قرارات المركزي الفلسطيني أمام أول اختبار ..في جنين

شمس نيوز/خاص

يبدو أن قرارات المجلس المركزي الفلسطيني "الحاسمة"، في دورته الثامنة والعشرين، لا تزال موضع شك الفصائل والشارع الفلسطيني كذلك.

إذ انبرت فصائل فلسطينية في أعقاب عملية جنين، إلى تكرير دعواتها للسلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، والذي تقول الأخيرة إنه متوقف منذ أحداث الأقصى في يوليو الماضي.

وكانت قوة إسرائيلية خاصة حاصرت ليل الأربعاء-الخميس منزلًا يعود للشهيد نصر جرار، أحد قادة كتائب القسام، يقع في منطقة وادي برقين، غرب مدينة جنين، "بناء على معلومات استخباراتية من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية"، وفق مزاعم إسرائيلية.

 وأسفرت العملية عن استشهاد شاب وهدم 3 منازل، فيما أصيب جنديان إسرائيليان.

وقالت حركة "حماس"K في أعقاب العملية على لسان الناطق باسمها عبد اللطيف القانوع، إن "ما تم الليلة الماضية (الأربعاء-الخميس) في جنين وملاحقة قوات الاحتلال للمقاومين وارتقاء الشهيد أحمد جرار في هذه المعركة البطولية ما كان ليتم لولا تخابر أجهزة أمن السلطة مع الاحتلال ومواصلة التنسيق الأمني".

وأضاف: "مطلوب ترجمة عملية لقرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال".

فيما دعت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان صحافي الخميس، إلى وقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية وتطوير أدواتها.

لكن الناطق باسم الأجهزة الأمنية، عدنان الضميري، شدد على  أن التنسيق الأمني "متوقف" منذ أحداث البوابات في المسجد الأقصى في يوليو الماضي، مشيرًا إلى أنه "بعد قرارات وخطاب الرئيس في المجلس المركزي، فإن هناك هجومًا إسرائيليًا كبيرًا على القيادة والسلطة الفلسطينية".

وقال في تصريحات صحافية، إن "ما يقدمه الإعلام العبري هو محاولة لإثارة الفتن في ظل الموقف الفلسطيني الأخير لإضعافه، وإظهاره أمام الشعب الفلسطيني، وكأن هناك تنسيقًا أمنيًا".

وكان قرر المجلس المركزي الفلسطيني، في دورته المنعقدة يومي 14 و15 يناير جملة قرارات، بينها وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله.

علمًا أن المجلس المركزي قرر في مارس/آذار 2015 إنهاء التعاون الأمني مع "إسرائيل"، لكن القرار بقي آنذاك حبرًا على ورق.

في حين رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن السلطة الفلسطينية "مجبرة على العمل كمقاول بالإنابة لإسرائيل" على الرغم مما وصفته بالخطاب الناري لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتوصيات المجلس المركزي الفلسطيني الأسبوع الماضي.

وقالت الكاتبة في الصحيفة عميرة هس، في مقال، إن كلام السلطة الفلسطينية عن التخلي عن التنسيق الأمني مع "إسرائيل لا معنى له، في ظل العلاقات الراسخة بين الجانبين لإدارة الشؤون الحياتية، في العمل والزراعة والاقتصاد والضرائب، وغيرها من المجالات.

متعلقات