غزة

19°

وكالة شمس نيوز -  Shms News | آخر أخبار فلسطين والعالم

"قرقعة" خطيرة في المنطقة ... الأيام المقبلة تحمل بجعبتها الكثير

قرقعة خطيرة في المنطقة.jpg
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

توقع الكاتب والمحلل السياسي، د. ثابت العمور، اليوم الاثنين أن تشهد المنطقة حالة من التطورات الكبيرة والخطيرة واصفها بـ"القرقعة".

وأوضح العمور في حديث مع "شمس نيوز" أن أول مؤشرات "القرقعة العالمية" هو إكمال الرئيس الأمريكي جو بايدن، ما بدأه سابقه باراك أوباما، من خلال إعادة تفعيل نظرية كونداليزا رايس بـ"الفوضى الخلاقة"، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون مع تغيير بعض الأدوات لتحقيق هذا الهدف الوحيد.

وقال "ستستهدف التطورات النظم الملكية والاردن والسعودية في عين العاصفة"، لافتًا إلى أن بعض ملامح الأزمة الأردنية بدأت تتكشف في بعض الخيوط والأطراف.

أما على المستوى الخليجي فأشار العمور إلى أن السعودية تقترب أكثر من "تل ابيب"، مشيرًا إلى أن أحد الدول الخليجية، وعلى الأرجح البحرين، جمعت لقاءً سريًا بين رئيس الموساد والامير عبد العزيز بن سعود.

وتابع "واشنطن غاضبة مما وصفته بمحادثات سرية سعودية -ايرانية استضافتها بغداد"، متوقعًا أن تتعرض السعودية لـ"قرصة أذن" أمريكية إسرائيلية، كون اللقاء لاقى غضبًا لدى الطرفين.

وتوقع العمور أن يرتكب "الثور الهائج" نتنياهو حماقة – ليس بالضرورة عسكرية – من خلال التدخل في شؤون بعض الدول العربية ويهدد كراسيها بعدما هدد مصالحها.

ومن مؤشرات "قرقعة المنطقة" يرى الكاتب والمحلل السياسي أن التعنت الاثيوبي والاصرار على ملء سد النهضة لم يكن منفردا ولم يكن ليحدث لو لم تكن هناك موافقة امريكية ضمنية وضوء أخضر، داعيًا لعدم أسقاط تمدد "داعش" في شرق القارة السمراء بطريقة متدحرجة مع صمت دولي مطبق تجاه ما يحدث هناك.

وأشار العمور إلى التوتر ساخن بين الصين وواشنطن، والسيناريوهات المجنونة التي تضعها دوائر صنع القرار لا سيما الاستخبارات الامريكية، بالإضافة إلى الضغوطات لاتخاذ اجراء استباقي لمنع تمدد الصين.

ويرى أن الجبهة التي يقود تسخينها بايدن مع موسكو، لن تتوقف عند حدود العقوبات وطرد الدبلوماسيين، بعدما دخلت أوروبا على الخط، كل ذلك سيؤدي كما يرى إلى اشتباك محدود بالوكالة، في أمر يبدو أنه شخصيًا بين بوتين وبايدن.

وبشأن ليبيا يرى العمور أن المصالح فيها عبارة عن صفقة تراضي بين مجموعة أطراف إقليمية ودولية، لا ناقة ولا جمل للنظام العربي فيها، مبديًا قلقه من الصمت الإماراتي تجاه هذا الملف.

وأضاف " يبدو أن الامارات استعاضت عن ذلك بالاستدارة لإعلان تحالف عابر للبعد العربي أُطلق عليه المنتدى الاستراتيجي يضم اليونان وقبرص واسرائيل ما يضع تركيا في وضع لا تحسد عليه".

وتوقع أن تشهد خارطة العلاقات الإقليمية، إعادة ترتيب على حساب العلاقات البينية، من خلال خروج الدول العربية لتحالفات إقليمية غير عربية، -تقارب مصر تركيا نموذجا-.

وتوقع العمور أن تلعب إيران بالأوراق المختلفة التي تحملها في جعبتها، وقتما تتحين الفرصة المواتية للإعلان عنها، مشيرًا إلى أن التقديرات لدى "تل أبيب" بأن تعود إلى الاتفاق النووي أمر واقع لا محالة.

واضاف "واشنطن تدرك أن البقاء دون اتفاق مع ايران خسائره اكبر من الذهاب للاتفاق، وايران تدرك ذلك وبالتالي تتفاوض باريحية وهذا يخلط الحسابات الاسرائيلية والعربية".

google-site-verification: google9e729e876151c5ea.html