شمس نيوز/ اسطنبول
اوضح الباحث والأكاديمي الفلسطيني د. سامي العريان الكثير من المسائل المتعلقة بالانتخابات الأمريكية، واحتمالات المرشحين للوصول إلى البيت الأبيض، الذي يتنافس عليه كلاً من المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن، والرئيس الجمهوري دونالد ترامب.
وذكر د. العريان أنَّ جميع الأمور القضائية المتعلقة بالانتخابات ستنتهي دستورياً قبل يوم الاثنين بعد ثاني أربعاء في ديسمبر، أي في يوم 14 ديسمبر لهذا العام، وذلك لاجتماع برلمانات الولايات لتحديد اسماء الفائزين في الانتخابات - أي انتخاب الرئيس ونائب الرئيس- من قبل مندوبي المجمع الانتخابي الذين انتخبوا يوم 3 نوفمبر في الانتخابات العامة.
وأشار إلى انَّ يوم 14 ديسمبر هو اليوم الحقيقي الرسمي لانتخاب الرئيس ونائب الرئيس، لافتاً إلى أنَّ ما حدث يوم 3 نوفمبر كان بمثابة استمزاج رأي الشعب في المسألة وانتخاب المندوبين الذين تعهدوا لو انتخبوا من الشعب أنهم سيُنْتَخَبوا مرشح الحزب الذي يمثلونه، مبيناً أنهم غير ملزمين دستورياً، وإن كان هناك التزاماً أخلاقياً.
وأوضح أنَّ بعد يوم 14 ديسمبر تذهب بطاقات الانتخاب - 538 مظروفاً - إلى الكونغرس بشقيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ في جلسة واحدة تعقد في تمام الساعة الواحدة يوم 6 يناير 2021، ليتم فتح المظاريف وتحديد رئيس الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنَّ من يحصل منهما على 270 صوتاً سيكون هو الرئيس القادم للولايات المتحدة.
وعن إمكانية تعذر حصول أيٍ من المرشحين على 270 صوتاً، قال: "هذه مسألة دستورية منصوص عليها في الدستور من خلال عدة تعديلات ولها سوابق في القرن التاسع عشر".
وأضاف: المندوبون عليهم أنْ يختاروا ما يشاءون من الأسماء، وليسوا ملزمين باختيار ترامب أو بايدن، ومن لا يلتزم يدفع مقابل ذلك غرامة.
وقال: مثلاً لو افترضنا أن أحد أصحاب المليارات قدمَ لعضوين من المجمع الانتخابي كانا سيصوتان لبايدن 10 أو 20 مليون دولار ليصوتوا لترامب ليصبح عنده 270 صوتاً بدلاً من 268 صوتاً، وقتها يصبح ترامب هو الرئيس، ويغرم الذين غيروا أصواتهم، أي ليس عليهم جريمة تستوجب المحاكمة والسجن.
وذكر أنَّ الاحزاب تختار المندوبين من أولئك الذين تثق بهم، وأنهم لن يغيروا تعهدهم بانتخاب مرشح الحزب.
ومع ذلك في عام 2016 صوَّت أحد مندوبين هيلاري كلينتون واثنان من مندوبي ترامب لأسماء آخرين، وانتهى التصويت بـ 304 إلى 231 بدلاً من 306 إلى 232 كما كانت نتيجة الانتخابات.
وتابع: "اذا افترضنا لسبب أو لآخر أن بايدن لم يفز ب 270 صوت أي فقد صوت أو أكثر فماذا يقول الدستور في ذلك؟، عندها يتم اختيار الرئيس من مجلس النواب واختيار نائب الرئيس من مجلس الشيوخ، أي انه ليس لمجلس الشيوخ أي سلطة أو قول في اختيار الرئيس".
واستدرك قائلاً: "لكن مجلس النواب الحالي بأغلبيته الديمقراطية لن يستطيع فرض المرشح الديمقراطي لأنه لا يصوت كوحدة واحدة من435 عضواً تضمن صعود بايدن، إنما يصوت كل نواب الولاية في مجلس النواب مع بعضهم على المرشحين الثلاثة الأوائل في الانتخابات الأخيرة، يعني في هذه الحالة يصوتون على مرشحي الأحزاب الديمقراطي الجمهوري والليبرالي، (الذي حصل على 1 في المائة)، في هذه الحالة كل ولاية سيكون لها صوت واحد، بمعنى ان هناك فقط 50 صوتاً عند اختيار الرئيس.
وأشار إلى أنه في حال تعادل مرشحان داخل التصويت من بين نواب الولاية، مثلاً: ولاية بها 14 عضواً مثل ميشيغان تعادل فيها مرشحان لـ7 أعضاء مقابل 7 أعضاء، يبطل صوت الولاية ولا يحسب، لكن إن كان هناك تعادل في الأصوات ككل، عندها تتم اعادة الانتخاب في مجلس النواب مرة تلو أخرى بحسب الولايات أي لكل ولاية صوت حتى يتحصل أحد المرشحين على 26 صوتاً على الأقل ليصبح الرئيس المقبل.
نائب الرئيس
اما بالنسبة لنائب الرئيس، فأوضح أنه يتم انتخابه من مجلس الشيوخ من بين المرشحيْن الاثنين الرئيسيْن للانتخابات، أي بين مايك بنس وكاميلا هاريس.
وذكر أنه في حال تعذر انتخاب مجلس النواب قبل 20 يناير فسيصبح نائب الرئيس المنتخب في مجلس الشيوخ رئيسا بالإنابة حتى انتخاب الرئيس طبقا للآلية السابقة، قائلاً: "إذا ما حصل هذا السيناريو فسيتم انتخاب ترامب وبنس، بسبب الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بعد الانتخابات (53 أو 52 مقابل 47 أو 48 بعد الانتخابات الاخيرة حيث مازال هناك مقعد لم يحسم) فسينتخبون بنس.
وقال: "على الرغم من أن الجمهوريين أقلية في مجلس النواب فانهم لهم أغلبية في 27 ولاية في مجلس النواب من أصل 50، ولذلك سينتخبون ترامب"، عازياً السبب إلى وجود ولايات صغيرة لا يمثلها الا عضواً واحداً أو اثنين في المجلس، وهي الولايات التي يمثلها نواب جمهوريون، مثل: ولايات، وايومنج، وايداهو، ومونتانا الشمالية والجنوبية، والاسكا، وكل ولاية من تلك الولايات لها صوت واحد في حين أن كاليفورنيا لها 53 نائباً، ونيويورك لها 27 نائباً في مجلس النواب، ولكل منها كذلك صوت واحد.
وتابع: 5 نواب من خمس ولايات صغيرة لهم نفس الصوت لخمس ولايات كبيرة قد يتعدى عدد نوابهم 120 عضواً.
وفي تعقيبه على الدستور الأمريكية، قال د. العريان: إنَّ مؤسسي الجمهورية الامريكية كانوا أحرص على تحقيق الوحدة والوفاق من تأسيس نظام ديمقراطي صرف.
