال بحر غزة".

وفيما يتعلق باتقانه للرسم  أشار إلى أنه اتقن الرسم بالرمال بشكل كبير، حيث كان أول أعماله، عبارة عن معرض بالوطن العربي باسم (الارض بتكلم)بإقامه مجسمات رملية  تجسد القضية الفلسطينية، مبينا أنه لم يتلق أي دعم من الدولة من أحد.

وحول اختياره لشاطئ البحر في عملية الرسم، أوضح أن شاطئ البحر يعتبر المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة، مشيرا إلى أن اقبال الناس عليه كبير، فيمكن لأكبر عدد من المصطافين لمشاهدة اعمالي .

وعن الصعوبات التي واجهته، يقول: "لم أتلق الدعم من أي جهة مختصة بالمجال الفني ، ولم استطع أيضا من المشاركة بالمعارض والمسابقات الخارجية ،بسبب الوضع الذي نعيشه في قطاع غزة وأغلاق المعبر بشكل مستمر .

وفي نهاية حديثه تمنى أن يسافر الى الخارج والمشاركة في مسابقات دولية وأن يمثل فلسطين أفضل تمثيل في المحافل الدولية ، وأن يتم دعم الفنانين داخل قطاع غزة بالشكل المطلوب، ماديا ومعنويا .

متعلقات