الفصائل لـ''شمس نيوز'': دماء الشهداء لن تذهب هدرًا وسنرد بالوقت المناسب

شمس نيوز/ توفيق المصري

قالت الفصائل الفلسطينية، اليوم الأحد، معلقةً على استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمشاركين بمسيرة العودة السلمية على طول السياج الفاصل شرق قطاع غزة، والذي أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة المئات من المواطنين، إن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وسيندم الاحتلال على جرائمه التي يرتكبها، مشيرةً إلى أن مسيرة العودة سلمية شعبية وأن المقاومة ستقرر الرد بالشكل والوقت المناسبين.

وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، الدكتور إسماعيل رضوان لـ"شمس نيوز"، إننا نقول لهذا المحتل الذي تجرأ على دماء أبناء شعبنا الفلسطيني، إن هذه الدماء ستكون وقودًا لمسيرة العودة وكسر الحصار، وإن هذه الدماء لن تذهب دون حساب".

وأضاف رضوان، أن "الاحتلال الإسرائيلي أربكته الجماهير والآلاف بالمسيرة المليونية التي خرجت وصممت على أنها ماضية على درب الشهادة والمقاومة ورفض خطة ترامب بنقل السفارة الأمريكية، والتأكيد على حق العودة".

وأشار القيادي في حماس إلى، أن "إرهاب" الاحتلال لن يثني عزيمتهم وسيواصلو المسيرة، مضيفًا أن "ساحات الوغى بيننا وبين الاحتلال سجال وسيندم على جرائمه التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني، وعليه أن يتحمل كل التداعيات المترتبة".

واعتبر رضوان، أنه لو الغطاء الأمريكي والهرولة لبعض الأنظمة التي تهرول وتطبع مع الاحتلال لما تجرأ الاحتلال على هذه الدماء الزكية، مشددًا على أن كل الخيارات مفتوحة للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني ولحماية مسيرة العودة وكسر الحصار.

لن تذهب هدرًا

من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل لـ"شمس نيوز"، إن الشعب الفلسطيني يخوض اليوم ملحمة حقيقة في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية، ونعلم بتضحياته التي قدمها على مدار 60 عامًا وحتى هذه اللحظة.

وأوضح المدلل، أن هذه الدماء لن تذهب هدرًا، وأن مسيرة العودة إنما جاءت لتعزيز حالة الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين، منوهًا إلى أنهم ما زالوا يعطوا الأولوية لمسيرة العودة الكبرى ولا يريدوا أن يحرفها الاحتلال، عن مسارها الجماهيري السلمي الذي يخوضه ويشهد عليه العالم كله اليوم أمام هذه الجريمة النكراء التي يرتكبها العدو.

ولفت القيادي في حركة الجهاد إلى، أنهم يريدوا أن يشهد العالم كله على عظمة هذا الشعب الذي يتقدم بمئات الآلاف باتجاه الخط الزائل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، مضيفًا اننا "لن نعطي العدو في هذه اللحظات بالذات لحرف الأنظار عن هذه الجرائم التي يرتكبها وعن إصرار الشعب الفلسطيني بالمضي نحو تحقيق أهداف المسيرة".

ونوه المدلل إلى، أن "المقاومة ليست بعيدة عما يحدث، ونحن لم نترك المقاومة، واليوم الفرصة للشعب الفلسطيني بمسيرة العودة الكبرى، ولن نعطي العدو أية فرصة لحرف الأنظار عن مسيرة العودة الكبرى في هذه اللحظات التي نعيشها الآن"، وفق قوله.

المقاومة تتدارس

بدروه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة لـ"شمس نيوز"، "إن الاحتلال الإسرائيلي لجأ إلى السياسة الدموية لخلق حالة من الخوف والرعب، حتى لا يتقدم المواطنين نحو السلك أو الخط الفاصل".

وأردف أبو ظريفة: أن الاحتلال واهمُ إذا كان يظن أن "بإرهابه" الدموي ممكن يخلق مخاوف أو ممكن أن يؤثر سلبًا من أجل تراجع الجماهير عن المضي قدمًا بمسيرات العودة، مشددًا على أن هناك إرادة وتصميم واستعداد للمضي قدمًا بهذه المسيرات حتى تحقق أهدافها التي من أجلها انطلقت بأبعادها السياسية والاقتصادية والحياتية.

وتابع أبو ظريفة، أن السياسة "الإسرائيلية" الإجرامية باستهداف مدنيين عزل جاؤوا ليعبروا عن رفضهم لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وبالتمسك بحق العودة ورفع الحصار عن غزة، يجب أن لا تمر بدون عقاب.

وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه العنجهية والقتل بدم بارد لأبناء الشعب الفلسطيني على السياج الفاصل شرق قطاع مع الأراضي المحتلة عام 1948، مؤكدًا أن هناك موقفًا وطنيًا مجمعًا عليه بالمضي قدمًا في مسيرات العودة ببعدها السلمي.

وقال أبو ظريفة، "إن الاحتلال يحاول أن يجر قوى المقاومة للدخول في مواجهة عسكرية ليحسم ويوقف مسيرات العودة، لكن لن تمكنه من أخذ هذه الخطوة لقمة صائغة، والمقاومة تتدارس كل الأشكال والخطوات التي يمكن أن تقدم عليها وإن كانت الأولوية بالمحافظة على البعد السلمي لهذه المسيرات، وفي حال تطور الأمور فإن قوى المقاومة ستلتقي وستتخذ الشكل المناسب".

متعلقات