51 عامًا على ''نكسة حزيران'' وبداية الهزائم

شمس نيوز/خاص

الساعة التاسعة إلا ربع من شهر يونيو/حزيران للعام 1967، أربعة جيوش تقرع طبول الحرب. يتخيل القارئ أن حجم الجيوش المشاركة سيطيل أمد الحرب سنوات وسنوات من الانهاك والاستنزاف.

بعد ست أيام فقط! انتهت الحرب بهزيمة عسكرية لجيوش ثلاث دول هي مصر والأردن وسوريا، واحتلال إسرائيل قطاع غزة، والضفة الغربية، وهضبة الجولان السورية، بالإضافة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.

وعلى رغم من مرور 51 عامًا على الحرب والتي عرفت لاحقًا بـ"النكسة" فلا زالت تأثيراتها الديمغرافية والجيوسياسية ماثلة للعيان إلى يومنا هذا، إذ تواصل "إسرائيل" احتلال الضفة الغربية، كما أنها ضمت القدس والجولان لحدودها؛ وفصلت الضفة الغربيّة عن السيادة الأردنيّة، فضلًا عن قبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م  بمبدأ "الأرض مقابل السلام"، الذي ينص على العودة لما قبل حدود الحرب، لقاء عقد سلام مع "إسرائيل" والاعتراف بها.

كيف بدأت الحرب وانتهت سريعًا؟

بدأت حرب "الأيام الستة"، بهجوم إسرائيلي بعد قرار مصر حشد قواتها في سيناء، وإغلاق مضائق تيران، لكن يمكن القول إن ذلك لم يكن السببي الحقيقي إنما الشرارة لإشعال الحرب فقط.

إذ يرى مؤرخون، أن "إسرائيل" شنت هجومها المباغت حينئذ عندما لاحظت أن القوة العسكرية العربية بدأت تتعاظم؛ فمن ثورة 14 تموز عام 1958م في العراق؛ إلى انتصار ثورة الجزائر 1962م؛ إلى تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في أيار 1964م، تلك العوامل مجتمعة دفعت "إسرائيل" إلى المسارعة بشن هذه الحرب.

مع بداية الحرب، وجه سلاح الجو الإسرائيلي ضربات جوية كثيفة ومباغتة للمطارات العسكرية وللطيران الحربي المصري، والسوري، والأردني، وتمكنت إسرائيل من فرض هيمنتها الجوية المطلقة لها في سماء المعركة طيلة أيام الحرب القليلة.

وخلال ست أيام استطاع الجيش الإسرائيلي احتلال كامل الضفة الغربية، بما فيها القدس، إثر انسحاب القوات الأردنية، كما قامت باحتلال قطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء، وهضبة الجولان. عدا عن استشهاد ما بين 15-24 ألف عربي مقابل 800 إسرائيلي؛ وتهجير آلاف الفلسطينيين من أراضيهم، وتدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية.

توقفت الحرب مساء يوم 10 يونيو/حزيران، وصدر قرار من مجلس الأمن 236 الساعة الرابعة والنصف من يوم 11 يونيو/حزيران ينص على إدانة أي تحرك للقوات بعد 10 يونيو/حزيران.

تركت هزيمة حزيران ذكرى لاذعة في الوجدان العربي الجمعي، وعلى الرغم من الانتصار الجزئي الذي حققه العرب في حرب 1973، فإن تداعيات هزيمة 1967 لا تزال تتفاعل في الواقع العربي إلى اليوم، لكنها أسهمت على الجانب الآخر في يقظة الوعي العربي وتعزيز الشعور القومي بالخطر الذي يتهدد الأمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

متعلقات