هل تقدم حماس أوراق اعتمادها بديلًا للمفاوض الفلسطيني؟

شمس نيوز/تمام محسن

يبدو طرح الناطق السابق باسم الشرطة الفلسطينية إسلام شهوان، المحسوب على حركة "حماس"، ليس بالجديد بشأن التفاوض المباشر مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعلى رغم مما أثاره من جدل واستهجان بين متابعيه ورواد التواصل الاجتماعي.

إذ يرى مراقبون أن الحركة تسعى لتقديم "أوراق اعتمادها" كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية للتفاوض مع الاحتلال وهو ما تخشاه السلطة الفلسطينية التي ترى في تحركات حماس بأنها تدفع في اتجاه انفصال غزة عن الضفة الغربية.

وكتب شهوان على صفحته في فيسبوك الخميس، "ماذا لو ...قام صانع القرار بغزة بدعوة صانع القرار في دولة الاحتلال للالتقاء في معبر بيت حانون من اجل مناقشة اوضاع غزة المأسوية لإيجاد حل مباشر بين الطرفين بعيدًا عن تدخلات شياطين الانس والجن..".

ولم تعلق حركة "حماس" على تصريحات شهوان، ورفض المتحدث باسم الحركة حازم قاسم الإجابة على اتصالات "شمس نيوز".

وتجرّم حركة "حماس" المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل"، وتقول إنها "ليست ضمن سياسة الحركة، وليست مطروحة في مداولاتها الداخلية".

ويأتي طرح شهون الأخير بعد جولة من التقارير تداولتها وسائل الإعلام العربيّة والعبريّة خلال أيّار/مايو، عن وجود وساطات مصريّة وقطريّة لإبرام هدنة طويلة بين "إسرائيل" وحماس، بطلب من الأخيرة، لتخفيف الحصار عن غزّة، وذلك في وقت تشهد الحركة أزمات اقتصادية وسياسية كبيرة.

وعلى صلة، كتب إبراهيم المدهون المحلل السياسي المقرب من "حماس"، عبر صفحته في فيسبوك، الخميس الماضي: "باعتقادي حماس لا تمانع من أي صفقة يتم خلالها حرية غزة ورفع الحصار بميناء ومطار وتبادل أسرى وضبط للسلاح مع تهدئة دون التنازل عن أي من حقوق الشعب الفلسطيني، وأنا أنصح دائما أن المرونة الذكية مهمة في وقت القوة المندفعة".

إلى ذلك، قال طلال عوكل، المحلل السياسي والكاتب في صحيفة "الأيام" المحلية، إنه لا يجوز لحركة حماس التفاوض مستغربًا هذا الطرح في الوقت الراهن.

وقال عوكل، إن حماس تسعى لتقديم نفسها كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية على نفس النهج الذي دانته حماس مرارًا وهو نهج التفاوض، مضيفًا "معلوم لدى الكل أن صفقة القرن التي تعكف الإدارة الأمريكية على تحضيرها تصادر الحقوق الفلسطينية وبالتالي أي مفاوضات مباشرة، تعني قطاع غزة وحده".

وأوضح عوكل، أن أي تفاوض مباشر بين الطرفين سيكون حول قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية ورفع الحصار والأسرى وسلاح المقاومة، وليس حول القضايا الجوهرية وتحرير فلسطين.

وترى "إسرائيل" حرجًا أمام الرأي العام الإسرائيلي في التفاوض مع حركة تصنفها "حركة إرهابية"، بالإضافة إلى مطالبتها حماس الاعتراف بشروط الرباعية الدولية "نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل"، وهو ما يستبعده عوكل.

فيما أكد المحلل السياسي المقرب من حركة "حماس" مصطفى الصواف، أن تصريحات شهوان تعبر عن رأيه الشخصي، وقال إن الحركة لا ترفض المفاوضات غير المباشرة وهو ما فعلته في صفقة "وفاء الأحراء" قبل أربعة أعوام بالتفاوض مع "إسرائيل" عبر الوسيط المصري.

لكنه في الوقت ذاته، قال إن التفاوض المباشر من "الناحية الشرعية غير محرم لكنه جريمة سياسية في الوقت الحالي بالنظر إلى اختلاف موازين القوى" بين حماس وإسرائيل.

وأكد الصواف، أن حركة "حماس" لا تسعى لفصل القطاع عن الجسم الفلسطيني وتقديم نفسها بديلًا لمنظمة التحرير مبددًا المخاوف والشكوك التي تسوقها السلطة الفلسطينية.

متعلقات