Menu

#بيت_العنكبوت: صواريخ في توقيت "البهاء"

ما أن دقّت الساعةُ عقاربها نحو التاسعةِ من مساء أمس الإثنين، كان أهالي قطاع غزة مُنشدين نحو شاشات التلفزة، لمتابعة فيلم #بيت_العنكبوت، على شاشة الميادين.

فقبل ساعاتٍ من عرض الفيلم، غزا وسمُ #بيت_العنكبوت، شبكاتِ التواصل الاجتماعي، وتداولَ مغردون من غزّة -طيلة الأيام الماضية-  عباراتٍ وصور، تشير إلى أن محتوىً هاماً سيُعرض.

ولقد وُفّقَت سرايا القدس في ما يُعرف ب"سيمياء العنوان"، فالعنوان هنا نجح في شدِّ الرأي العام لمتابعة الفيلم، مُختزلًا - قبل العرض- معانٍ ودلالات يُراد إيصالها للمُستَقبِل من خلال المحتوى.

كما نجح مغردو حركة الجهاد الإسلامي، في نشر وتداول تصميمات مختلفة تُظهر هشاشة بيت العنكبوت، وتربطُ ذلك بنجمة داوود، وبذلك يُسجل توفيق آخر في "سيمياء الصورة".

وعليه فقد نجحت السرايا، في نسجِ عنوانٍ بمدلول ديني، ومحتوى يشير إلى فشل العدو، ورسم صور ذهنية عن الوهن، كل ذلك أساسه الآية القرآنية :"إنَّ أوهنَ البيوتِ لبيتُ العنكبوت".

ولم يأتِ اختيار الساعة التاسعة مساءً، موعداً لعرض الفيلم، من فراغ، فهو يحملُ دلالةً هامةً، حيث أنه يُعرف هنا في غزة، بتوقيتُ "البهاء".

والقارئ الجيد يفهم أن السرايا نسّقت مع "الميادين" بشأن ساعة بث هذا الفيلم بهذا التوقيت، الذي طبعه قائد أركان المقاومة في فلسطين الشهيد بهاء أبو العطا، في ذاكرة الإسرائيليين، قيادةً وشعباً.

وتريد السرايا القول بأن صواريخ البهاء التي أذّلت وأهانت رئيس  حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بشكلٍ شخصيٍّ، لازالت حاضرةً، بصورٍ وأشكالٍ أخرى، وهاي هي اليومَ، تُسَجِّلُ صفعاتٍ أمنية قوية، لأجهزة الاحتلال الاستخبارية.

إننا اليوم أمام تحوّلٍ كبير في الصراع، وستُشكِّل مادةُ الفيلم - الذي أكدت السرايا أنه غَيضٌ من فيض- تأثيراً كبيراً على عملية كيّ الوعي الجمعيّ للإسرائيليين، قيادةً وشعبًا، كما أحدثت ذلك من قبلُ صواريخ "البهاء"، بإقرار العدو نفسه.

الفيلم جدير بالمتابعة، والبناء عليه، فلقد كشف كماً كبيراً من المعلومات والأساليب التي تنتهجها أجهزة العدو الأمنية لمحاربة قوى المقاومة.

وبدون شك فإن في جعبة المقاومة، الكثير الكثير مما لم تكشف عنه، لدواعٍ خاصة بعملها، لكن سيأتي الوقت المناسب، لكشف ما يُسمح به.

أخيراً، هل سنشهد في قادم الأيام، عرض فيلم جديد، يُسجل -مثلاً- نجاح قوى المقاومة في استدراج أو تجنيد ضباط إسرائيليين يعملون لصالحها؟!.

 

بقلم الإعلامي: عوض أبو دقة