التصعيد الأخطر بين غزة و''إسرائيل''.. إلى أين ستتدحرج الأوضاع؟

شمس نيوز/ توفيق المصري

بعدما استشهد سابقًا أربعة مقاومين من كتائب القسام وسرايا القدس إثر استهداف قوات الاحتلال لمراصد المقاومة على حدود قطاع غزة شرق رفح، وشمال بيت لاهيا، ردت المقاومة الفلسطينية في ساعات صباح اليوم الثلاثاء، على الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وفي أعقاب رد المقاومة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سقوط 28 قذيفة هاون في عدة مناطق بغلاف غزة صباح اليوم، دون وقوع إصابات. وقال الناطق بلسان الجيش "رونين منليس"، إن 25  قذيفة هاون سقطت قرابة الساعة السابعة، في حين سقطت قذيفتان إضافيتان بعد الساعة الثامنة.

وأضاف: "أن الجيش تمكن من اعتراض عدد كبير منها، بينما سقطت عدة قذائف داخل الكيبوتسات القريبة من القطاع، وبخاصة داخل نطاق مجلس مغتصبات أشكول محدثة أضرار مادية".

اتهام السرايا

فيما اتهم الاحتلال الإسرائيلي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بالوقوف وراء ضرب مستوطنات الغلاف بقذائف الهاون، متوقعًا أن السرايا لكون أن جيشه استهدف نقطة رصد لمقاومين بالجهاد وأدى إلى استشهاد 3 عناصر يوم الأحد المنصرم. لكن لم تعلن السرايا ولا أي فصيل فلسطيني تبني عملية الرد.

وعقب التطورات بغزة، استدعى رئيس وزارء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قادة أمنه لجلسة مشاورات في مكتبه بمدينة القدس المحتلة، وفق ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مشيرةً إلى إصابة مستوطنٍ بجراح في يده جراء سقوط قذيفة هاون في "أشكول"، وجرى نقله للعلاج في مستشفى "سوروكا".

وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة غارات على عدة مواقع وأهداف للمقاومة في قطاع غزة وهي: فجر، وعرفات البحري، ومالك، وبراق –مرتين-، وبدر، بـ20 صاروخًا متنوعًا ما بين حربي واستطلاع. (وذلك حتى كتابة التقرير)

وعدّ المراسل العسكري لموقع "والا" العبري، أمير بوخبوط، التصعيد الحالي أنه "الأخطر منذ الحرب الأخيرة، إذ جرى إطلاق أكبر كمية من الهاون في يوم واحد منذ 4 سنوات تقريبًا، وأن الجيش سيرد بشكل عنيف".

حماس تبارك

بدورها، خرجت حركة حماس عن صمتها بعدما لم يعلن أي فصيل تبنيه لرد المقاومة الفلسطينية الباسلة صباح اليوم، معتبرةً أن الرد يأتي في إطار الحق الطبيعي، وحملت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد عسكري مقبل.

وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم، في تصريحٍ صحافي، اليوم الثلاثاء، إن رد المقاومة يأتي للدفاع عن الشعب الفلسطيني والرد على جرائم القتل "الإسرائيلية" وعمليات استهداف واغتيال المقاومين المقصودة في محافظتي رفح وشمال غزة، التي استشهد فيها مؤخرًا ثلاثة مقاومين من كتائب القسام وسرايا القدس.

الرسالة وصلت

فيما يعتبر المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية الدكتور هاني البسوس، "أن حركة الجهاد الإسلامي أوصلت من خلال قصفها مستوطنات غلاف غزة رسالة للجيش الإسرائيلي بأنها جاهزة للمعركة القادمة"، وفق قوله.

ويتوقع البسوس، "احتمالية أن يزداد التصعيد الإسرائيلي بقوة لكن في إطار الرد وليس الحرب"، قائلاً: "عمليًا الميدان هو الفيصل! وقرار التصعيد يعتمد على حجم الإعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الساعات القادمة".

3 سيناريوهات

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي الدكتور عدنان أبو عامر، مع سابقه البسوس في أن الأوضاع قد تذهب نحو التصعيد بين غزة و"إسرائيل".

ويرصد أبو عامر 3 سيناريوهات "إسرائيلية" لمآلات التطورات الميدانية، أولها أن يهاجم سلاح الجو أهدافًا في قطاع غزة على نطاق واسع، وهو الحاصل في هذه اللحظات، وينتهي الأمر هنا، وثانيها أن ترد المقاومة على هذا التصعيد، بزيادة وتيرتها، مما قد يؤدي لمواجهة مفتوحة، وبعد السيناريو الأول، يتم التوصل لهدنة، وتبادل للأسرى، وإعمار قطاع غزة.

متعلقات