غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

هل تتدحرج الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة بين المقاومة وجيش الاحتلال؟

مواجهة - تصعيد - صواريخ
شمس نيوز - علاء الهجين

ثمة عوامل عدة تشير إلى تدحرج الأوضاع لمواجهة عسكرية جديدة بين المقاومة في قطاع غزة وجيش الاحتلال، أبرزها استمرار فرض الحصار الإسرائيلي والتنصل من تنفيذ تفاهمات التهدئة الأخيرة، وربط ملف الإعمار، بملف الجنود الأسرى لدى المقاومة، وهو ما ترفضه غزة جملة وتفصيلاً.

المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي حسن لافي، يعتقد أن ساعة الانفجار في وجه المحتل باتت أقرب مما يظنه العدو الصهيوني".

ورجَّح لافي خلال حديث لـ "شمس نيوز"، أن تتدحرج الأوضاع إلى مواجهة أكبر من مرحلة تصعيد محدودة، ما لم يتدخل الوسطاء الذين رعوا عملية وقف إطلاق النار التي أبرمت في 21 مايو الماضي، مرجعًا ذلك إلى أن الاحتلال لم ينفذ بندا واحدة من الاتفاقية.

ويرى لافي، أن غزة لن تستطيع الصبر أكثر على سياسية حكومة الاحتلال بقيادة نفتالي بينت، القاضية إلى تشديد الخناق ومعاقبة أهالي القطاع، من خلال اتباع سياسة التنقيط والتباطؤ المدروسة والممنهجة في عملية ادخال البضائع والمواد الخام، مضيفًا "استمرار الأوضاع الحالية ينذر بانفجار كبير".

من جهته، يعتقد الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية رامي أبو زبيدة، أن المقاومة لن تسمح للاحتلال الاستمرار في ممارسة سياسة المماطلة وتشديد الحصار على أهالي القطاع، مشيرا إلى أن لديها العديد من الخيارات لإجباره على تنفيذ التفاهمات الأخيرة.

ورجّح أبو زبيدة، أن تذهب الأوضاع إلى تصعيد متدحرج من قبل المقاومة، قد يبدأ خلال الساعات المقبلة، يتمثل بداية بإطلاق البالونات الحارقة، وتفعيل المقاومة الخشنة، أو التوجه إلى السلك الزائل، عبر الضغط الشعبي من أجل إيصال رسالة قطاع غزة إلى الاحتلال، مفادها بأن استمرار الحصار سينفجر في وجهه.

واستدرك: "لكن في حال تفهم الاحتلال الإسرائيلي، مستوى الغضب الشعبي في غزة، وتراجع عن إجراءاته، فستكون خطوة جيدة لامتصاص غضب المقاومة وعدم تدحرج الأوضاع إلى تصعيد كبير".

وأضاف، أنّ فصائل المقاومة الفلسطينية أعطت مساحة كبيرة، وفترة زمنية طويلة للوسطاء للتدخل والضغط على الاحتلال لفك الحصار عن قطاع غزة، ومنع التصعيد العسكري، وعودة الأوضاع إلى ما كانت قبل الحرب وإنهاء الحصار، لكن يبدو أنّ بينت وحكومته لم يستجيبوا، وهو أمر يدفع بتعجيل حدوث مواجهة عسكرية جديدة.

وأشار إلى أن تعنت حكومة الاحتلال، وخاصة في ملف فك الحصار عن قطاع غزة، يعود إلى الإنجازات التي حققتها المقاومة، وهو ما قابله فشل إسرائيلي في تحقيق "الردع" كما كان مخطط له.

وتابع: "حكومة بينت تريد الإبحار بعيدًا عن سياسة نتنياهو، وخاصة في ملف قطاع غزة، من خلال ربط عملية إعادة الإعمار، بإنهاء قضية الأسرى لدى المقاومة، وفرض معادلات جديدة، وقصف أهدافا بالقطاع، مقابل كل بالون يطلق من غزة تجاه المستوطنات المحيطة بالقطاع".