Menu

رابطة علماء فلسطين: المستهتر الذي نقل العدوى لغيره وتوفى قد "يكون قاتلاً بالتسبب"

شمس نيوز/ غزة
اعتبرت دائرة الإفتاء برابطة علماء فلسطين، الاستهتار بالإجراءات الصحية التي فرضتها الجهات المختصة، وعدم الالتزام بها من غير ضرورة، معصيةً تُوجب العقوبة على مرتكبها؛ لأنه يعرض نفسه وغيره للخطر، وحفظ النفوس من الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة لحفظها.
وقالت الدائرة في تصريح وصل "شمس نيوز" نسخة عنه: "إن الالتزام بالإجراءات الصحية التي فرضها ولي الأمر واجب شرعي"، مستشهدةً بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ..)، 
خاصةً وأن الأمر فيه من الخطورة التي يذكرها أهل الاختصاص، والالتزام بالإجراءات الصحية فيه مصلحة شرعية راجحة للمكلفين.
واضافت "أن الحالة الصحية التي يمر بها شعبنا تُوجب علينا أن نتخذ من الإجراءات التي تحد من تفشي الجائحة، والتي بزيادتها يتضرر المجتمع بأسره"، مستشهدة بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ".
وشددت الدائرة، على أن الاستهانة بالإجراءات الصحية التي تؤدي إلى إصابة الشخص بالمرض يؤثم عليها صاحبها، وإن أدى ذلك إلى نقل العدوى لغيره فإن إثمه أشد وجرمه أعظم، وإن أدت العدوى إلى قتل غيره، كان الإثم أشد يمكن أن يصل إلى درجة الكبائر، ويخشى أن يكون قاتلاً لغيره بالتسبب.
وتابعت فتواها "لولي الأمر أن يعاقب من يخالف الإجراءات الصحية، وله أن يغرمه قيمة الضرر الذي يسببه من إطالة فترة الإغلاق وتعطيل مصالح الناس، وما تكبدته الحكومة من نفقات صحية، وما شابه ذلك من حق عام، مع التأكيد على أنه لا يثبت قصاص ولا دية في هذه الحالة؛ ذلك أن الإصابة بالفيروس ليست سبباً قطعيا للوفاة".