غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

لا دموع لدينا نذرفها على ناصر القدوة .. !!

عادل-ابو-هاشم

بقلم/ عادل أبو هاشم

بعد ان شتم اباه المرحوم جرير القدوة ، وشتم آباء ثلاثة اعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح من سكان قطاع غزة حضروا اللقاء ، اتخذ رئيس السلطة محمود عباس قرارا بفصل ناصر القدوة من اللجنة المركزية وعضوية الحركة ، ليخرج بعدها جمال محيسن عضو اللجنة المركزية ليعلن ان ناصر القدوة سيقدم للمحاكمة لوجود شبهات فساد في ادارته لمؤسسات تابعة للحركة ، واختلاسات مالية كبيرة في المؤسسات التي ترأسها القدوة على مدار سنوات طويلة ، واستخدام قيادات فتحاوية في تمرير مخططاته .. !!

عندئذ تذكرت القول المأثور :

" من نصر ظالما على مظلوم وهو يعلم . . . فسوف ياتي يوم يذل فيه الناصر على يد نفس الظالم " .. !!

فناصر القدوة من نفس الفريق الذي اذاق اهلنا في قطاع غزة الامرين خلال الخمسة عشر عاما الماضية من خلال عمله وزيرا للخارجية ومسؤول في سلطة استخدمت احقر الاساليب و القوانين لمعاقبة قطاع غزة تحت شعار " التجويع بهدف التركيع " بسبب انتخابه المقاوم بدل المساوم .. !!

هذه السلطة الي تلاعبت بقوت الايتام والارامل من خلال قطع مخصصات اسر الشهداء والجرحى والاسرى والمحررين من سكان قطاع غزة ، الذين كافئتهم السلطة على نضالهم ومقاومتهم للاحتلال ، ومضي سنوات عمرهم في المعتقلات بقطع رواتبهم وتجويع عائلاتهم تنفيذا لطلب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو من محمود عباس في مطلع 2017م قطع مخصصات اهالي الشهداء والاسرى لدفع عملية السلاح ووقف التحريض على قتل الاسرائيليين .. !!

ولم نسمع من ناصر القدوة او من جميع اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح من سكان قطاع غزة اي كلمة تستنكر ما قامت به هذه السلطة من حرب شعواء على القطاع .. !!

ناصر القدوة عمل وزيرا للخارجية ومسؤول بارز وفي سلطة رئيسها لم يستثني اي وسيلة للاضرار بقطاع غزة وحركة حماس ، حيث وصف تارة الحركة بالقرامطة الجدد ، وتارة اخرى بالقاعدة وداعش ، حيث اعلن مرارا وجود تنظيم القاعدة بقطاع غزة ، وتحالفهم مع حماس التي تقوم بتسهيل عملية دخول وخروج عناصره على حد مزاعمه ، وبانهم جواسيس وخونة ، ومتآمرين على المشروع الوطني من خلال تمرير صفقة القرن ، ولن يرفع العقوبات حتى تكون غزة كالخاتم في اصبعه .. !!

ناصر القدوة عضو لجنة مركزية في فصيل خرج امينه العام على التلفاز المصري وهو يفاخر بأنه صاحب فكرة إغراق حدود رفح بمياه البحر ، و ليقر بتواطئه مع السلطات المصرية بإغراق الحدود بين فلسطين ومصر بمياه البحر للقضاء على الأنفاق ، ولم ينبس القدوة ببنت شفة .. ؟؟!

لماذا التزم ناصر القدوة الصمت عندما أصر رئيس المنظمة على تأخير إعادة إعمار قطاع غزة ، ويوم تم حرمان أكثر من خمسين ألفا من المجاهدين والموظفين من رواتبهم في غزة تحقيقا لسياسة التجويع التي يمارسها العدو الاسرائيلي .. ؟؟!

وعندما استغل رئيس السلطة سلطته المطلقة في الكهرباء للضغط على غزة للتنازل عن مشروع المقاومة ، والتمكن من غزة امنيا واقتصاديا ليستأنف تعاونه الامني مع العدو في القطاع كما يمارسه في الضفة الغربية .. ؟؟!!

ناصر القدوة مسؤول بارز في سلطة رفضت الكشف عن الشخص الذي باع خاله الرئيس ياسر عرفات من أفراد طاقمه إلى العدو الإسرائيلي ، وليت الأمر توقف عند ذلك بل غطت على الجريمة بتبرئة العدو من هذه التهمة المثبتة عليه ..!

( بعد قرار فصله هدد القدوة بانه سيفتح ملف اغتيال ياسر عرفات والمغلق منذ حادثة الاغتيال قبل اكثر من 16 عاما في حال لم يتراجع ابو مازن عن قرار فصله .. !! )

لم يسلم قطاع غزة وفصائل المقاومة من حالة العداء والحقد التي يحملها " بطارقة المقاطعة " من الناعقين باسم محمود عباس :

فهذا مستشار عباس الديني محمود الهباش يدعو الى احراق غزة بمن فيها ومن عليها ، و يطالب من دولة العدو بضرب غزة وسحق حركة حماس بشتى السبل ، حيث ان : ( القضاء على حماس واجب ديني ووطني واخلاقي .. !! ) .

وهذا عزام الاحمد يطالب بقطع الهواء عن قطاع غزة ، واعلانه اقليما متمردا حيث " ان حماس اخطر من الاحتلال " .. !!

وهذا احمد مجدلاني يكيل اقذع الشتائم لاهلنا في غزة .. !!

حتى رئيس الوزراء محمد اشتيه طالب الحكومة المصرية بعدم التنفيس على قطاع غزة ، حيث المطلوب خنق القطاع .. !!

وصمت ناصر القدوة واعضاء اللجنة المركزية كالعادة على ذلك .. !!

ويتساءل الشارع الفلسطيني بدهشة ممزوجة بالالم :

لماذا التزم ناصر القدوة الصمت على ما شهدته الساحة الفلسطينية من ضرب و تصفية لحركات و فصائل المقاومة والتآمر على قتل قادتها ، و تقديمهم قربانـًا لإرضاء العدو الإسرائيلي عبر قيام أجهزة أمنية بالسلطة بإمداد أجهزة العدو الأمنية بكافة المعلومات والبيانات التي تمكِّن العدو من القيام بمهمته.. باغتيال قادة الفصائل بكل سهولة ويسر تحت شعار " التنسيق الأمني المقدس " الذي رفعه رئيس السلطة ، و أصبح من الثوابت الفلسطينية في نظر قادة الأجهزة الأمنية .. ؟؟ !!

ولماذا التزم القدوة الصمت عندما اخرج رئيس السلطة قطاع غزة من الوطن وحرم اهله من ميزانية السلطة ، وادار ظهره للقطاع المحاصر ليعاني من الفقر والبطالة والتشريد ونقص الكهرباء والمياه والغاز والوقود والصحة ، وغيرها من الازمات العاصفة والصاعقة التي يتعرض لها الاهالي يوميا .. ؟؟!!

تعرض قطاع غزة المجاهد إلى ثلاث حروب وعشرات الاجتياحات ، ووجدنا أعضاء من منظمة التحرير من يتآمر مع العدو على إبادة القطاع وتدميره ، ويطلب من العدو أن يستمر في عدوانه على أهلنا في القطاع الصامد، وعدم إيقافه لحين استسلام المدافعين والمقاومين فيه ، بل وتباهى رئيس السلطة بنجاح قواته الامنية بمنع اي مظاهرات او اعمال عنف في الضفة الغربية تاييدا لرجال المقاومة ، ويذكر الاسرائيليين بان رصاصة واحدة لم تطلق من الضفة الغربية طوال هذه الحروب ، ولم نسمع كلمة واحدة من ناصر القدوة يستنكر هذه التصريحات .. !!

في الفم ماء كثير ، خلاصته انه ليس لدينا دموع نذرفها على ناصر القدوة ، لكن غاية ما نستطيع ان نقوله ان ندعو الله سبحانه وتعالى ان يغفر له .

"جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز".