أصوات الحرب تتعالى..ثلاث جبهات وآلاف الصواريخ ماهي السيناريوهات المتوقعة؟

شمس نيوز/تمام محسن

ليس بالجديد الحديث عن حرب بين "إسرائيل" وحزب الله اللبناني، في ظل التوتر المتزايد بين الجانبين مع اندحار "تنظيم الدولة" في سوريا والعراق، ما ينذر بعودة الصراعات القديمة في المنطقة إلى سابق عهدها.

غير أن وسائل إعلام إسرائيلية، أثارت تكهنات بشان نشوب حرب إسرائيلية شاملة على عدة جبهات، تشمل لبنان وسوريا بالإضافة إلى قطاع غزة.

وقال الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" أمنون لورد، في مقال الأحد، إن إسرائيل "قد تخاطر بالدخول في مواجهة عسكرية شاملة قد تشهدها المنطقة"، "في ظل تهديداتها المتواصلة باستهداف مواقع إيرانية داخل لبنان".

وأضاف لورد، "رغم مواصلة إسرائيل العمل على إحباط وصول أسلحة نوعية كاسرة للتوازن للبنان، وتستهدف أي تأسيس لبنى عسكرية إيرانية داخل سوريا، لكن من الواضح أن قواعد اللعبة بدأت تتغير باتجاه قواعد جديدة".

ويرى الكاتب أن هناك توجهًا إسرائيليًا "يقضي بتوسيع رقعة استهدافاتها من سوريا فقط، إلى سوريا ولبنان أيضًا، وهو ما تم بحثه بصورة جدية في لقاء نتنياهو-بوتين الأخير في موسكو".

ويرى الخبير الاستراتيجي اللبناني، إلياس فرحات، أن "التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان وغزة ليست جديدة، إنما تتخذ في الآونة الأخيرة جدية بالغة ..خصوصًا بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة واجتماعه مع رؤساء الدول الاسلامية وتحديده في خطابه حزب الله وحماس من ضمن حركات الاٍرهاب".

وقال فرحات في حديث لـ "شمس نيوز": إنه في ظل المتغيرات في غزة ولبنان وسوريا اعتبرت "إسرائيل" أنه يجب أن توقف تقدم قوى المقاومة، لذلك "لا نستبعد عملًا عسكريًا ضدها".

وأكد، أن التهديدات الإسرائيلية ليست فقط حربًا نفسية بل هناك توجه داخل القيادة الإسرائيلية من المقرر أن يبحثه المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" للقيام بعمل عسكري في الشمال والجنوب.

وكان هدد مسئولون إسرائيليون بشكل متكرر بقصف لبنان وإعادته إلى العصر الحجري في أي حرب جديدة.

 بالمقابل، قال حزب الله إنه في حال  شنّت "إسرائيل" حربًا على سورية أو لبنان، "ليس من المعلوم أن يبقى القتال لبنانيًا- إسرائيليًا أو سوريًا- إسرائيليًا. وهذا لا يعني أنني أقول إن هناك دولاً قد تتدخل في شكل مباشر، لكن قد تفتح الأجواء لعشرات الآلاف، بل مئات آلاف المجاهدين والمقاتلين من كل أنحاء العالم العربي والإسلامي ليكونوا شركاء في هذه المعركة".

وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلي، فإنه في الحرب المقبلة سيطلق من لبنان باتجاه "إسرائيل" ما بين 3000 إلى 4000 صاروخ يوميًا. في ظل تنامي القدرات العسكرية لحزب الله، إذ يشاع أنها زادت عشرات الأضعاف منذ حرب 2006.

الحرب على القطاع مسألة وقت**

على خط موازٍ، قال يوسي ميلمان، الخبير الأمني الإسرائيلي بصحيفة "معاريف"، إن النقطة الفاصلة بين الحرب والهدوء في غزة تأخذ بالضيق مع مرور الوقت؛ لأن التنظيمات الصغيرة في القطاع تواصل تشكيل تحدّ لحركة حماس.

وأضاف: في ظل تواصل إطلاق الصواريخ من جهة، واستمرار تدهور الوضع الإنساني في القطاع من جهة أخرى، فإن ذلك قد يدفع الجانبين لمواجهة جديدة، مع أن السبب الأساسي الذي يجعل التوتر الأمني المتصاعد في غزة لا يذهب نحو مواجهة شاملة هي الصدفة البحتة.

يأتي ذلك، في وقت نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن مسئولين في حركة حماس والفصائل الفلسطينية، تشير إلى تخوفهم من استغلال "إسرائيل" المناورات العسكرية التي تجريها، الأحد، في الجنوب، لتشن حربًا على قطاع غزّة.

وذكرت الصحيفة نقلًا عن مصادر فلسطينية في غزة، أن القيادي في حركة حماس، يحيى السنوّار والفصائل تتوقع عدوان إسرائيلي على القطاع بنسبة تزيد على 95%، تزامنًا مع مناورات بدأت الأحد، وشاركت فيها الوحدات المقاتلة الإسرائيلية كافة، وقوات أمريكية.

وأعلنت حماس وبقية الفصائل، خصوصًا المسلحة، "أعلى درجات الاستنفار، وأخلت معظم مقارها، كما نشرت الحركة حواجز أمنية على امتداد القطاع خلال الأيام القليلة الماضية، تحسبًا لأي طارئ أمني أو عسكري" وفقًا للصحيفة.

وعلى رغم أن الطرفين (حماس وإسرائيل) لا يرغبان بجولة جديدة من المواجهة، وفق ميلمان، لكن ما يفصلهما عن اندلاع هذه الحرب طوال الأشهر الماضية التي شهدت تبادلا لإطلاق القذائف الصاروخية "لم يكن سوى الصدفة المحضة".

ووفقًا لفرحات، فإن "إسرائيل تحاذر القتال على أكثر من جبهة، ولذلك ليس من مصلحتها شن هجمات على الجبهات الثلاث معًا.كان من الأفضل لإسرائيل دائما أن تستفرد بكل جبهة على حدة".

يشير إلى، أنه من المفترض أن يكون التنسيق كاملًا ودقيقا بين الجبهات الشمالية والجنوبية من أجل إشعالها دفعة واحدة لإرباك الجانب الإسرائيلي.

وكان القيادي في حركة "حماس" أسامة حمدان قال ردًا على سؤال بشأن ترتيبات العلاقة داخل محور المقاومة، إن "الأمور تسير في المنطقة إلى النقطة التي لن تكون فيها المعركة كما يريدها الإسرائيلي لا بحدودها ولا بنوعيتها، وستكون في اتجاهات قد تكون مفاجئة لإسرائيل".

متعلقات