Menu

د. عليان لـ"شمس نيوز": لولا المقاومة لوصل المشروع الفلسطيني إلى التفكك التام

شمس نيوز/ خاص

حذّر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور جميل عليان، من مناورات يُحاول الفريق الذي يؤمن بالتسوية مع الاحتلال الإسرائيلي، خداع العقول بها، مؤكداً أن المقاومة نجحت إلى حدٍ ما في إعاقة الاندفاع الإسرائيلي، ومنع الانهيار الفلسطيني.

وقال د. عليان في حوارٍ مطول مع "شمس نيوز" - سنعرضه على حلقات-  :" ظهر مؤخراً من يحاول التفريق بين "أوسلو" كنهج، وبين ممارسات "إسرائيل" كالاستيلاء على الأراضي، وتهويد المقدسات، ونسف الحق التاريخي الفلسطيني، وعمليات القتل الممنهج، وبين رفض الالتزام ب"أوسلو"، وينادي أننا متمسكون بها، لكننا سنرفض كل الإجراءات الإسرائيلية الأحادية".

وأضاف "هذا يدفع إلى الاعتقاد أن فريق التسوية لازال مُصراً على الاستمرار في النفق المظلم، وأن كل ما يقوم به مجرد مناورات".

ونوه د. عليان إلى أن "معادلة ضعف السلطة الفلسطينية، أمام قوة العدو وتسويقها كمبرر لكل هذه التنازلات، يُمثل خطأً استراتيجياً وأخلاقياً  وواقعياً، لأن السلطة لم تستخدم أوراق القوة الفلسطينية الكثيرة والمؤثرة في ميزان الصراع".

وبيّن أن "السلطة لم تحاول خلق وامتلاك أوراق قوة جديدة، كما تعمل كل قوى العالم في ميادين الصراع". ولفت د. عليان إلى أن "انتفاضة الحجارة، كانت ورقة قوة محلية ودولية، لكن السلطة استبدلتها بثمن بخس، في إشارةٍ منه لاتفاقية "أوسلو".

وتساءل: كيف نستبدل في مرحلة التحرر ورقة كقوة كهذه الانتفاضة، بالدولة الوهم؟!.

وأوضح د. عليان أن التوجه نحو التسوية مع العدو الصهيوني في تسعينات القرن الماضي، أحدث إحباطاً كبيرًا في أوساط الفلسطينيين على مستوى الأهداف، والأدوات، والنسيج الاجتماعي، والسياسي، والوحدة الجغرافية للضفة وغزة، لأن ذلك يعد انحرافاً كبيراً في المفاهيم،  والمصطلحات الوطنية، وكذلك انقلاباً على تاريخ الثورة الفلسطينية المجيدة.

وتحدث القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن تغول الاحتلال الإسرائيلي، واستغلاله لكل لحظة من الزمن، وكل حالة ضعف، أو تردد فلسطيني، وتحركيه لكل أدوات العدو، وأذرعه الشيطانية لدفع الفلسطينيين إلى الوراء، وبالمحصلة استفاد العدو عشرات الأضعاف من هذه المرحلة السوداء في التاريخ الفلسطيني، بينما خسر الفلسطينيون معظم أوراقهم وأدوات القوة لديهم سواء كانت في الجانب الذاتي، على مستوى العلاقة مع المقاومة، والعلاقة مع العدو، وعلى مستوى العقيدة والممارسات الأمنية.

وفي الجانب الموضوعي - كما مضى د. عليان يقول - شكلت التسوية شارة الانطلاق لبعض القيادات، والأنظمة العربية، للهرولة صوب دولة العدو، ظنًا أن ذلك يُحقق لها مكانًا مقربًا لدى الإدارة الأمريكية، وكذلك استقرارًا للنظام، وتحقيق الرخاء الاقتصادي.

واستطرد د. عليان "كانت مخرجات عملية التسوية خسران الفلسطينيون كل شيء، أنفسهم، وحقوقهم، وتاريخهم، وعمقهم العربي والإسلامي، ومعظم أراضيهم 78%، ودخلوا في أنفاق مظلمة كثيرًا ولم يخرجوا منها حتى الآن".

واستدرك "لكن كان هناك أدوات مهمة حاولت ونجحت إلى حدٍ ما في إعاقة هذا الاندفاع الإسرائيلي، ومنع الانهيار الفلسطيني، وبالذات المقاومة الفلسطينية، والأجنحة العسكرية خاصةً سرايا القدس وكتائب الشهيد عز الدين القسام، والتي أربكت حسابات العدو الصهيوني، وأربكت كذلك أصحاب نظرية التسوية".

وشدد د. عليان على أنه "لولا المقاومة لكان المشروع الفلسطيني وصل إلى التفكك التام، وهذا ليس اتهاماً للأشخاص إنما للرؤية السياسية، ومناهج العمل التي أعطت كيان العدو والإدارة الأمريكية وأعداء فلسطين، التفويض وشهادة حسن السير والسلوك".