Menu

"كورونا" تصيب جيوب سائقي الباصات في غزة

شمس نيوز/ محمد أبو شريعة

يشتكي سائقو الباصات و أصحاب شركات النقل العام في قطاع غزة، من الأضرار الجسيمة الواقعة عليهم، نتيجة الإجراءات التي تتبعها الجهات الحكومية بالقطاع، لمنع تفشي فيروس كورونا، والتي منها وقف شبه كلي لعمل هذه الشركات.

ويبلغ عدد هذه الشركات، 28 شركة فيها 375 حافلة، ويعمل عليها 445 موظفًا وسائقًا جميعهم تضرروا نتيجة اجراءات مواجهة الجائحة، فيما تضررت الباصات من نواحي ميكانيكية.

أحمد أبو لطفي وهو أحد السائقين، يقول لمراسل "شمس نيوز" إنه ومنذ 5 مارس 2020 حتى الآن والباصات متوقفة عن العمل، ما نتج عن هذا التوقف دمار كبير في البطاريات والكاوتشوك، بجانب مشاكل ميكانيكية مختلفة، وأعطال أخرى كالفرش داخل الباص.

و وفق أبو لطفي، فإن الباص يحتاج يوميًا وهو متوقف سولار بقيمة 30 شيكل على الأقل، ومثلها للترخيص والتأمين، بالإضافة إلى التلف الذي يلحق بها نتيجة عدم عمل المحركات وتليينها.

من ناحيته، أشار السائق لطفي أبو خالد إلى، أن إجراءات السلامة تلزم الباص ذو الحمولة 20 شخص، أن يُحمل 10 طلاب مدارس فقط، وبذلك يزيد العبء على السائق.

وتابع أبو خالد " بالأصل وعندما تكون الحمولة كاملة بالكاد يتم تغطية مصاريف الباص، بجانب جزء بسيط من النقود للسائق، خسرنا كثيرًا نتيجة هذا التوقف".

إلى ذلك، أشار صاحب شركة باصات الجليل جبر أبو علبة إلى، أن شركات النقل توقفت عن العمل لشهرين، عند تسجيل أول إصابة كورونا من داخل الحجر الصحي في مارس الماضي، وتم سُمح لها بالعمل قبل أن يتم تسجيل حالات داخل المجتمع وبالتالي وقف عمل الشركات مجددًا.

وقال أبو علبة "لم نتمكن من سداد ديون فترة الاغلاق الأولى، لنصدم بإغلاق آخر، وبالتالي توقف الدخل و بشكل أسوأ من السابق".

ولفت أبو علبة إلى، أنه ومع عودة طلاب المدارس، أصبح من الصعب على صاحب الشركة أو الباصات نقل طلاب المدارس، نظرًا لتخوف الأهالي من انتشار العدوى، بالإضافة إلى أن عدد الطلاب الذين يمكن أن يشتركوا في الباص سيكون قليل جدًا.

وعن مخاسر الشركات خلال فترة الطوارئ قال أبو علبة، إن" أقل شركة خسرت خلال هذه الفترة أكثر من 30 ألف دينار، إن لم يكن أكثر من ذلك بكثير".

الضريبة والترخيص

رئيس جمعية أصحاب شركات الباصات في غزة أنور أبو علبه، أفاد بأن الجمعية تواصلت أكثر من مرة مع وزارة النقل والمواصلات والجهات الحكومية المختلفة، من أجل العمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا القطاع.

وقال أبو علبة في حديث لمراسل "شمس نيوز"، إن الشيء الوحيد الذي تمكنوا من الحصول عليه هو الإعفاء من الترخيص للنصف الثاني من العام 2020.

وأوضح أبو علبة، أن الجهات الحكومية رفضت إعفاء شركات النقل من ضريبة الدخل، أصرت أن يقوم أي باص يعمل بدفع ضريبة عمله وفق الفواتير التي تم صرفها من قبل الزبائن.

وأبدى رئيس الجمعية استغرابه من قرار الضريبة، لافتًا إلى، أن أفضل شركة يعمل لها 5 باصات من أصل 20 باص على الأقل، وأن مربح الباصات العاملة يتم تقسيمه على الباصات المتوقفة، لتغطية العجز فيها وبالكاد يمكن أن يغطي هذا العجز.

وتابع "الباصات التي تعمل فقط تنقل نقلة واحدة يوميًا، بذلك لا يمكنها أن تأتي بمصاريف الباص وصيانته أو توفير احتياجات السائق".

وأكد أنهم في الجمعية طالبوا بدمج السائقين على كشوفات المنحة القطرية، مشيرًا إلى أنه تم صرفها لهم مرة واحدة ولم تكن لجميع السائقين.