Menu

في ذكرى مولد نور البشرية.. دروسٌ عظيمة نستلهمها من سيرته

شمس نيوز/ غزة
تمر على الأمة الإسلامية، اليوم الخميس، ذكرى مولد رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلَّم) العطرة، الذي أرسله الله رحمةً للبشرية جمعاء.
وبهذه المناسبة يجب أن نشير إلى أن سيرة النبيّ منظومة قيَم متكاملة، لذا علينا التأسي بخُلقه الكريم، امتثالاً لقول الله عز وجل (لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً).
وذكرى المولد النبوي ليست مجرد مناسبة لمولد إنسان عظيم فحسب، بل إنها ذكرى مولد أمة، فبولادته (صلى الله عليه وسلم) ولدت أمة العرب من جديد، لتقود العالم وتنشر الفضيلة والعدل، وتحارب الظلم والطغيان.
 لقد كانت ولادته (صلى الله عليه وسلم) نقطة تحول في تاريخ البشرية، التي كانت قبل بعثته تعيش عصوراً من الظلام تسوده كل صنوف الزيغ وتتخبط في كل أنواع الضلالات، فاستطاع (صلى الله عليه وسلم) أن يؤلف القلوب، وينير الأبصار، وينقي العقول، ويشحذ العزائم، ويرفع الهمم.
ومن الدروس والعبر التي نستلهمها من سيرة الحبيب محمد:
* أنّ طريق الدعوة إلى الإسلام لم يكن طريقاً مريحاً، بل كان مليئاً بالأشواك والعقبات، وقوبل بالرفض والمواجهة من أقرب الناس للرسول عليه الصلاة والسلام ومن قومه الذين كذبوه وحاربوه وطردوه من مكة المكرمة.
* أنّ الإيمان بعدالة وأحقية الدعوة رافقها إصرار وتصميم وإرادة لم تلن أمام كافة وسائل التغريب والترحيب للرسول عليه الصلاة والسلام ولصحبه الكرام، لأن هذه الدعوة ما هي إلاّ انصياع لأوامر الله سبحانه وتعالى.
* صلابة موقف المسلمين وإيمانهم الراسخ بقوة وعدالة الدين الإسلامي جعلهم يتحمّلون أقسى أنواع العذاب، وقدموا حياتهم رخيصة من أجل رفع وإعلاء راية الإسلام.
* الأخذ والإعداد لعوامل القوة والنصر سواء تلك الإيمانية منها والاتكال على الله سبحانه وتعالى، والدنيوية التي تتطلّب منهم الإعداد لكافة عوامل النصر من قوة دنيوية، كاختيار مكان المعركة في بدر وتمكين المسلمين من حجز بئر المياه عن الأعداء المشركين، وإصرارهم على الامتثال لأوامر قائدهم عليه الصلاة والسلام، وتوكلهم على الله سبحانه وتعالى إذ مكّنهم من النصر بالرغم من فارق القوة.
* أنّ مخالفة المسلمين لأوامر قائدهم عليه الصلاة والسلام في معركة أحد عرّضهم لنكسة، وكذلك الحال عند إصابتهم بالغرور في معركة حنين دون الاتكال على الله سبحانه وتعالى، كاد أن يوقع بهم هزيمة كبرى. فكان الدرس بضرورة الجمع بعوامل القوة والإيمان بنصر الله تعالى والتوكل عليه، فمن يتوكل على الله فهو حسبه.