سلام فياض.. هل ينجح في تفكيك أزمات السلطة الفلسطينية؟

شمس نيوز/ توفيق المصري

في تطور لافت، التقى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، برئيس الوزراء الأسبق، سلام فياض، بعد قطيعة دامت لسنوات، لمدة ساعتين، بحثا تشكيل حكومة وفاق وطني للخروج من الأزمات التي تحيط بالسلطة، وفق ما أوردته وسائل إعلام عربية ودولية.

فياض- بحسب ما يصفه متابعون ومراقبون- "المنقذ الأول لعباس الذي نجح في إدارة الحكومة بعد سيطرة حماس على غزة، كانت مهمته ترتيب الفوضى ومحاربة الفساد، وخلق شفافية في عمل المؤسسات الفلسطينية، ونجح في ذلك، كما حظي بدعم غربي كبير، قبل أن يختلف مع عباس ويقدم استقالته في عام 2013 وسط صراع الصلاحيات". وفق رأيهم.

وكان يدير مؤسسة "فلسطين الغد"، مؤخرًا، حتى سادت خلافات مع السلطة الفلسطينية، استدعت إغلاق مؤسسته مؤقتًا قبل إعادة فتحها، والتحقيق معه تحت بند "شبهة الاستخدام السياسي لأموال المؤسسة" وشبهة "تبييض أموال لصالح محمد دحلان"، القيادي المفصول من فتح.

تلك العودة غير المتوقعة لفياض، جاءت بعد انعقاد المجلس "الوطني"، والحديث عن "ضغوطات فتحاوية كبيرة على أبو مازن تجرى لإقالة رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله، وإنه كان من المقرر أن يتم ذلك الأحد وتم تأجيله بسبب صحة عباس". (الأحد الذي نقل فيه إلى المستشفى لإجراء فحوصات). بحسب ما نقله مراسل الشؤون العربية للقناة "11" العبرية، جال بيرغر.

وقال بيرغر، إن الأوروبيين لا يعارضون هذه الخطوة، كما سبق مع فياض، بسبب "مساهمة الحمد الله في تجفيف (الرواتب والأموال عن غزة)". 

وتجتاح منذ فترة مدن الضفة مسيرات احتجاجية تطالب برفع الإجراءات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة، والتي أثرت على كافة مناحي الحياة.

وذكرت مصادر فتحاوية لصحيفة "الأخبار اللبنانية"، أن المشكلة الأساسية التي تواجه الحمد الله، هي التي كانت تواجه خلفه فياض الذي تولى رئاسة حكومة "الطوارئ" بين عامي 2007 و2013، عقب الانقسام الداخلي وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

وأوضحت المصادر، أن الحمد الله كفياض مرفوض فتحاويًا، خاصة في أوساط اللجنة المركزية للحركة، لافتًة إلى أن التوازنات التي تحكم استمرار الحمد الله في منصبه قائمة، رغم التخوفات من الدعم الدولي الذي يحشده، إضافة إلى الصورة "الإسرائيلية" الإيجابية عنه.

ورشحت أسماء لتولي رئاسة الحكومة، منها: عضوي اللجنة المركزية لفتح محمد اشتية وحسين الشيخ، واللواء ماجد فرج وصائب عريقات وسلام فياض. وظل الخليفة المنتظر، محل جدال ونقاش واسعين طوال الشهور الأخيرة.

عن لقاء "المنقذ"

قالت مصادر فلسطينية لصحيفة "الشرق الأوسط" الدولية، إن عباس، يسعى إلى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، بالاتفاق مع جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس، تكون مهمتها توحيد المؤسسات والتحضير لانتخابات عامة قريبة.

وأكدت المصادر، أن هذا التوجه، يأتي لقطع الطريق على أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تحت مسمى "صفقة القرن" أو صفقات إنسانية أو أي مسميات أخرى، مشيرةً إلى أن عباس يميل إلى تكليف رئيس الوزراء السابق، سلام فياض، لترؤس هذه الحكومة.

وحسبما ذكرت المصادر للصحيفة، فإن فياض قَبل بترؤس الحكومة المقبلة إذا كان شريكًا وصاحب قرار، وضمن حل شاملاً لإنهاء الانقسام، يشمل كذلك، إعادة تشغيل المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يتمتع فياض بعضويته، وكذلك توسيع عضوية منظمة التحرير. وأبلغ فياض رئيس السلطة، أنه لا يريد أن يكون موظفًا في حكومة لا تتحكم بكل شيء.

لكن هل ستصطدم عودة سلام فياض بـ"فتح" التي قالت إنه "مرفوض"، و"حماس" التي كثيرًا ما اعتبرته أنه من أتى بالجنرال الأمريكي "دايتون" لتجنيد أجهزة أمنية فلسطينية بعيدة عن "خدمة الوطن" وتعمل لما قالت عنه "التنسيق الأمني لصالح إسرائيل وخيانة الوطن"، بحسب بيانات سابقة لها إبان حكم فياض؟؟؟.

وقالت حماس حينها، إنه في عهد فياض الأمني والحكومي، كان كوادرها وعناصرها يواجهون عمليات اعتقال كبيرة وملاحقات علنية لصالح التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، واصفةً إياه بأنه "سياسي واقتصادي فاسد".

متعلقات