''إسرائيل'' تتابع بقلق القمة بين ترامب وما تصفه بـ''هتلر'' العصر

شمس نيوز/ وكالات

تابعت مواقع إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، بقلق القمة التاريخية بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، الذي قورن من بعضها مع "هتلر".

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية، عن موظفي مقر الحكومة قولهم، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، منذ ساعات الصباح الباكر- قبل بدء تحقيق معه بقضايا فساد-، يتابع عن كثب القمة المنعقدة بين الرئيسين الأمريكي والكوري الشمالي في سنغافورة.

وباستثناء حزب "المعسكر الصهيوني" لم يدلُ آخرون من المستويات السياسية بتصريحات حول القمة.

وقال رئيس الحزب، آفي غباي، إنه "كما الحال في جميع المفاوضات والاتفاقات، فإن الطريق معبدة بخلق الثقة وإيجاد المصالح المشتركة أولاً، حتى عندما يبدو ذلك مستحيلاً. القيادة الشجاعة هي التي تبدأ بمعركة يمكن أن تحدث فرقاً هائلاً... وهو ما حدث بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية... وهو ما يمكن أن يحدث في الشرق الأوسط وأماكن أخرى في العالم".

من جهة أخرى، بعثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بموفد خاص إلى سنغافورة، وقد نقلت أخبار القمة التي وصفتها بـ"التاريخية" أولاً بأول، إلى جانب تصريحات الزعيمين الأمريكي، والكوري الشمالي.

وعرضت سردًا لوقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده ترامب، مركزة على سؤال وجهته إحدى وسائل الإعلام الموجودة هناك إلى الأخير (كيف يمكن أن تصف طاغية مسؤولاً عن موت العديد من الأبرياء بأنه شخص رائع)، وقد ردّ ترامب: "إنني لم أقل إنه رائع. لقد قلت إنه موهوب وذكي، فهو منذ كان في السادسة والعشرين من عمره يحكم بلدًا".

وغردت صحيفة "هآرتس" العبرية، التي كانت تبث مباشرةً من سنغافورة، خارج السرب، بعرضها تقريرًا يسرد وقائع لقمم مماثلة تاريخيًا.

وركزت على موضوع حقوق الإنسان بصفته لا يشكل أدنى اعتبار في قمم كهذه. ولا يُعرف على ماذا استندت بالتحديد لتشبه ما قالت إنه "معسكرات اعتقال في كوريا الشمالية" بتلك المعسكرات التي كانت في حقبة الاتحاد السوفياتي (الغولاغ ـــ معتقلات سيبيريا).

وقالت: إن "موضوع حقوق الإنسان لم يخصص له مكان على طاولة المفاوضات، ولم يجهد مسؤولون في الإدارة الأميركية لإيضاح ذلك. فمعسكرات الاعتقال ليست شأناً يشغل الزعيمين الأميركي والكوري الشمالي في لقائهما. وعلى جدولهما موضوع واحد فحسب هو: مستقبل الترسانة النووية لكوريا الشمالية".

وبالرجوع إلى الماضي، اعتبرت أن ترامب ليس الزعيم الغربي الأول الذي يتجاهل تمامًا "يدَي محاوره الملطختين بالدماء"، على أساس أن وزير الخارجية في عهد باراك أوباما، جون كيري، التقى مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف "ذي اليدين الملطختين بالدماء والمسؤول عن انتهاك حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية"، وفق قول الصحيفة.

واستشهدت "هآرتس" بعدد من الامثلة، بدءًا من غزو ألمانيا للاتحاد السوفياتي، وسردت قائلةً: أنه "قبل أن تبدأ ألمانيا بالحل النهائي والإبادة الجماعية لليهود والشعوب الأخرى، وخصوصًا في المناطق التي احتلها السوفيات، كان تشرشل يعرف جيدًا أن يدي جوزف ستالين كانتا ملطختين بالدماء أكثر من أدولف هتلر. بالطبع، ارتكب النازيون العديد من الجرائم، لكن ملايين الجثث كانت قد تكدست قبل ذلك في أوروبا الشرقية. ففي ثلاثينيات القرن العشرين، كان ستالين قد قتل بالفعل الملايين بالتجويع الممنهج والمنتظم لأوكرانيا وباضطهاد (الإرهاب) العظيم".

وتابعت، أنه "حتى في تلك المرحلة، عندما كان لا يزال ستالين يرتكب مزيداً من جرائم القتل، لم يكن لدى تشرشل أدنى شك في أن ستالين سيكون حليفه. وقد انعكس هذا التوجه في قوله إن لدينا هدفًا واحدًا... نحن مصمّمون على تدمير هتلر وإزالة كل أثر للنظام النازي، لا شيء سيردعنا عن ذلك".

متعلقات