حزن وغضب بعد قصف ''إسرائيل'' مركز المسحال الثقافي

 شمس نيوز/خاص

بين جدرانه التي هوت في دقائق وسويت بالأرض، ضم أصوات وذكريات الكثير من الفنانين والمثقفين الذي أدوا أعمالًا على المسرح الوحيد بقطاع غزة أو حضروا واحدة من أمسياته الثقافية.

 مركز المسحال الثقافي الذي استهدف عصر أمس بعشرة صواريخ إسرائيلية أثار مشاعر غضب وحزن المواطنين بغزة.

ودانت فصائل فلسطينية، استهداف الاحتلال للمركز الثقافي الذي أنشأه رجل الأعمال الفلسطيني سعيد المسحال عام 2004، والذي يضم أيضًا "مكتب الجالية المصرية بغزة".

وقالت حركتي "حماس" والجهاد، في بيانات منفصلة، إن قصف المركز الثقافي "محاولة للنيل من الهوية الثقافية الوطنية والقومية" للشعب الفلسطيني.

وناشدت وزارة الثقافة الفلسطينية، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وكافة المنظمات الثقافية العربية والدولية بالتدخل بشكل عاجل لوقف اعتداءات الاحتلال على المؤسسات الثقافية الفلسطينية، والتي تشكل جزءًا مهما من التراث الإنساني الفلسطيني.

 وقال البيان، إن "هذه الجريمة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على العقلية الظلامية والهمجية التي تتعامل بها قوات الاحتلال مع أبناء شعبنا وقدراته الثقافية والحضارية، دون أية مراعاة للقوانين الدولية".

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمشاعر غاضبة ومشاركات بصور أو ذكريات للفلسطينيين ضمها المركز الثقافي.

وكتب الشاعر حامد عاشور في صفحته عبر "فيسبوك": "قصفوا المكان و لم يقصفوا الشعر أو الموسيقى"، ودعا إلى إقامة أمسية ثقافية على أنقاض المكان " فوق الحجارة المتناثرة.. وليكن هذا ردنا على هذه الجريمة البشعة".

أما المخرج جمال أبو القمصان، الذي كان يحضر لعرض عمله الأخير على خشبة مسرح المسحال، أعرب عن مشاعر حزن كبير وكتب: "كان في مسرح بغزة زي ما كان في سينما وكان ممكن اكون في المبني انا وطاقم المسرحية لاخد الديكور والاجهزة لعرض مسرحية بيرضيكو هيك".

فيما كتب رشيد المشهراوي، "لاركز المسحال الثقافي يقصف ولكن الثقافة لا تقصف"، مضيفًا "يؤلمنا قصف المكان بما يحمل من ذاكرة ومساهمة في مواصلة المشروع الثقافي

ولكننا ندرك أن الهوية الثقافية تحملها الذاكرة الجماعية للبشر وهي كانت وستبقى المنتصرة ".

سجى أحمد كتبت أيضًا: " أي قهر هذا يالله؟ ليهدم مكان بهذا الدفء؟ . مؤسسة سعيد المسحال المكان الأكثر شعبية بين محبي الثقافة والفنون والمسرح والغناء يدمر اليوم على بكرة أبيه ليلحق بقرية الفنون والحرف التي قصفت الشهر الماضي وتدمرت هي أيضًا".

وتابعت: "قهر قهر قهر، احتلال فاشي لا يفرق بين موقع عسكري ولا مراكز ثقافية ولا مستشفيات ولا أراضي زراعية ولا مدنيين ولا أطفال ولا نساء.. كلنا أمامه مجرد أهداف وصيد ثمين ليقضي علينا وعلى إرثنا الثقافي.. ليقضي على فلسطين".

متعلقات