''450'' مهاجرًا.. 4 سنوات ومصير مفقودي سفينة الـ 9/6 من غزّة مجهولاً !

شمس نيوز/ منى حجازي

"450" مهاجرًا لم يُعثر على أي أحد منهم، حيًا أو ميتًا، كانوا على متن سفينة تعرضت للغرق في عرض مياه البحر المتوسط في السادس من سبتمبر عام 2014، بينهم نحو "200" فلسطيني معظمهم من سكان قطاع غزة، أثناء هجرتهم للعمل في أوروبا، ما يثيرُ تساؤلاتٌ كثيرة حول مصيرهم.

أهالي المفقودين شكلوا لجنة تُعرف بـ "لجنة مفقودي قارب 6/9" وذلك للتواصل مع الجهات الرسمية المحلية والعربية والدولية، شكلت هذه اللجنة لاحقًا عددًا من الفعاليات الشعبية المطالبة بالكشف الفوري عن مصير أبناءهم.

والدة أحد المفقودين، قالت إنها ومنذ 4 سنوات لم تتلق أي خبر يطمئنها على مصير نجلها المفقود.

وتقول والدة المفقود حسين الجرف: "إن ابني خرج ليكمل تعليمه في سفن الهجرة عن طريق البحر عام 2014 وانقطع الاتصال به ولا معلومات حتى الآن إن كان حيًا أو ميتًا".

وتطالب والدة الشاب المفقود جميع المسؤولين ورئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومة الوفاق بالعمل الجاد للكشف عن مصير نجلها والكثير من المفقودين في نفس السفينة.

أما أيمن بكر، من العائلة التي فقدت 26 فردًا من أبنائها وهي صاحبة نصيب الأسد من المفقودين الفلسطينيين بالسفينة، أكد على الاعتقاد الجازم -لدى الأهالي - بأن المفقودين مازالوا أحياء.

وأضاف لـ "شمس نيوز": "إن كانوا قد غرقوا فأين الجثث؟ البحر يلفظ أي جسم منه على الشاطئ، عامين ولم تظهر أي جثة، وإن ابتلعهم البحر لا قدر الله فأين الامتعة ؟؟، أسئلة كثيرة تؤكد أنهم أحياء، ربما في السجون المصرية، وأطفالهم والنساء في جمعيات إيوائية مجهولة أيضا، أما اعتقاد موتهم ضعيف جدا من الناحية المنطقية، نحن صيادون وندرك جيدا البحر".

وتابع: "التواصل كان على أعلى المستويات في الدول الأوروبية والأجنبية لكنها لم تؤدي لنتيجة إلى اليوم، بالمقابل لم نجد أي تحرك فلسطيني رسمي أو حقوقي فرئيس السلطة محمود عباس قد أغلق الملف، كما أن جميع الروايات حول غرق السفينة متناقضة ولا نثق بها، ما لم نبلغ بطريقة رسمية عبر الدول المعنية، ونحن حتى اللحظة نعتقد أن جزء كبير ممن كانوا على متنها أحياء".

وعن الأوضاع التي يمر بها أهالي المفقودين، أكد بكر أن ذوي الضحايا يعانون أوضاع إنسانية ونفسية كارثية، "فالأمهات قلوبهن تحترق في كل يوم مر على غياب فلذات أكبادهن".

واستطرد بالقول: "هناك أسر بأكملها رحلت اختفت ومسحت من السجلات المدنية، تحاول إيجاد بصيص أملٍ يقيني يوصلهم إلى معرفة مصير أبنائهم، فهل هم على قد الحياة أم توفاهم الله، وما هو مصيرهم؟؟!".

وأضاف بكر: " حتى اللحظة ليس لدينا أي معلومات عن مفقودي الاسكندرية وكل ما نشر على مدار الأعوام مجرد اجتهادات فردية من قبل الأهالي نتيجة لعملية البحث المتواصلة عن مصير أبنائهم، التي طالت المدن العربية والأروبية لذلك كانت هناك بعض المعلومات هي بمثابة أمل للأهالي رغم أنها اشاعات لم يتم التأكد منها".

متعلقات