حماس في القاهرة.. هل يقفز دحلان مجددًا إلى الواجهة؟

شمس نيوز/تمام محسن

غادر وفد قيادي من حركة "حماس" بقيادة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، الجمعة الماضية، إلى العاصمة المصرية القاهرة، وذلك في ظل فشل جديد لحركتي فتح وحماس في تنفيذ بنود المصالحة الموقع بينهما في أكتوبر الماضي، وتأزم الوضع الإنساني والاقتصادي بقطاع غزة واقترابه من "حافة الانفجار".

وقالت الحركة في بيان، إن الزيارة تأتي في إطار جهودها لتخفيف معاناة سكان قطاع غزة وحل أزماته المختلفة، وسبل استكمال تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، وحماية القضية الفلسطينية.

وذكرت صحيفة "الحياة اللندنية"، أن محادثات "حماس" في القاهرة تتركز على أهم الملفات التي تعيق تسلم الحكومة مهماتها في القطاع، وهو ملف الموظفين، وذلك لكي تنهيه بالكامل، ثم تتطرق إلى قضية تشكيل جهاز الشرطة في غزة. وكذلك تتناول أيضًا ملف الضرائب وأمورًا حياتية متعددة مثل الطاقة والكهرباء والمعابر.

وتشير مصادر في القاهرة إلى، أن زيارة هنية وهي الثانية من توليه رئاسة المكتب السياسي لحركة "حماس" تزامنت مع توجه النائب الفتحاوي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان ونائبه سمير المشهراوي إلى العاصمة المصرية. لكن المصادر رفضت الربط بين الزيارتين ولم تشر إلى نية دحلان لقاء هنية.

فيما ذكرت مصادر إعلامية، أن وفد "حماس" سيبحث مع دحلان تشكيل لجنة طارئة لتسيير أمور القطاع، برعاية مصرية إماراتية، مع مراعاة أن تجلس "حماس" في المقعد الخلفي في إدارة اللجنة، كي لا تصطدم بالمضايقات الإسرائيلية، علمًا بأن عمل اللجنة استطاع تحصيل موافقة إسرائيلية تضمن تسهيل عملها.

وذكرت المصادر أن، حماس "لن تتجاوز الخطوة المرتقبة مع دحلان، من محاولة تحريك مياه المصالحة الراكدة ودفع الرئيس أبو مازن، إلى التعاطي بجدية مع أزمات القطاع المركبة"، مضيفةً أن "التعاطي مع دحلان محصور في إطار دفع عجلة المصالحة لإجبار السلطة الفلسطينية بالكف عن التعاطي البطيء مع مخرجات اتفاق القاهرة".

في السياق ذاته، يرى المحلل السياسي فهمي شراب، أن دحلان أدى أدوارًا إيجابية في رأب الصدع بين حركتي فتح وحماس، مشيرًا إلى أنه قد يكون له دور إذا ما فشلت المصالحة تمامًا وأصر عباس على التمسك بموقفه في محاصرة قطاع غزة واستمرار العقوبات التي فرضها (أبريل الماضي) على القطاع.

وقال شراب: "إذا استمر هذا الواقع اعتقد أن مصر الرباعية العربية (مصر، السعودية، الإمارات والأردن) ستقوم بتطبيق خطة تمهيد الأوضاع لظهور محمد دحلان على الحلبة السياسية لأنه رجل الأكثر تأثير والأصلح لخلافة أبو مازن".

وأضاف المحلل السياسي، أن الإرادة الدولية والإقليمية وتدخلاتها في الشأن الفلسطيني يجعل عودة محمد دحلان إلى الحلبة السياسية "أمرًا واردًا".

وكانت "حماس" ودحلان توصلا بداية تموز الماضي في القاهرة، إلى تفاهمات تقضي بتعزيز العلاقات بينهما بعد خصومة طويلة، والتنسيق في حل العديد من الأزمات في القطاع.

وفي أعقاب تلك التفاهمات، شهد قطاع غزة نشاطًا ملحوظًا للجنة التكافل التي تعد أداة من أدوات دحلان، في تقديم مشاريع إنسانية دعمًا لسكان القطاع.

ويرى مراقبون، أن التفاهمات بين حماس ودحلان لن تنتهي بسبب المصالحة الفلسطينية، وأنها قد تتعطل قليلًا أو تتباطأ لكن لن تلغى.

وكانت حركتا "فتح" و"حماس" قد توصلتا يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017 إلى اتفاق برعاية مصرية يقضي "بتمكين حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله من تولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة، وأن يتولى الحرس الرئاسي الإشراف على المعابر ومعبر رفح الحدودي مع مصر".

لكن رغم جهود القاهرة لإتمام المصالحة بين حماس وفتح فإن الاتفاق لا يزال يواجه صعوبات. فيما يتقاذف طرفا الانقسام كرة المسئولية عن تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق.

متعلقات