شمس نيوز/ واشنطن
يبدو أن السودان لن تحصل على مرادها من تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" كما وعدها بذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبان إعلان اتفاقية التطبيع في أكتوبر المنصرم.
وأحد أهم الشروط التي وضعتها السودان للتوصل للاتفاقية هي أن تقوم الإدارة الأمريكية برفع اسمها من قائمة الدول "الداعمة للإرهاب".
حيث كشفة شبكة "أي بي سي" الأمريكية النقاب عن رفض محامو المدعين عن ضحايا تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في برجي مركز التجارة في نيويورك عرضًا من الحكومة الأميركية بقيمة 700 مليون دولار، مطالبين بـ 4 مليارات دولار، مقابل الموافقة على منح السودان حصانة قانونية في وجه أي ملاحقات مستقبلية تتعلق بهجمات "إرهابية" تمت في السابق.
وقال التقرير إن مفاوضات ماراثونية جرت أمس الجمعة، بين مسؤولين في الحكومة الأميركية ومشرعين بمجلسي الشيوخ والنواب، فشلت في التوصل إلى اتفاق حول قانون حصانة السودان، بالتزامن مع خطوة شطبه من قائمة الإرهاب والتي يتوقع أن تكتمل خلال الأيام المقبلة، لكنها ستكون ناقصة في حال عدم تمرير قانون الحصانة.
وفي أكتوبر 2020، قررت الإدارة الأميركية شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بناء على اتفاق تم بين الخرطوم وواشنطن يقضي بدفع 335 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 والبارجة "يو أس كول" في اليمن في العام 2000.
وبموجب الاتفاق طلبت وزارة الخارجية من الكونغرس تمرير تشريع يضمن ما يعرف بحصانة السودان السيادي.
ويقود السناتور تشاك شومر مجموعة ضغط تتكون من عدد من المحامين والسياسيين وأسر الضحايا، حملة تهدف لربط شطب اسم السودان من قائمة الإرهاب بإصدار قانون خاص يضمن حصول عائلات ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر على التعويضات اللازمة من السودان في حال حكم القضاء الأميركي بذلك في أي وقت من الأوقات أسوة بضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام والبارجة "يو أس كول".
وبسبب إيوائه مجموعات وشخصيات وصفهاوالتقرير بالإرهابية على رأسها زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، أدرج السودان في العام 1993 في القائمة التي تضم إيران وكوريا الشمالية وسوريا، مما تسبب في خسائر بنحو 300 مليار دولار لهذا البلد الذي يعيش أوضاعًا اقتصادية بالغة التعقيد بعد الإطاحة بنظام الجبهة الإسلامية في أبريل 2019.
والتزمت الإدارة الأميركية في الاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة السودانية في أكتوبر بالعمل مع الكونغرس لتمرير التشريع، لكن تقرير "اي بي سي" نيوز أشار إلى أن محامو ضحايا هجمات 11 سبتمبر يرون أن حصول السودان على الحصانة القانونية سيضر بموكليهم.
وتوقع التقرير أن يعيق فشل تأمين الحصانة السيادية للسودان، خطط إدارة ترامب لإقامة حفل توقيع اتفاق سلام بين السودان و"إسرائيل" خلال الأسبوع الأول من يناير المقبل، حيث أشارت تقارير سابقة إلى أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان أبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن السودان لن يمضي قدمًا في خطوات تطبيع العلاقة مع "إسرائيل" إذا لم يوافق الكونغرس الأميركي على قانون الحصانة.
