ليبرمان وقادة جيشه على خلافات حادة بسبب غزة

شمس نيوز/ وكالات

وقعت خلافات حادة بين وزير الجيش في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، والمؤسسة الأمنية التابعة لوزارته، حول التصعيد ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب الطائرات الورقية الحارقة، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.

ونقلت الصحيفة، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي قولهم: "لن نذهب إلى الحرب بسبب الطائرات الورقية".

وكان جيش الاحتلال قد قال أمس، "إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وليبرمان قررًا إغلاق معبر كرم أبو سالم، ومنع التصدير من غزة، وتقليص مساحة الصيد في قطاع غزة بسبب استمرار الطائرات الورقية".

وأطلق فلسطينيون في قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية مئات الطائرات الورقية المحترقة باتجاه جنوبي إسرائيل ردًا على انتهاكات جيش الاحتلال بحق المواطنين السلميين في غزة، ما أدى إلى إحراق آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية دون أن تجد "إسرائيل" وسيلة ناجعة لوقف هذه الطائرات.

وقالت الصحيفة إن: "ليبرمان يخوض مواجهة حادة مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول التصعيد ضد سكان قطاع غزة".

وأضافت: "في النقاشات التي جرت في الأسابيع الماضية حول الرد الإسرائيلي على الطائرات المحترقة في غزة، وجد ليبرمان نفسه وحيدا في مواجهة الجميع".

وتابعت: "قادة الجيش من هيئة الأركان والقيادة الجنوبية، جهاز الأمن العام (الشاباك) ومجلس الأمن القومي، يعتقدون أنه لا يجب الذهاب إلى حرب بسبب الطائرات الورقية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين "إسرائيليين" قولهم: "لا فائدة من الانجرار إلى مواجهة جديدة".

ولكنها استدركت: "ليبرمان يفكر بطريقة مختلفة ويخوض نقاشات حادة تصل أحيانا حد الصراخ مع قادة المؤسسة الأمنية، ويطالب بعمل مؤلم ومكثف ضد حماس وقادتها الكبار".

وقالت: "بالمقابل فإن قادة الجيش والمؤسسة الأمنية يفضلون القيام بجهد من أجل العودة إلى التفاهمات والقواعد السابقة التي سادت ما بعد الجرف الصامد (حرب 2014) دون خوض مواجهة جديدة".

ونوهت "معاريف" إلى، أن قادة الجيش الإسرائيلي يؤيدون بعض الخطوات العقابية مع الاستمرار ببذل الجهد لإيجاد حل للطائرات الورقية ولكن دون مواجهة عسكرية.

وأضافت: "ليبرمان يدفع ويضغط باتجاه توسيع كبير للرد العسكري الإسرائيلي، مدعيا أن هذه ليست طائرات ورقية وإنما تغيير لمعادلة القوة وتزيد من التقدير لحماس".

وتابعت: "وفقًا لليبرمان فإن أي تأخير في الرد المناسب سيزيد الثمن الذي يضر بإسرائيل مستقبلا، وإن من المفضل القفز إلى الماء الآن بدلا من مواصلة سياسة التأجيل".

ورجحت الصحيفة أن الخلاف سيبرز في أول اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، لافتة إلى أن بعض الوزراء يطالبون حتى بإجراءات أكثر صعوبة مثل وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، الذي يطالب بإطلاق النار على مطلقي الطائرات الورقية.

وقالت "معاريف": "في الوضع الحالي فإن موقف رئيس الوزراء نتنياهو هو من يحسم الموضوع".

متعلقات