لماذا يعارض إسرائيليون قانون "إعدام الفلسطينيين" ؟

شمس نيوز/خاص

أبدت جهات إسرائيلية عدة، تخوفًا، جراء تمرير الكنيست قانون "إعدام فلسطينيين" بالقراءة التمهيدية الأربعاء الماضي، وساقت تخوفاتها لأسباب أمنية ودينية.

ويتيح مشروع القانون الذي طرحه حزب "إسرائيل بيتنا"، تنفيذ حكم الإعدام على فلسطينيين من سكان الضفة الغربية أدينوا بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، فيما يستثني اليهود الذين ينفذون جرائم بحق الفلسطينيين.

وينص على أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية بإمكانها فرض عقوبة الإعدام على "الجرائم الإرهابية" إذا وافقت عليها غالبية القضاة وليس بإجماع القضاة الثلاثة كما كان ينص عليه سابقًا.

المؤسسة الدينية**

على رغم من تصويت كتلة "شاس" (التي تمثل اليهود المتدينين الشرقيين) في الكنيست لصالح مشروع القانون، عارض إسحاق يوسف، كبير الحاخامات لدى السفارديم (اليهود المتدينين الشرقيين) في إسرائيل، القانون.

وأعرب الحاخام عن خشيته من تطبيق القانون على اليهود، قائلًا: "بحال فُرضت لا سمح الله، عقوبة الإعدام، فإن يهودا سيُقتلون، وهذا منافٍ للشريعة، لا يوجد أي سلطة كهذه في الشريعة".

وتسبب موقف الحاخام بالإحراج لكتلة "شاس" خصوصًا في ظل امتناع كتلة "يهدوت هتوراه" للمتدينين الغربيين عن التصويت لصالح مشروع القانون، "إلى حين استشارة المرجعيات الدينية"، خشية من تضارب مشروع القانون مع الشريعة اليهودية.

وأشار الحاخام إلى، إمكانية فرض عقوبة الإعدام على غير اليهود، فقال "فكّروا إذا فرضت محكمة، عقوبة الإعدام على مخرب يدعى محمد، كم من الضجيج سيحدث في العالم، من إصدار القرار وحتى تنفيذه؟، حينها سيكون اليهود في فرنسا وإسبانيا وكل الأماكن، عُرضة للخطر".

تقديرات أمنية**

وفي وقت مبكر من تمرير القانون، أعرب جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في تقديرات قدمها للحكومة الإسرائيلية حول مشروع القانون عن تخوفه إنه في حال سن هذا القانون سيؤدي إلى "موجة عمليات اختطاف يهود في أنحاء العالم من أجل مبادلتهم بأسرى محكومين بالإعدام".

وقالت صحيفة "هآرتس" في تقرير الأربعاء، إن الشاباك عارض أصوات تعالت داخل جيش الاحتلال، في العام 2011، وبينها قائد الجبهة الوسطى، الجنرال أفي مزراحي، الذي طالب بفرض عقوبة الإعدام على أمجد عواد، الذي نفذ عملية في مستوطنة "إيتمار" أسفرت عن مقتل خمسة مستوطنين.

كما انتقد وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي السابق موشيه يعالون، مساء السبت، مشروع قانون الإعدام.

وقال يعالون، إن" إسرائيل ستدفع الثمن بعد إقرار قانون عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات لصالح الفلسطينيين وحركة المقاطعة الدولية".

وأضاف: "هذه قوانين تقوض شرعيتنا، ونحن بذلك نعطي أدوات للاعبين دوليين مثل حركة المقاطعة لتقويض هذه الشرعية".

من جهته رفض النائب في الكنيست عن "المعسكر الصهيوني" المعارض للحكومة نشمان شاي مشروع القانون، لأن "تشريع تنفيذ عقوبة الإعدام سيؤدي إلى ضغط دولي لن تستطيع إسرائيل تحمله".

وما زال مشروع القانون يحتاج إلى المرور بثلاث قراءات في الكنيست الإسرائيلي ليصبح نافذًا.

متعلقات