غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

في يومهم العالمي: شباب فلسطين بين قرصنة الاحتلال وانعدام الاستراتيجيات الوطنية

شباب قطاع غزة.jpg

شمس نيوز/ محمد أبو شريعة

يوافق اليوم 12 أب/ أغسطس، يوم الشباب العالمي، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 17 كانون الأول/ديسمبر 1999، عملاً بالتوصية التي قدّمها المؤتمر العالمي للوزراء المسؤولين عن الشباب.

فرصة لإسماع صوتهم

ويتيح يوم الشباب العالمي، الفرصة للاحتفال بالشباب، وإسماع أصواتهم، وأعمالهم، ومبادراتهم، ومشاركاتهم الهادفة، وتعميمها جميعًا وفق الرؤية التي طرحتها الأمم المتحدة، إلا أن هذا اليوم بالنسبة للشباب الفلسطيني يختلف اختلافًا جذريًا.

وتفيد آخر الإحصائيات لجهاز الإحصاء الفلسطيني، أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 46% في محافظات قطاع غزة، وفقاً للنتائج الأولية لمسح القوى العاملة، دورة الربع الأول (كانون ثاني – آذار 2020).

وزارة الشباب والرياضة من ناحيتها عقبت على هذه النسبة، مشيرةً إلى أن هذه الأرقام تتطلب استراتيجيةً واضحةً من كافة الجهات الرسمية والأهلية، والمؤسسات المانحة، وجميع الدول الشقيقة والصديقة، لدعم شريحة الشباب، وفتح آفاق العمل ومحاربة البطالة، من خلال استثمار الطاقات، وتوظف الإمكانات وشحذ الهمم، وتطور القدرات لدى الشباب.

وشددت الوزارة في بيان وصل "شمس نيوز" نسخة عنه على ضرورة التوجه نحو المشاريع الصغيرة والإنتاج الزراعي، وتشجيع المبادرات والأفكار الإبداعية، والبحث العلمي والابتكار، لافتةً إلى أن ذلك يستدعي إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وإيقاف المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، والوقوف موحدين وبكل قوة أمام الاحتلال الإسرائيلي والمؤامرات الدولية التي تحاول تمرير صفقات وخطط لإنهاء القضية الفلسطينية.

مخططات لعينة

بدوره، وجّه الموجه العام للرابطة الإسلامية، الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، سامي البسيوني، بهذه المناسبة، تحيةَ إجلالٍ واعتزاز للشباب الفلسطيني، الذي يضرب بتميزه وإبداعه أروع صور التحدي والثبات.

وقال البسيوني في حديث مع " شمس نيوز" :" شبابنا يتحدون - بإبداعهم وتميزهم في كافة المجالات - الاحتلال، وعدوانه، وإرهابه، وحصاره بعزيمةٍ وإصرار، وهناك آلاف النماذج الحيّة الشاهدة على ذلك".

واستدرك "لكن يجب ألا نغفل عن حقيقة أن شباب فلسطين، يُعانون بفعل الاحتلال، والظروف القاهرة التي يقف خلفها العدو الإسرائيلي أو يتسبب فيها بفعل سياساته ومخططاته اللعينة".

ومضى البسيوني يقول: "يجب ألا نغفل عن كوننا نرزح تحت احتلال إحلالي غاشم، يحاول بكل الطرق والأساليب ضرب واستهداف الشباب، كونهم العمود الفقري لشعبنا، وأمله في المواجهة والتحرير".

وشدد الموجه العام للرابطة الإسلامية، على ضرورة تكامل الأدوار واستنهاضها لإيلاء شريحة الشباب  اهتماماً كبيراً، كونهم طليعة المواجهة، وعماد النهضة والتحرير.

قرصنة إسرائيلية

من ناحيته، شدد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المهندس عصام أبو دقة، على أن الشباب العربي بشكل عام، والفلسطيني على وجه الخصوص، يدفع ثمن الأزمات الداخلية في المناطق التي يعيشها، دون وجود أي أفق لمعالجة القضايا التي يعاني منها.

وأكد أبو دقة في حديث مع "شمس نيوز" أنه في ظل غياب العملية الديمقراطية عن الحالة الفلسطينية، وعدم حصول الشباب على الحد الأدنى من حقوقهم في المشاركة بالهيئات التنفيذية والتشريعية، الأمر الذي يحد ذلك من مساهمتهم في النظام السياسي، وبالتالي هناك تحجيم لطاقاتهم.

ونوه م. أبو دقة إلى أن الشباب بحاجة لاحتضان واسع من خلال ضمان حياة كريمة لهم، والسماح لهم بالتعبير عن ذواتهم، وطاقاتهم، ودمجهم بالمجتمع، والاستماع لمشاكلهم.

واستدرك أبو دقة "نتيجة الانقسام والحصار لا يوجد أي استراتيجية حقيقية تعالج مشاكل الشباب لاسيما البطالة المتفشية في أوساطهم"، مبيناً أننا نشهدُ ارتفاعاً في أعداد الخريجين، وعدم وجود أي بنية تحتية لاستيعاب طاقات الشباب وإمكانياتهم.

ودعا القيادي في الجبهة الديمقراطية، إلى ضرورة التكامل بين المجتمع المختلفة، ووضع استراتيجية متكاملة من خلالها يتم توفير مشاريع تنموية اقتصادية لدعم الشباب، وتوفير قروض ميسرة لهم حتى يتمكنوا من توفير قوت يومهم وفتح بيوت.

كما نوه إلى أن المعيق أمام تطبيق هذه الرؤى هو انهيار المنظومة الاقتصادية، والقرصنة الإسرائيلية لمقدرات شعبنا، بالإضافة الى الأزمات الداخلية التي صنعناها بأنفسنا، إلى جانب المشاكل التي يعيشها الإقليم، وعجز المجتمع الدولي عن توفير فرص للشباب.