(بالصور) جولة في اللبّن الشرقية... ''بحاجة إلى قلب يحتمل كل هذا الجمال''

شمس نيوز/تمام محسن

من جبل إلى جبل يواصلون الصعود والهبوط رغم وعورة الأرض، في جبال قرية اللبن الشرقية جنوبي محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، لينتهي بهم "المسار" أمام شجر اللوز، الغزلان وزهر التوليب.

"هذه الرهبة بحاجة إلى قلب يحتمل كل هذا الجمال حين يتنفس الإنسان رائحة التاريخ"، كتب واجد نوباني على صفحته في فيسبوك بعد رحلة تجوال نظمها في جبال القرية مع عدد من الشبان.

29186370_10214946023351627_7407887148927418368_n

دشن نوباني قبل سنوات، بمبادرة ذاتية، جولات منتظمة في جبال اللبن الشرقية وأوديتها الوعرة، ينظم إليه عدد من المهتمين بالطبيعة والتخييم، ثم ينطلق بهم في جولة تستمر لنحو 10 ساعات تنتهي بالكثير من الصور والمعرفة والذكريات.

ويقول نوباني لـ"شمس نيوز": "بدأت أخرج بمجموعات منذ عام 2015، مع تحسن الأوضاع الأمنية في القرية. حينها فكرت أجيب ناس لمشاركتي المسير وحددت أكثر من مسا في القرية".

نوباني الذي مارس رعي الغنم في طفولته فخبِر دروب الجبال وبساتينها وكرومها، ويستطيع أن يروي تاريخ آثارها وأساطيرها عن ظهر القلب.

تقع قرية اللبن الشرقية على طريق نابلس-رام الله، وترتفع 560 مترًا عن سطح البحر ويبلغ ارتفاع قمة أعلى جبالها(جبل طروجا) بنحو 812 مترًا. ويُعتقد أنها اكتسبت اسمها نسبة إلى كلمة (لبانوتا) باللغة السريانية وتعني صنع اللبن وأضيف لاسم القرية (الشرقية) تميزًا لها عن القرية الموجودة في قضاء الرملة.

ويقدر طول المسار الذي يقطعه المشاركون بأكثر من 18 كيلومتر، يلتقون فيها زهر التوليب، الحنّون، السريس، الميرمية، الزعتر وشجر اللوز، وتصادفهم أطلال بيوت قديمة، مدافن رومانية، وأديرة مسيحية بيزنطية وغيرها من آثار من مروا بالقرية.

يقود نوباني الجولات التي عادة ما تكون خلال فصلي الشتاء والربيع، ويحرص على إطلاع المشاركين على تاريخ المنطقة مستندًا إلى خبرته بها ومطالعته الواسعة في كتب التاريخ والآثار بالإضافة إلى التوراة "لمعرفة ما يعتقده الآخرون".

وقد استطاع نوباني أن يستقطب لجولاته مشاركين من مختلف محافظات الوطن بالإضافة إلى الداخل المحتل. ويقول إن هدفه هو التعريف بالمنطقة وآثارها وكذلك الأساطير المروية عنها.

"القرية كونها مرتفعة تطل على كثير أماكن في الضفة الغربية، وهناك أماكن فيها وخبايا لا يلتفت إليها المار بالقرية ركوبا في سيارة"، يقول نوباني.

وتتعرض قرية اللبن الشرقية لهجمات متكرر من قبل المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، ويقول نوباني "احنا بنحب الأرض وبنحب نمشي فيها. إذا المستوطنين شافونا بعرفوا أنه في ناس بتحب الأرض".

29177005_10214919136679477_5183779918567178240_n


29136033_10214937774385408_3724391129928433664_n
29104174_10214925674042907_974427491328327680_n


قمة جبل طروجا 812م

متعلقات