Menu

خسائر بالمليارات

كورونا يعصف بالاقتصاد الفلسطيني.. انكماش "تاريخي خطير"!

شمس نيوز/ علاء الهجين

توقَع المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور أسامة نوفل، أن يتكبد الاقتصاد الفلسطيني 2.5 مليار دولار خلال عام 2020، نتيجة جائحة كورونا التي تسببت بشلل تام لجميع القطاعات الاقتصادية.

ورجح نوفل في حديث خاص لـ "شمس نيوز" أن يتراجع الناتج المحلي الفلسطيني نحو 14%، لافتًا إلى أن نسبة الانخفاض تُعد سابقة تاريخية لم يشهدها الاقتصاد الفلسطيني من قبل، مشيراً إلى أنَّ التداعيات خطيرة جداً، وتزيد من معدلات الفقر والبطالة في صفوف الفلسطينيين.

وأوضح أن الاقتصاد الفلسطيني شهد خلال السنوات الأخيرة نمواً إيجابياً وصل في أقل نسبة 2%، ولم تصل للمعدلات السالبة، إلا خلال العام 2020 نتيجة جائحة كورونا التي عصفت في البلاد.

كما توقع د. نوفل، أن ترتفع نسبة البطالة في قطاع غزة لـ 54%، وفي الضفة الغربية المحتلة لـ 26%، منوهًا إلى أنه لأول مرة تصل فلسطين إلى هذه النسبة.

وبيّن أنَّ قطاع السياحة في فلسطين الأكثر تضررًا من وباء كورونا، فهو سجل خسائر بمئات ملايين الدولارات.

ولفت إلى أن قطاع السياحة يُشكل عنصرًا مهمًا عناصر الدخل القومي الفلسطيني، ويوفر الكثير من فرص العمل، وبتقديرات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، خاصة أنه قبل الجائحة كان هناك أكثر من 21 ألفًا يعملون في قطاع السياحة بشكل مباشر، إلى جانب اعتماد آلاف بشكل غير مباشر على قطاع السياحة، مثل مزودي الخدمات والحرف التقليدية.

وأشار المختص في الشأن الاقتصادي إلى أنه منذ بداية حالة الطوارئ في فلسطين، والناجمة عن جائحة كورونا، أغلقت جميع المؤسسات السياحية بالكامل، وتوقفت عجلة الحركة السياحية، وتكبد أصحاب الفنادق والمطاعم وصالات الأفراح والشاليهات الخاصة وغيرها من المرافق السياحية، وهو ما كبد أصحابها خسائر وصلت لمئات ملايين الدولارات.

وأضاف: "إن العاملين في المؤسسات السياحية معظمهم الآن متعطلين عن العمل، وأصحابها كذلك تواجههم مشاكل جمة فيما يتعلق بالقروض البنكية التي تم استقراضها من أجل الاستثمارات وما رافق ذلك من العجز عن تغطية الشيكات المستحقة".

وذكر أن قطاع العمالة تأثر بشكل كبيرة، فمئات الآلاف منهم فقدوا مصدر رزقهم بعد توقف نسبة كبيرة من المنشآت الصناعية والتجارية والمطاعم عن العمل، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في فلسطين.

ووفق د. نوفل، فإن قطاع النقل المواصلات من القطاعات التي تضررت بفعل الإجراءات الحكومية في فلسطين للحد من تفشي فيروس كورونا.

يشار إلى أن البنك الدولي قال في أحدث تقاريره، إنه وبعد ثلاث سنوات متتالية من نمو اقتصادي يقل عن 2%، أثبت 2020 أن عام صعب للغاية حيث يواجه الاقتصاد الفلسطيني أزمات ثلاث تشد كل منها الأخرى: تفشي جائحة كورونا، وتباطؤ اقتصادي حاد، ومواجهة سياسية أخرى بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، مما عطّل تحويل إيرادات المقاصة.

وأضاف البنك الدولي في تقريره، أن نحو 121 ألف شخص فقدوا وظائفهم في الربع الثاني فقط مع تفشي الجائحة، 96 ألف منهم في الاقتصاد الفلسطيني نفسه، خصوصًا في قطاعي السياحة والبناء، و25 ألفًا كانوا يعملون في "إسرائيل".