عبدالله لـ''شمس نيوز'': مؤتمر واشنطن لنزع فتيل غزة وحماس تتلكأ

شمس نيوز/ عبدالله مغاري

قال القيادي في حركة " فتح" د. عبدالله عبدالله، اليوم الأحد، إن "القيادة الفلسطينية رفضت دعوة واشنطن لحضور مؤتمرها الذي يناقش الأوضاع الانسانية في قطاع غزة، كون أن غزة ليست بحاجة إلى إغاثة بقدر ما أنها بحاجة لقرار وحل سياسي ترفع إسرائيل خلاله حصارها عن القطاع".

وأعلن مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، مؤخرًا، عن عقد مؤتمر بالبيت الأبيض في واشنطن، الأسبوع المقبل، لبحث مشكلات قطاع غزة .

وقال غرينبلات: إنه "سيكون هناك جلسة عصف ذهني في البيت الأبيض الأسبوع القادم من أجل التوصل إلى حلول حقيقية لمشاكل غزة"، فيما رفضت السلطة دعوة وُجهت إليها لحضور المؤتمر.

وأوضح عبدالله في تصريح لـ"شمس نيوز" أن التقديرات الاسرائيلية الأمريكية تقول أن الوضع الإنساني الصعب بغزة قد يؤدي إلى انفجار يؤثر على "إسرائيل" أمنيًا، لافتًا إلى أن أمريكا تتحرك في هذا الاتجاه لنزع الفتيل وضمان عدم وقوع أي خطر على "إسرائيل".

وأضاف: "يريدون نزع الفتيل حتى لا يقع خطر على إسرائيل نتيجة انفجار الأوضاع، نحن نقول غزة بحاجة لحل جذري، أساس المشكلة هو الموقف السياسي الأمريكي والاسرائيلي، رفع الحصار وإنهاء الاحتلال ينهي المشكلة".

وحول ما إذا كانت واشنطن ستقوم بتقديم تسهيلات وتربطها بالتقدم السياسي وتستخدمها كوسيلة ضغط، قال عبد الله إن الإدارة الأمريكية ستعمل بهذا الاطار لتقديم رشوة تخدر من خلالها الموقف السياسي، مضيفًا "نحن نصر على البعد السياسي في صراعنا مع الاحتلال، الحرية قبل الأكل والشراب".

وعن الضغوط التي تمارس على السلطة والمنظمة، أوضح القيادي بفتح، أن نوعين من الضغوط تمارس على الفلسطينيين، الأول الذي يمارسه الاحتلال وأمريكا وذلك بفرض الموقف والحل وعلينا تنفيذه، أما النوع الثاني من الضغوط غير المباشرة والذي تمارسه جهات أخرى (لم يسمّها)، بحيث تقول أن الأوضاع ليست مثل السابق وأن على الفلسطينيين القبول بما تطرحه واشنطن وأنه ليس بقدرة الفلسطينيين مواجهة التسونامي القادم على المنطقة، معلقًا على النوعين بالقول: بالنسبة لنا أي شيء يمس حقوقنا الوطنية لا يمكن أن نساوم عليه ولا نقايض فيه" .

وبالإجابة عن سؤال "شمس نيوز" عما كان العودة إلى المفاوضات المباشرة خيارًا مطروحًا، قال عبدالله: إن "الأمريكان يحاولون تحميل الفلسطينيين الذنب والقول أننا نرفض المفاوضات ويهددوننا بدفع الثمن إذا ما عدنا للطاولة، نحن ليس ضد المفاوضات، نحن ضد المفاوضات التي لا تستند إلى الشرعية الدولية و القانون الدولي ولها مرجعية سياسية".

وبخصوص تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، يرى عبدالله أن القيادة السياسية لها حرية تقدير الموقف ومتى تنفذ أي قرار سياسي، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط بوقت الاستفادة ومنع وقوع الضرر،" يجب احترام القرارات والالتزام بها، لكن ساعة التنفيذ مرتبطة بتقدير الموقف السياسي".

وعن ملف المصالحة الفلسطينية، قال عبدالله إنه وبالرغم من الأخطار التي تواجهنا جميعًا إلا أننا ومع الأسف لم نتمكن من فهم أن هناك ضرورة لإنهاء هذا الملف وإعادة اللُحمة .

وأضاف: "واضح من 12 أكتوبر وحماس مترددة في تسليم الجباية وتسليم الأمن وعودة الموظفين القدامى، بالرغم من قرار اللجنة الادارية التي انهت عملها وقررت إمكانية استيعاب 20 ألف موظف، من الذين عينوا بعد 2007".

ولفت عبدالله إلى، أن "حماس لم تتجاوب مع ما تحتاجه الأوضاع حتى تستطيع الحكومة متابعة مسؤولياتها، وأن بدون دخل لا يوجد صرف، وإما أن تسلم الجباية كاملة أو لا تسلم، مشيرًا إلى أنه لا يوجد نصف شيء بهذا الخصوص.

وزاد: "حماس تريد ضمانات لموظفيها، هذه حكومة مسؤولة كل العالم يقوم بوجهها إذا قصرت، هذا تلكؤ ونوع من ايجاد مبررات لا تقنع أحد، النتيجة عدم تمكين الحكومة".

متعلقات