العيش في الأحياء الراقية يضر بصحتكم !

شمس نيوز/وكالات

تفكر بالانتقال من الحي الذي تقطنه إلى حي راقٍ.. هذه الدراسة تخبركم أن عليكم التفكير جيدًا قبل اتخاذ هذا القرار.

إذ وجدت دراسة جديدة أن العيش في حي راقٍ لكنه يفتقر الى العلاقات الودية بين سكانه، لا يقل ضررًا على الصحة من العيش في منطقة فقيرة تعاني من الحرمان.

وفاجأت الدراسة الجديدة التي نُشرت نتائجها في صحيفة "الديلي تلغراف" خبراء الصحة العامة بالتوصل إلى أن خطر الإصابة بمرض بين الأشخاص الذين لا يقيمون علاقات صداقة في منطقتهم يعادل خطر المرض في مناطق سكانها من ذوي الدخل المحدود والمستويات المتدنية من التعليم والخدمات العامة.

وفي حين إن المعروف على نطاق واسع ان الحالة الصحية ترتبط بالمستوى المادي والاقتصادي للمنطقة السكنية فإن هذه أول دراسة تقيس الحالة الصحية بالعلاقات الاجتماعية بين سكان الحي وتصورهم عن نوعية الحياة في منطقتهم.

ولا يُعرف على وجه التحديد سبب تأثر صحة الفرد بشعوره بالرضا عن حيه السكني ولكن الباحثين يعتقدون ان تأثير منطقة السكن على الصحة العقلية واستعداد الفرد للنشاط البدني والتخالط الاجتماعي يقومان بدور في ذلك.

ودرس باحثون من كلية لندن الجامعية وجامعة ادنبرة وجامعة ساسيكس الملفات الطبية لأكثر من 11 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عامًا ونتائج استطلاعات كانت تُجرى كل عامين لمدة 12 سنة.

واستخدم الباحثون في دراستهم مؤشر الحرمان المتعدد الذين يتضمن معلومات عن الدخل والعمل والصحة والإعاقة والتعليم والمهارات والمؤهلات والعوائق في السكن والخدمات والبيئة ومعدل الجريمة.

وتوصل الباحثون إلى، أن نحو 40 في المئة من البالغين الذين يعيشون في مناطق فقيرة في حالة صحية هزيلة وأن ثلث الذين لا يشعرون بالرضا عن حيهم السكني يعانون من مشاكل صحية.

ويستند عدم الرضا إلى الشعور بالانتماء في الحي والتعامل الودي لسكانه وطيبتهم وتعاضدهم الاجتماعي وجدارتهم بالثقة.

كما قام بدور في هذا الشعور نظرة الشخص إلى نظافة منطقته وخطر وقوع أعمال شغب أو تخريب للمرافق العامة فيها.

وقال الدكتور ستيفن جيفراي من كلية لندن الجامعية وعضو فريق الباحثين، إن احتمالات تردي الحالة الصحية تكون أكبر إذا كان الشخص يعيش في منطقة فقيرة ولكن نتائج الدراسة تبين أن لنظرة الشخص إلى منطقته ونوعية التعامل بين سكانها علاقة قوية بالحالة الصحية بصرف النظر عما إذا كانت منطقته محرومة أو راقية وعن ظروفه الخاصة.

وبعد دراسة السمات الموضوعية والذاتية للحي وجد الباحثون، أن علاقة السمات الموضوعية والذاتية بالصحة علاقة متساوية وأن الاعتقاد بتردي نوعية العلاقات في المنطقة السكنية حتى إذا كان الحي راقيًا له تأثير على الصحة يمكن ان يعادل تأثير الحي الفقير فعلا على الصحة.

متعلقات