سيناريوهات ''مليونية العودة''... اجتياح غزّة وانفراجة

شمس نيوز/ خاص

يستعد جيش الاحتلال، لعدد من السيناريوهات المتوقعة على الحدود الشرقية لقطاع غزّة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعداد خطط لتعزيز واستدعاء قوات الاحتياط، لقمع "مليونية العودة" التي دعت لها الفصائل والقوى الوطنية في الذكرى الـ70 للنكبة.

وجاء في مقال للمعلق العسكري لدى "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، "أن قيادة الجيش أعطت التعليمات للجنود بإطلاق النار وقتل كل من يحاول اقتحام السياج الحدودي أو محاولة اختطاف جندي"، مضيفًا أن التعليمات تدعو لإطلاق النار بدايةً على الأرجل وإذا لم يردعها ذلك وشعروا بضائقة فيُسمح لهم بتوجيه الرصاص القاتل.

ووفقًا للمعلق العسكري فإن، "سلاح الطيران متأهب أيضًا، لاحتمال تدهور الأوضاع في القطاع وخروجها عن السيطرة وتوجيه ضربة شديدة إذا اقتضى الأمر"، مشيرًا إلى أن الجيش لا يتحمل المخاطر؛ لذلك إذا خرجت الأمور عن السيطرة فإن غزّة "ستحترق".

ومن الجانب الفلسطيني، يرى الكاتب ناصر اليافاوي، أن السيناريوهات المطروحة لـ" مسيرة العودة" قد تؤدي إلى "اجتياح إسرائيلي تكتيكي شامل لغزة وضرب بعض من مفاصل غزّية، تهدف إلى خلط الأوراق وحرف الأهداف، وتغير بعض من المعادلات الصعبة، في ظل صمت عربي ودولي مقصود، بل وداعم أحيانًا".

ويضيف خلال مقاله، أنّ "إسرائيل" ستسعى إلى إنجاز هدنة طويلة الأمد مع حماس، مشفوعة بوعودات اقتصادية عمرانية، وتطوير البنية التحتية الحياتية، والسماح للمنظمات الدولية كافة بضخ مشاريعها المدنية في غزة، مقابل ضمانات إقليمية ودولية، بتجميد حماس والفصائل الفلسطينية أنشطتها في غزة.

وعن السيناريوهات بعيدة المدى، قال اليافاوي، إن مسيرة العودة ستعمل على رسم خطة إقليمية وعربية تهدف إلى (إما تدجين حركة حماس، أو شطبها سياسيًا)، وهنا غير المقصود الشطب الوجودي، بالإضافة إلى حل اقتصادي لمشاكل الفلسطينيين في غزة، تأخذ عدة مراحل، تمهيدًا لإيجاد حلول ترقيعية اقتصادية، بعيدة عن الحلول الأمنية السياسية.

فيما علّق المختص بالشأن الإسرائيلي، أكرم عطا الله، على "مليونية العودة" والسيناريوهات، قائلًا،" إن التقدم لجيش الاحتلال يؤدي إلى مواجهات حقيقية، وقد لا يعطي الفلسطينيين القوة لدخول الأسلاك من خلال الحماية التي شكلها الجنود قبل الأسلاك الأمر الذي قد يزيد الصدام".

وتابع عطا الله لـ "شمس نيوز": "لا نعرف إلى أين يمكن أن تصل الأمور خلال التطورات الميدانية، وكل السيناريوهات واردة، أي أن يمر اليوم كالأيام السابقة، أو تصعيد أكبر، أو أن تتدهور الأمور باتجاه حرب، لكنّ إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي سيكون شديد".

ويوم الأحد، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، أن يوم الاثنين 14 مايو إضراب شامل، في المؤسسات الرسمية والشعبية والتجارية، وسائر مناحي الحياة اليومية بما فيه كافة المؤسسات التابعة للوكالة من تعليمية وصحية وموظفين، للخروج في "مليونية العودة" بالتزامن مع الذكرى الـ 70 للنكبة.

ويُنظّم الفلسطينيون في قطاع غزة، منذ نهاية شهر آذار/ مارس الماضي، مسيرات في عدة نقاط تقع قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، أطلقوا عليها اسم "مسيرات العودة وكسر الحصار".

ورغم الطابع السلمي لهذه المسيرات، إلا أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، تستخدم القوة المفرطة ضدها، دون التزام بقواعد إطلاق النار الدولية، ما أسفر عن استشهاد نحو 51 فلسطينيًا وجرح الآلاف.

متعلقات