بعد حادث حي الصبرة.. خاصية السلامة قاب قوسين الحذر والطمأنينة

شمس نيوز/ توفيق المصري

أثارت خاصية "حدد نفسك آمن من الإنفجار" في تطبيق الاستجابة للأزمات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، جدلاً واسعًا بين أهالي قطاع غزة، حول إمكانية أن يكون الاحتلال الإسرائيلي قد جند "السوشال ميديا" لإحداث اختراق أمني في غزة عبر الحصول عن معلومات حول الأحداث والأماكن.

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في غزة، تحذيرًا، عن الخاصية التي تم استخدامها بعد حادث حي الصبرة، الذي وقع قبل عدة أيام، وأدى إلى وفاة 7 أشخاص، إثر انفجار اسطوانة غاز، في شجار عائلي.

ووفق ما نشروا، فإن تطبيق الاستجابة للأزمات الذي تم استحداثه بالفيس بوك والذي بدأ العمل به بعد الانفجار الذي حدث في منطقة الصبرة، هو تطبيق قامت المخابرات الاسرائيلية باستحداثه لتحديد الأهداف بشكل أسهل وأكثر دقة، لذلك على الجميع عدم التعامل مع التطبيق والحذر واجب.

وعن الخاصية، كتب أبو قاسم، على حسابه في فيسبوك، وهو رجل أمن بغزة: "هناك تطبيق في الفيس بوك يستثمر في جمع المعلومات عن الحدث من حيث تحديد أماكن الأشخاص ومناطق الأحداث عبر تقنيات ذكية وحديثة، وللأسف هناك تجاوب كبير معه من قبل النشطاء".

وتابع أبو قاسم: "أرجو الإنتباه لهذا الأمر لجميع الاصدقاء وهذا التطبيق يتضمن إعلام الأصدقاء أنك بخير و بأمان أو بحاجة للمساعدة أو الاستغاثة و بالاستجابة للأزمات بتحديد المكان عبر خرائط إلكترونية".

وانتقد الصحافي محمود أبو حصيرة، قيام أكتر من 120 صديقًا في موقع فيسبوك، بتحديد نفسهم آمن جراء انفجار حي الصبرة. وذهب البعض إلى التقليل من أهمية الخاصية، واعتبروها حدثًا عابرًا لا يستدعي تسليط الضوء عليه، كونها ليست بالحديثة، واستخدمت العديد من الدول.

تخدم القضية**

وأطلقت فيسبوك في عام 2014 خدمة الاستجابة للسلامة، والهدف منها تحديد سلامة الأصدقاء، والتعرف على أوضاعهم في ظل الأزمات والأحداث، واستخدمت في أكثر من دولة وفي أحداث متعددة، منها أحداث باريس ولندن وبلجيكا، ومؤخرًا استخدمت ولأول مرة في فلسطين، بغزة تحديدًا، بعد الانفجار الذي وقع بحي الصبرة يوم الخميس الماضي، وفق خبير وسائل التواصل الاجتماعي الإعلامي خالد صافي.

ومن ناحية أمنية، يرى صافي خلال حديثه مع "شمس نيوز"، أن الخاصية ليست فيها شبهة أمنية، أو مشكلة، موضحًا أنها عبارة عن خدمة يقدمها فيسبوك، لمعرفة مَنْ مِن الأصدقاء في هذه المنطقة الجغرافية يشعر بالخطر أو بحاجة إلى المساعدة، خصوصًا وأن فيسبوك يطلب من الناس تبيان حالتها إذا كانت تحتاج إلى مساعدين أو متطوعين أو متبرعين وفي نفس الوقت تعطي معلومات عن الأشخاص الموجودين في هذه المنطقة الجغرافية من خلال الصور والمقاطع التي ينشرها الناس، لكل ما يتعلق بالحادثة أو الانفجار أو الكارثة، ويضعها في صفحة واحدة ويجعل الناس يشاهدوها، تحت بند الرد للكوارث.

وحول إمكانية أن تذهب "إسرائيل" إلى استخدام هذه الخاصية لإحداث اختراق أمني في غزة -كما يرى البعض-، يرى أنه ليست هناك ارتباطًا بين الفكرة التي يقدمها فيسبوك خاصة بالاستجابة للسلامة الأمنية وبين التجسس والمخاطر الأمنية.

ويوضح، أن فيسبوك تعطي مؤشرًا أن هذه المنطقة الجغرافية تتعرض لكارثة أو فيها مشكلة، لافتًا أنه "يجب على الفلسطينيين أن يستفيدوا من هذه الخاصية، بتصدير كل ما يحدث في  هذه المنطقة للعالم، عند حدوث أي عدوان أو اجتياح إسرائيلي، وبالتالي ستكون مفيدة لنا كفلسطينيين لو تم التركيز عليها، سيعطي القضية زخمًا وانتشارًا بشكل كبير".

ويضيف: "نحن كنشطاء ومغردين كنا نطالب فيسبوك، بأن يقوم بعملية فحص الأمان والسلامة للفلسطينيين، خلال الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، لأنها تزامنت مع إطلاق الخاصية، وإبان أي عملية اجتياح أو قصف إسرائيلي، لقطاع غزة".

ويدعو صافي النشطاء إلى استخدام هذه المنصة من أجل خدمة القضية الفلسطينية، مضيفًا بالقول: "هي مهمة ومدخل لنا كفلسطينيين حتى يركز فيسبوك مستقبلاً على مثل هذه الحوادث الخطيرة، كالعدوان الإسرائيلي أو الاجتياحات أو الغارات جوية، ليعرفوا المتابعين من الداخل والخارج أن ما يجري عبارة عن خبر فعلاً، ويستحق المشاهدة والمتابعة".

متعلقات