جلسة بغزة تناقش تأثير الكتل المهيمنة في "إسرائيل" على القضية الفلسطينية

شمس نيوز/ غزة

ناقشت جلسة عقدت بمدينة غزة، تأثير الكتل المهيمنة  في "إسرائيل" على القضية الفلسطينية.

وعرض الباحث د. مهند مصطفى خلال جلسة عقدتها مؤسسة "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، ومجموعة فلسطين للتفكير الاستراتيجي، ومجموعة "اكسفورد"، ضمن مشروع "بناء القدرات الاستراتيجية للمؤسسات الرسمية والأهلية في فلسطين"، ورقة موقف تحت عنوان "بنية النظام السياسي والانتخابي في اسرائيل وآثاره على القرارات تجاه القضية الفلسطيني"، ركز فيها بشكل أساسي على نظام الكتلة المهيمنة في "إسرائيل".

وقال معد الورقة مصطفى وهو أستاذ علوم سياسية وباحث في مركز "مدار" للدراسات "الإسرائيلية" برام الله، خلال استضافته عبر "سكايب"، لاستعراض محاور ورقته المرتبطة بالنظام الانتخابي "الإسرائيلي"، وتأثير ذلك على عمل حكومة الاحتلال بشكل عام، وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني بشكل خاص، "إن مرحلة الكتلة المهيمنة مرحلة جديدة تبلورت في العقد الأخير".

وأضاف مصطفى، أن نظام الكتلة الحزبية المهيمنة يتميز بأن كتلة اليمين هي الوحيدة القادرة على تشكيل حكومة من خلال أحزاب يمينية، وهذا يعني أن ما يسمى المعارضة لا تستطيع أن تشكل حكومة دون الاستعانة بأحزاب تحسب على اليمين.

وعن تأثير نظام الكتلة الحزبية المهيمنة على القضية الفلسطينية، أوضح الباحث، أن تبلور هذا النظام ساهم في انتقال اليمين من مرحلة السيطرة إلى مرحلة الهيمنة على النظام السياسي الإسرائيلي.

وتابع: أن "اليمين الإسرائيلي العلماني منه والديني تمكن من إعادة تجديد منظومته السياسية والفكرية في العقدين بحيث تحول مشروعه إلى المهيمن في المشهد الإسرائيلي لا سيما فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية".

وأشار إلى، أن هيمنة اليمن أدخلت ما يُسمى بـ"اليسار الصهيوني" في أزمة سياسية وفكرية، مضيفًا أنه "تبنى الكثير من مقولات اليمين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ونفى الواقع الذي أوجده اليسار وهو اتفاق أوسلو وحسم الموضوع الفلسطيني بناء على تصوراته الأيديولوجية(...)، وما يحدث بالنظام السياسي الإسرائيلي هو تمهد لنشأة حزب مهيمن وإسرائيل تتجه نحو تشكل نظام سياسي مبني على الهيمنة".

وعقب الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني، توفيق أبو شومر على الورقة البحثية، قائلاً "إنه من الضروري الإجابة على أن هذه النقلة من الحزب المهيمن الى الكتلة المهيمنة هي أمر عشوائي أم سياسة اسرائيلية منظمة"، مشيرًا إلى أنه في البداية تم تأسيس "إسرائيل" على أساس ديني وليس عقائدي، ثم بعدها تم تسيس الدين وبعدها تديين السياسة ضمن الخطة الاستراتيجية "الإسرائيلية" المتطرفة.

وعن الرؤية المستقبلية، قال، "إنه سيتم تكثيف الكتلة المهيمنة وسن قوانين عنصرية أو قد تقود لحكومة وحدة وطنية من صيغة أخرى تختلف عن الكتلة المهيمنة وقد تنجر أهدافًا على الساحة الدولية لتصفية القضية الفلسطينية أكثر من الكتلة المهيمنة".

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب في تعقيبه على الورقة البحثية: "كمتابع جيد للشأن الإسرائيلي أرى أن النظام السياسي يتجه للكتلة المهيمنة وهذا فعليًا متحقق الآن(...) وكان من المفترض أن تناقش الورقة طبيعة تحولات النخب في المجتمع الإسرائيلي خاصة في ظل تطور الثقافة الشعبوية، التي تحولت من الاعتماد على الأشكنازية العمالية إلى نخب استيطانية متدينة وشرقية وأدت إلى الوصول للكتلة المهيمنة لليمين الإسرائيلي".

وأضاف حبيب، أن اليمين يسعى الى امتلاك مفاتيح مؤسسات الدولة وخاصة الاعلام والقضاء وهناك معارك طاحنة بين هذه الكتلة للاستيلاء على هذه المؤسسات.

بدوره أشاد مدير مؤسسة "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية عمر شعبان، بالورقة البحثية قائلاَ: "إن الورقة تتناول موضوع جديد وذو أهمية عالية"، لافتًا إلى ضرورة التركيز على الآثار المنعكسة على الشعب الفلسطيني من تشكل الكتلة المهيمنة بإسرائيل.

وأشار شعبان إلى، أنه سيتم عرض تلك الأوراق عام 2020 في إطار الوثيقة الاستراتيجية لدولة فلسطيني.

وفي الختام قال الدكتور مهند مصطفى، إنه "يجب فهم المشروع الصهيوني إلى أين يذهب والواضح أن إسرائيل بكل التحولات السياسية الموجودة فيها هدفها تمدد المشروع الصهيوني والدولة تكون أداة لذلك"، منوهًا إلى ضرورة دراسة ما الذي ساهمه الفلسطيني في هذا التحول، وما الذي علينا فعله لمواجهة ما يدور داخل "إسرائيل".

متعلقات