هواجس ''الفيل الأزرق'' تلتهم عقول الغزيين مجددًا !

شمس نيوز/ منى حجازي

ما تزال حالات الانتحار والموت المفاجئ، المتكررة ما بين وقتٍ وأخر، تؤرق أذهان الغزيين، منهم من يرجع أسبابها لدوافعٍ اقتصادية، وأخرون للتقلبات والتأثيرات المزاجية العاطفية للضحية بفعل عقارات "الإدمان".

وفي النقطة الثانية، تداول مواطنون، مجددًا، تحذيرات منسوبة لوزارة الصحة، من تناول "حبوب زرقاء"، على  أنها عقارات تدفع للإدمان وارتكاب الجرائم دون إدراك، وتسبب الموت المفاجئ للمتعاطي.

على الرغم، من أن المصادر الرسمية المعنية لم تذكر شيئًا بهذا الخصوص حديثًا، حيث أكد الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة، لـ "شمس نيوز"، أن وزارته لم تصدر أي تعميم أو تحذير حول "الحبوب الزرقاء".

ولم يميز أو يوضح المتداولون للمنشور المرفق في نهاية التقرير، ما بين حبوب " الفيل، الحوت" الأزرق، بل تركوا الباب مفتوحًا لكل عقار يحمل اللون.

خشيةً من الخلط، وقفت "شمس نيوز"، على توضيح أنواع الحبوب المذكورة وتمييز القانوني المسموح به طبيًا، وغير القانوني منها، بمساعدة الصيدلاني في مستشفى القدس التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بغزّة، إبراهيم أبو الخير.

حيث أوضح الدكتور أبو الخير، أن الحبوب التي تحمل اللون الأزرق – بشكل عام-، كأي صنف دواء أخر، منها ما هو مسموح باستعماله من قبل وزارة الصحة، تحت إشراف طبي، مثل حبوب "الفياغرا"، وأخر غير مصرح به أو حتى موجود في صيدليات القطاع كـ "حبوب الفيل أو الثور الأزرق".

ويضيف الصيدلاني لـ "شمس نيوز":  "الفياغرا مستحضر طبي أنتجته شركة العقاقير العالمية فيزر الأمريكية، يُؤخذ علاج لحالات الضعف أو العجز الجنسي لدى الرجال، ويصرف من الصيدلية في حال وجود روشيتا من طبيب مختص بعد فحوصات للمريض للتأكد من حاجته للعلاج وعدم حدوث مخاطر وأثار جانبية على صحته".

وقصة اكتشاف شركة (Pfizer) الفياغرا لافتة، فهذا العقار بالأساس لعلاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية، ولكن خلال التجارب السريرية، وجد الباحثون أن العقار كان فعالا في علاج حالات العجز لدى الرجال أكثر من علاج الذبحة الصدرية.

إلا أن ضيفنا، اشتكى من الاستخدام المفرط من قبل فئة "الشباب" للمنشط الأزرق "فياغرا"، مضيفًا: "يتداوله الشباب بينهم بشكل مفرط بعد رخص ثمنه الذي وصل لـ 2 شيقل إسرائيلي للحبة الواحدة، الذي يعود لتوفر الكميات الكبيرة منه عن طريق التهريب من الأنفاق والمسافرين، فما يقارب 90% ممن يستخدمون الفياغرا لا يحتاجون له، فقط من أجل التقليد الأعمى والمتهيئات النفسية".

وشدد الصيدلاني، على "أهمية أن تستخدم المنشطات فقط وفق وصفة طبية وبطريقة معينة وتحت إشراف طبي، خصوصًا في ظل وجود مشكلات الضغط أو القلب، التي قد تؤثر على المريض".

"الفيل الأزرق"**

أما عن حبوب "الفيل/ الثور الأزرق"، أوضح الدكتور ذو الفقار سيرجو، الذي يعمل في مجال الصيدلة لأكثر من 30 عامًا، أنه لم يصادف طول مسيرته الطبية في قطاع غزّة مثل هذه العقاقير (الحوت الأزرق/ الفيل الأزرق) التي تذهب العقل وتتسبب بإصابة المتعاطي بالعدوانية والنزوع نحو القتل، على هذا القدر مما يشاع.

وأضاف سويرجو، في مقالٍ له، أن  "حبوب الفيل الأزرق" تكمن فعاليتها بالشعور بالنشوة والانفصال عن الواقع الصعب لسويعات، ثم يبدأ تأثيرها بالانتهاء بعد 48 ساعة تقريبا بشكل متدرج. ويؤثر العقار على الجهاز العصبي، حيث يبدأ المتعاطي بالشعور بالتوتر والقلق والنزوع نحو التقوقع، وعدم القدرة على استيعاب الآخرين.

وبيّن، أن متعاطي العقار قد يتسبب في مشاجرة مع من يصادفه، لكن لن يقوى على الاستمرار بها بسبب حالة الإعياء التي تصيبه نتيجة انتهاء مفعول المخدر أو السم المصنع تحت اسم مخدر.

وحبة الفيل الأزرق (الثور) هي المعروفة علميا بالـ DMT، يبدأ مفعول الواحدة منها بعد 20 ثانية من تناولها، ويستمر مفعولها من ساعتين لـ 3 ساعات. ويبلغ سعر الحبة الواحدة من الDMT أو الفيل الأزرق 40 دولار، ممنوعة طبعا لأنها مخدرة.

ويقال بأن 75% من الذين جربوا الـ DMT انتحروا و25% عاشوا بأمراض نفسية.

ويُعتقد أن معظم أنواع المخدرات وعقاقير الهلوسة وغيرها يتم تهريبها عبر الأنفاق التي تصل إلى مدينة رفح الفلسطينية، ومن ثم يتم توزيعها في مختلف مدن القطاع، أو من خلال متنقلين عبر المعابر الحدودية للقطاع.

ومرارًا، تنفي وزارة الداخلية والأمن الوطني بقطاع غزة،  "توافر حبوب مخدرة تؤدي إلى ارتكاب جرائم قتل".

مرفق صورة للمنشور المتداول عبر جروبات الفيسبوك وتويتر:


40108957_474912639654818_7425522207335383040_n

متعلقات