بالصور.. ''أكل آب'' يعرض الطبخات الفلسطينية ''للبيع''

شمس نيوز/ توفيق المصري

تصوير/ حسن الجدي

تقف الحاجة مها النواتي (64 عامًا) في مطبخ منزلها خلف مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، مستحضرةً كل فنون وذوقيات الطبخ التي تعلمتها في صغرها، لتسخرها في صناعة أطباق فلسطينية أصيلة، ممزوجة بشغفها وفرحتها، وكأنها تعدها لمنزلها.

الحاجة أم مروان واحدة من 3 سيدات طباخات يعملن ضمن تطبيق "أكل آب" عبر الإنترنت، هو الأول من نوعه في قطاع غزة وعلى مستوى فلسطين، يهتم ببيع الأكلات الفلسطينية المنزلية التي يتوق الكثيرون لتذوقها، تختلف -بنظر البعض- عن وجبات المطاعم "الاعتيادية" و"المملة".

تقول لمراسل "شمس نيوز" وهي تنهي تجهيز وجبة "مفتول" على الطريقة الفلسطينية، أعدت بالكامل في منزلها، لإيصالها لطالبها عبر التطبيق، وبمساعدة زوجة ابنها، "إن الطلب ليس كبيرًا، لكون التطبيق لم يمر شهر واحد على إطلاقه".

لكنها توضح، أنها أعدت الكثير من الاطباق التي تم طلبها عبر التطبيق منها "كوسة بلبن وفتة حمص وطبخة بامية والمسخن والمفتول"، بالإضافة إلى الكثير من أجود أنواع المأكولات المنزلية الشهية.

وتتمنى من خلال صنيعها، أن يعاد إحياء فكرة تراث الأكلات الفلسطينية، لإراحة المرأة العاملة أو الرجل، الذين لا يكون أمامهم وقت لإعداد الأطباق الكبيرة لضيوفهم، ويحتاجون أحدًا يوفرلها لهم، وبسعر أوفر من المطاعم وأجود؛ فنظافة البيت تختلف كثيرًا عن نظافة المطعم، وفق قولها.

وعن الأسعار، يباع طبق "البامية" بلحم الضأن، كمثال، عبر التطبيق بـ17 شيقل فقط، غير أنه قد يصل بالمقارنة مع الطبق ذاته في المطاعم إلى الـ 35 شيقل، بحسب الحاجة أم مروان، مشيرةً إلى أن كل المواد المستخدمة تقوم بشرائها بعد الطلب "طازجة". 

الجدة "أم مروان" التي كانت تعمل في حقل التدريس وتوارثت تعلم الطبخ من جدتها أم والدتها، والتي تعود أصولها لبئر السبع وتعتبرها أمهر من أمها، تعمل في هذا التطبيق مسخرة كل ما تعلمته في هذه الحياة وما اكتسبته من مهارات، لتساند حفيدها منشئ التطبيق ليصل لطموحه، لا لأن يكون مصدر دخل لها.

تفاصيل الفكرة**

حفيدها المهندس، شعبان علوان، والذي يعمل مبرمج ويب، أنشأ هذا التطبيق حتى يكون منصة للسيدات يمكنهم العمل من داخل منازلهم، ويوفر لهن مصدر دخل في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة لأهالي قطاع غزة وانعدام فرص العمل.

resized_065A1847

وعن الفكرة، يقول شعبان لمراسل "شمس نيوز": "أنا موظف وأقضي من يومي حوالي 8 ساعات في العمل، وأحتاج لطلب وجبة طعام، وبالعادة الخيارات المتاحة في غزة معدودة كالشاورما أو الفلافل أو الأرز، وكنت أريد في كثير من الأحيان الذهاب لبيتنا لآكل من طعام أمي.. الملوخية أو البامية، التي هي أكلات تقليدية للفلسطينية".

انطلاقًا من ذلك، قرر الشاب العشريني شعبان، البدء في مشروعه، يوضح قائلاً: "كنا 3 أشخاص مبرمجين ولدينا القدرة على بناء التطبيق بوقت قياسي في 4 أشهر، وأنجزنا نسخة أولية وقمنا بتجريبها والتعديل عليها، ومطلع شهر 8 المنصرم، أطلقنا التطبيق على المتجر، وهو متوفر على الأندرويد، ونعمل على توفيره على نظام ios للأيفون".

وعن كيفية دخول النساء للتطبيق والعمل فيه كـ"طباخة منزل"، بعد استقبالهم 40 طلبًا والسماح بعمل 3 فقط، يشير إلى توفيرهم رابط انترنت للسيدات للدخول والتسجيل، مضيفًا أنهم يجرون بعد ذلك مقابلات ويختاروا من تتوفر فيها شروط الجودة والمكان المناسب.

ويتابع: نعمل على توفير تطبيق للسيدات ضمن الفريق ليستقبلوا الطلبات على هواتفهن مباشرةً، لكن هناك عدد من النساء لا يتقبلوا فكرة استخدام التكنولوجيا، ما يضطرنا إلى أن نكون وسيط أو نقطة وصل بين الزبون و"الطباخة"، فنعمل من أجل تقليل وقت الطلب والعمليات بيننا وبين الزبون والسيدة؛ حتى لا نزعجها ولا يشعر الزبون بأن طلبه تأخر".

ومن باب تشجيع الاقبال، قرر شعبان توصيل الأكلات المتوفرة في التطبيق ذات الأسعار الأقل من سعر المطاعم بـ30% والأعلى من جودتها –كما يؤكد- "مجانيًا" في نطاق مدينة غزة، ويطمح إلى أن يصل "أكل آب" لكل المناطق الفلسطينية.

resized_065A1830
resized_065A1816
resized_065A1815
resized_065A1813
resized_065A1809
resized_065A1801
resized_065A1838
resized_065A1826
resized_065A1818
resized_065A1838

متعلقات