Menu

ذوو الأسرى ولجنتهم الفصائلية: متخوفون من وجود إصابات كثيرة بكورونا يخفيها الاحتلال

شمس نيوز/ محمد أبو شريعة

لم يكن ذوو الأسرى يتوقعون أن يعيشوا مرحلة القلق والخوف على أبنائهم مرات ومرات، فلم يكفهم القلق على أبنائهم من سياسات سلطات الاحتلال المتبعة بحقهم من تعذيب جسدي ونفسي واقتحامات، حتى جاءتهم جائحة كورونا، وبدأ الاحتلال يتحجج لمنعهم من الزيارات بحجة هذا الفيروس.

انتقل الفيروس عن طريق السجانين والإهمال الطبي المتعمد للأسرى، وبدأت الأعداد ترتفع، ومع كل أسير جديد يسجل على قوائم الإصابة، يزداد قلق ذوي الأسرى الممنوعين من الزيارة من أكثر من ثمانية أشهر خوفًا على سلامة أبنائهم.

والدة الأسير حاتم أبو شريعة تقول لمراسل "شمس نيوز" إن ابنها كان قد اعتقل في أيار/ مايو 2018 أثناء مشاركته في فعاليات مسيرات العودة شرق قطاع غزة.

وتتابع أبو شريعة منذ أن اعتقل وأنا أحاول زيارته وتواصلتُ مع كل المؤسسات المختصة لتسهيل زيارتي لولدي الذي يقبع في سجن "إيشل" إلا أن جميع المحاولات قُوبلت برفض من قبل سلطات الاحتلال طوال تلك الفترة.

وأشارت إلى أنها كانت تأمل بأن تتسهل زيارتها لحاتم خلال العام الجاري، إلا أن منع سلطات الاحتلال الزيارات لذوي الأسرى بحجة فيروس كورونا حال دون ذلك.

وأضافت "اليوم بتنا نعيش لحظات القلق والترقب في ظل انتشار فيروس كورونا بين عدد من الأسرى، خوفًا من أن تنتقل العدوى لحاتم ورفاقه في الأسر، خاصة مع حالة الإهمال الطبي الذي يعاني منه الأسرى في سجون الاحتلال".

من ناحيتها، أكدت والد الأسير أحمد الشنا - القابع في سجن ريمون- أنه منذ ثمانية أشهر تمنع سلطات الاحتلال ذوي أسرى قطاع غزة من الزيارة بحجة تفشي فيروس كورونا عالميًا، ما دفع ذوي الأسرى للعيش في حالة من القلق على أبنائهم سيما وأن الفيروس متفشي في المجتمع الإسرائيلي، خوفًا من انتقال العدوى للأسرى.

وتضيف الشنا "مع تسجيل أول إصابة بالفيروس لسجان يعمل في مصلحة السجون الإسرائيلية ازداد القلق على أبنائنا"، مشيرةً إلى أن ال29 حالة التي سجلت في صفوف الأسرى تعمد الاحتلال أن تصاب لكي يتفشى المرض في صفوفهم.

وعن وضع ابنها أحمد، قالت الوالدة الشنا "أسرى سجن ريمون جميعهم يعيشون حالة من القلق والرعب بعد انتقال الفيروس من سجان إلى أحد الأسرى الذين تم نقلهم إلى ريمون"، مشيرةً إلى أن الأسير المصاب دخل إلى القسم الذي يقبع فيه ابنها وجلس معه كل الأسرى في القسم قبل اكتشاف أنه مصاب.

وتساءلت الشنا: في حال ازدياد الإصابات في صفوف الأسرى كيف سيتم معالجتهم، خاصة وأن الأسرى الذين يمرضون أمراضاً اعتيادية لا تقوم سلطات الاحتلال بعلاجهم بالعلاج المناسب، فما بالكم في هذا المرض الذي يحتاج لعناية ومتابعة وأجهزة تنفس وغيرها؟؟!!.

وطالبت المؤسسات الدولية والمختصة في شؤون الأسرى للضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى، لافتةً إلى أنه في كل دول العالم تم إطلاق سراح جميع الأسرى من السجون مع بدء تفشي هذا الفيروس.

وأعربت الشنا عن أملها بأن يكون هناك انجاز قريب لصفقة أسرى يتم بموجبه إطلاق سراح جميع الأسرى في سجون الاحتلال.

بدوره، أكد عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية مصطفى المسلماني، حديث مع "شمس نيوز" أن الاحتلال يحاول أن يتمسك بهذه الحجة ليشدد الحصار والخناق على الأسرى، مشيرًا إلى تحذيرات كانت قد أُطلقت في وقت سابق بأن الاحتلال يستخدم هذا الفيروس كذريعة للقضاء على أكبر عدد ممكن من الأسرى.

ولفت مسلماني إلى أن إصابة عدد من الأسرى كانت نتيجة لتخالطهم مع السجانين الذين نقلوا الفيروس إلى السجون أثناء نقل الأسرى أو التحقيق معهم، وبذلك الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى.

وعن العدد الحقيقي للأسرى المصابين بكورونا قال "لا يوجد عدد واضح نحن نتلقى الأعداد من الإعلام العبري فقط، والاحتلال يرفض السماح للطواقم الطبية الفلسطينية أو حتى طواقم الصحة العالمية من الدخول إلى السجون وإجراء الفحوصات اللازمة للأسرى، وحتى منع المحامين من دخول السجون والاطلاع على الوضع فيها".

ولفت مسلماني إلى ان الاحتلال لا يعطي أي معلومات حول الأسرى المصابين بالفيروس، ولا عن طريقة علاجهم، ولا عن وضعهم، ولا حتى عن آلية حجرهم، هل فعلًا يحجرهم في مراكز حجر طبية أم في الزنانزين، هناك منع للمحامين، وللطواقم الطبية من زيارة السجون.

وتابع مسلماني "هذه المعطيات تؤكد أن الاحتلال يتحدث عن أرقام ونحن نتخوف من أن يكون هناك إصابات كثيرة بالفيروس يخفيها الاحتلال".

ونبه عضو لجنة الأسرى لوجود أكثر من 1800 أسير يعانون من أمراض مختلفة، بالإضافة لأسرى أطفال وكبار في السن، هذا يتطلب آليات ضغط واضحة على الاحتلال للإفراج عنهم حفاظًا على حياتهم من خطر تفشي هذا الوباء، لافتًا إلى أن كل دول العالم اطلقت سراح الأسرى في السجون مع تفشي هذا الفيروس إلا سلطات الاحتلال فهي كل يوم تزيد في أعداد الأسرى من خلال حملات الاعتقالات اليومية.

وتطرق مسلماني إلى الاعتصام الالكتروني الذي تنظمه لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية قائلًا "منذ سنوات ومعروف أن مقر الصليب الأحمر هو مركز الإسناد والاعتصام نصرةً للأسرى، حيث يؤمه ذوو الأسرى والمساندون ومناصروهم، إلا أن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وبناءً على تعليمات لجان الطوارئ في غزة أقرت إيقاف هذا الاعتصام مؤقتًا إلى حين انتهاء جائحة كورونا".

وتابع يقول "نظرًا لعدم وجود موعد زمني لانتهاء هذه الجائحة كان لا بد من إيجاد طريقة لإيصال رسائل ذوي الأسرى، والتضامن معهم، هذا دفعنا للتوجه إلى الاعتصام الالكتروني عبر تطبيق "الزوم" كل يوم اثنين بعد الساعة العاشرة صباحًا، وتم توزيع روابط هذا الاعتصام على كل المختصين والمهتمين من أجل إيصال رسائل الأسرى وذويهم"، وللتأكيد على أن قضية الأسرى باقية، ولا يمكن في أي حال من الأحوال التخلي عنهم.

وعن توقف زيارات ذوي الأسرى منذ أكثر من ثمانية أشهر، قال مسلماني "لا يوجد ضغط حقيقي من قبل المؤسسات الحقوقية والدولية على حكومة الاحتلال للسماح للذوي الأسرى الفلسطينيين بزيارة أبنائهم مع اتباع إجراءات السلامة"، مشيرًا إلى أن الزيارات تكون من خلف عازل زجاجي سميك بين الأسير وذويه.