إسراء الجعابيص.. بهجة بيوت المُسنين المُكبلة

شمس نيوز/ توفيق المصري

 كان طموح الأسيرة إسراء الجعابيص، أن تُوهب القدرة على الذهاب يوميًا لمؤسسة رعاية المسنين بالقدس المحتلة، لتلقي ما لديها من هالة فرح على طالبي الرأفة من الله، الذين يفتقدون وجهها وضحكتها منذ عامين.

ففي 11 أكتوبر من العام 2015 اعتقلت قوات الاحتلال الشابة إسراء، بعد تعطل سيارتها بالقرب من حاجز الزعيم على مداخل القدس المحتلة واشتعال النيران فيها؛ بسبب عطل فني، نقلت على إثره لمشفى "هداسا" عين كارم الإسرائيلي بعد إصابتها بحروق شديدة.

وبعدما تركها جنود الاحتلال في مواجهة الموت، ولم تسمح مصلحة السجون لها باستكمال العلاج، حكمت عليها بالسجن 11 عامًا.

ومنذ ذلك التاريخ، لم تذهب إسراء لعملها في مؤسسة رعاية المسنين، ولا للتطوع في الفعاليات وللبس مهرج الأطفال لتنثر الفرحة على ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسات، وتذكرها آخر فعالية لها في مستشفى "المُطلع" لمرضى السرطان والكلى"، كما تقول شقيقة الأسيرة إسراء، منى الجعابيص.

وتضيف منى لـ"شمس نيوز": "أختي إسراء كانت تطمح لنشر هذا العمل بشكل أوسع، وكانت شخصيتها محبة للسعادة ولفعل الخير، وكانت محبوبة على الصعيد العائلي"، متابعة أن العائلة باتت تخشى عليها من الموت في ظل حالتها الصحية الصعبة.

والأسيرة إسراء تعاني من حموم في جلدها، وتنام وعينيها مفتوحة، ولا تسمع في أذنيها لالتصاقهم، كما أن كتفها الأيمن ملتصق في صدرها بسبب الحروق، وبعد أن أصبح من الصعب تحريك يديها قصت شعرها، لتغلبها في تسريحه، وحتى لا تعاني معها الأسيرات الموجودات معها بالغرفة، كما توضح منى.

وتقول: "هي متهمة بدون دليل، والمتهم وجوده ما لازم يكون داخل الأسر، فلازم يفرجوا عنه، والنقطة الثانية لو كانت متهمة احنا كعائلة وبلد نطالب ونناشد بمعالجة إسراء، فهي تحتاج لأكثر من 8 عمليات، لأنها لا تتوقف على 8 عمليات جراحية"، وتشير إلى أنهم حاولوا إدخال العلاجات- من كريمات وأشياء طبية تساعدها بالحياة- لكن إدارة السجون رفضت.

ومنذ بداية الحادث تابعت منى ملف أختها، وتوجهت لعدة مؤسسات وتحدثت مع عدة محاميين لإرسال طبيب للإشراف على حالة إسراء الصحية، لكنها تنتظر حتى اللحظة أن يقف أحد إلى جانبها.

متعلقات