''العقوبات خصومات مؤقتة''

مجددًا.. الحكومة تتهم حماس بفرض ''الأتاوات'' على أهالي غزة

شمس نيوز/ رام الله

اتهمت حكومة الوفاق الوطني، مجددًا، حركة حماس، بفرض "الأتاوات" على أهالي قطاع غزة.

واستهجن مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، محاولات "التضليل والافتراءات المزعومة لحرف الأنظار عن المسؤولية الحقيقية لمعاناة شعبنا في قطاع غزة".

واعتبر المجلس في بيانه، أن تلك المحاولات تهدف إلى "إرباك الرأي العام، واختزال كافة المشاكل التي يعانيها قطاع غزة في مسألة الرواتب، والتي تبرئ الاحتلال من المسؤولية عن معاناة شعبنا في القطاع، نتيجة حصارها الظالم للعام الحادي عشر على التوالي، تخللها ثلاث حروب طالت كافة مناحي الحياة، إضافة إلى الاعتداءات اليومية المتكررة وعمليات القتل والتدمير"، وفق البيان.

وقال المجلس: "إضافة إلى الانقلاب الأسود الذي قامت به حركة حماس، وفرض سيطرتها على قطاع غزة، من خلال سياساتها التي أثقلت كاهل المواطن، من فرض (الأتاوات) تحت مسميات مختلفة من الرسوم والضرائب لصالح خزينتها، والمتاجرة بالوقود ومواد إعادة الإعمار، والاستيلاء على الأراضي الحكومية وتوزيعها على موظفيها، والسيطرة على شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع، واستخدام الكهرباء لأغراضها الخاصة، وجباية عائدات الكهرباء لصالحها، والتحكم في المعابر، وفي حركة البضائع والمواطنين الذين يمارس عليهم شتى صنوف الابتزاز، والقيام بابتزاز المرضى بأموال باهظة لإصدار التحويلات الطبية لهم، والاستيلاء على الأموال التي يجري جمعها من القطاع الصحي في قطاع غزة من الرسوم المدفوعة للتأمين الصحي، والمتاجرة بالأدوية والمستلزمات الطبية التي ترسل إلى قطاع غزة".

وأضاف، أن "الخصومات" التي يتم الترويج لها على أنها "عقوبات" مفروضة على قطاع غزة هي "خصومات مؤقتة"، مشيرًا إلى أن عدد الموظفين الذين يتقاضون 50% من الراتب، يبلغ 15 ألف موظف مدني، و20 ألف موظف عسكري، وإجمالي ما يتم إنفاقه في قطاع غزة شهريًا يبلغ 300 مليون شيقل، دون تحويل أي إيرادات من قطاع غزة للخزينة العامة. على حد زعمه.

ودعا المجلس الشعب الفلسطيني إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما عده "إصرار حركة حماس على وضع العراقيل والعقبات للحيلولة دون تمكين الحكومة من أداء مهامها، والقيام بمسؤولياتها كاملة بشكل فعلي شامل في قطاع غزة، وفقًا للقانون الأساسي وكافة القوانين الصادرة في جميع القطاعات وفي مختلف المجالات دون استثناء، بما يشمل تسليم الوزارات والدوائر الحكومية، والسماح بعودة الموظفين إلى أماكن عملهم، وتسليم المعابر، وأمام رفض حركة حماس تمكين الحكومة من الجباية وربط ذلك باستيعاب من قامت بتعيينهم، وأمام رفضها لكافة الاقتراحات المنطقية والعملية لإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، والتجاوب مع المبادرة التي تقدم بها سيادة الرئيس بتسليم قطاع غزة دفعة واحدة، وبشكل كامل دون تأخير من أجل تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة الوحدة للوطن، وذلك لقطع الطريق أمام المخططات الساعية إلى فصل قطاع غزة، وإلى تصفية القضية الفلسطينية، وتدمير مشروعنا الوطني"، وفق بيان الحكومة.

كما دعا إلى تغليب خطاب الوحدة والمصلحة الوطنية العليا، ورفض ونبذ حملات التخوين والتشهير وحملات التحريض وتشويه الحقائق، والتصدي بكل مسؤولية وطنية لكل من يحاول العبث بالأمن، وضرب السلم الأهلي في المجتمع، وتعريض المشروع الوطني للمخاطر.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد شنت، في يناير مطلع العام الجاري، هجومًا كبيرًا على حركة حماس، متهمة إياها بنشر"أكاذيب وإفتراءات تجاهها"، كما أدانت استخدام حماس لكلمة "العقوبات"، في إشارة إلى ما قامت بها الحكومة في قطاع غزة.

واعتبرت الحكومة في حينه، أن هدف هجوم حماس هو تشويه الحقائق وتضليل المواطنين وتحريف الأنظار عن التعطيل المتعمد الذي يستهدف عمل الحكومة واستكمال المصالحة.

وقالت، إن "حماس تهدف إلى مواصلة ابتزاز الحكومة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، غير آبهة بمعاناة أهل قطاع غزة.. ومن حق شعبنا أن يعلم أن حماس ما زالت تمارس فرض الإتاوات تحت مسميات مختلفة من الرسوم والضرائب لصالح خزينتها، وتثقل على كاهل المواطنين، وتستحوذ على كافة إيرادات القطاع".

وأعلنت حركة حماس-حينها-، رفضها ما ورد في بيان حكومة الوفاق الوطني من مواقف ومصطلحات قالت إنها "توتيرية غير مسؤولة تهدف إلى التضليل وتسميم الأجواء وقلب الحقائق والعودة بملف المصالحة إلى مربع الصفر".

وقالت الحركة، إن الهدف من تصريحات الحكومة هو "التغطية على فشلها في القيام بمهامها وواجباتها تجاه أبناء قطاع غزة، وتبرير لمزيد من العقوبات الانتقامية ضد أبناء القطاع، وهذا يؤكد صوابية موقف حركة حماس من ضرورة رحيل هذه الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تلبي طموحات شعبنا وتواجه متطلبات المرحلة".

ودعت حماس الحكومة القيام إلى "القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه أبناء شعبنا في الضفة وغزة على حد سواء وإنهاء العقوبات المفروضة على القطاع بدلاً من العبث بمشاعر أبناء شعبنا الفلسطيني في ظل التحديات الجسام التي باتت تعصف بالقضية الفلسطينية".

وأكدت الحركة أنها "قدمت كل ما يلزم من استحقاقات المصالحة ومتطلباتها وتعاطت بإيجابية عالية ومسؤولية وطنية من أجل تحقيق هذا الهدف"، مضيفة أن "حكومة الحمد الله لن تفلح في استدراجنا إلى مربع المناكفات والتراشق الإعلامي ولاسيما أن قضيتنا الوطنية برمتها مهددة بالخطر من الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية".

متعلقات